هل تؤكد البعثة الاممية "أونمها" من خلال بياناتها حقيقة تواطؤها مع الحوثيين؟
الثلاثاء 28 يونيو ,2022 الساعة: 07:48 مساءً
الحرف28 - خاص

مع كل جريمة ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في محافظة الحديدة، محل اتفاق استوكهولم المتعثر تنفيذه، تخرج بعثة الامم المتحدة لمراقبة الاتفاق "أونهما" ببيان تأسف فيه لسقوط ضحايا وتتجاهل ذكر الجناة وتحميلهم المسؤولية. 

اليوم، خرجت بعثة الامم المتحدة "أونمها" لمراقبة اتفاق الحديدة "استوكهولم"، بين الشرعية والحوثيين أواخر 2018، ببيان جديد عبرت فيه عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين بقصف مدفعي استهدفت مليشيا الحوثي به قرية سكنية في محافظة الحديدة. 

وقالت في بيان لها "تأسف بعثة أونمها بشدة لما أفيد عن مقتل طفل وإصابة سبعةِ مدنيين، بينهم نساء وأطفال من نفس العائلة جراء قصف قرية الرون شمال حيس". 

وأضافت "يوضح هذا الحادث مرة أخرى العواقب المأساوية للصراع على السكان المدنيين في الحديدة". 

وتجاهلت البعثة الاممية ذكر الطرف المسؤول عن الجريمة، كما هي عادتها في التغطية على جرائم مليشيا الحوثي. 

وعوضا عن تحميل الجناة مسؤولية الجريمة والتي تؤكد المصادر المتعددة المحلية والحقوقية، والقرائم على الارض، أنهم الحوثيون، طالبت بعثة أونمها الأطراف بالتقيد بالتزاماتها تجاه حماية المدنيين وتجنب الخسائر في الأرواح وإصابة المدنيين. 

وأضافت "يتعين اتخاذ كافة الإجراءات لمنع المعاناة عن أطفال ونساء ورجال الحديدة". 

وتواجه البعثة الاممية اتهامات متواصلة من الحكومة والمنظمات الحقوقية، بالتواطؤ مع مليشيا الحوثي والعمل لصالحها مستغلة اتفاق استوكهولم. 

وقبل أيام اتهمت الحكومة البعثة الاممية بتضليل المجتمع الدولي بشأن الوضع في الحديدة ومصير اتفاق استوكهولم. 

وأواخر 2018، وقعت الشرعية والحوثيون اتفاق "استوكهولم" برعاية الأمم المتحدة، بهدف انهاء الحرب في اليمن. 

تضمن الاتفاق، إيقاف المواجهات بين الحوثيين والقوات المشتركة بالحديدة، تمهيدا لانسحاب قوات الطرفين من المدينة عاصمة المحافظة، وتسليم ميناء المدينة لادارة مستقلة تشرف عليها الامم المتحدة وتذهب ايراداته لصالح مرتبات الموظفين المدنيين بحسب كشوفات 2014، الى جانب بنود أخرى تهدف إلى إنهاء الحرب في البلاد. 

لكن الاتفاق لم ينفذ منذ توقيعه، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بعرقلة التنفيذ، قبل أن تقوم القوات المشتركة التي كانت على بعد بضعة كليو مترات من ميناء الحديدة بالانسحاب من المحافظة وتسليمها للحوثيين بناء على اتفاق من تحت الطاولة بين الامارات والحوثيين، اتضحت معالمه لاحقا عندما ذهبت تلك القوات إلى شبوة وخاضت معركة خاضفة سيطرت خلالها على مديريات غرب شبوة، وذلك بعد إقالة المحافظ الموالي للشرعية وتعيين آخر موال لابوظبي. 



Create Account



Log In Your Account