وعود الوديعة السعودية التي تبخرت بعد تنفيذ نقل السلطة.. الحكومة تلجأ للبنك الدولي
الأربعاء 29 يونيو ,2022 الساعة: 09:05 مساءً
الحرف28 - متابعات

كشفت مصادر اقتصادية يمنية مطلعة عن الوصول إلى طريق مسدود في ما يخص ملف الوديعة السعودية، بعد تعثر المباحثات بين الحكومة اليمنية والمملكة، وتعقدها بشكل كبير في الأسابيع الماضية.
ونقل موقع "عربي21" اللندني، عن أحد المصادر قولها إن الرياض وضعت اشتراطات عدة، قبل الحصول على الوديعة التي أعلنت عنها إثر قرار نقل السلطة من هادي مطلع نيسان/ أبريل الماضي.
وقال المصدر اليمني المطلع مفضلا عدم ذكر اسمه: "إن الحكومة السعودية أرجأت إطلاق الدعم المالي الذي وعدت به، وتحويله إلى حساب البنك المركزي في الخارج للبدء في الاستفادة منه، بعدما وصلت المباحثات بينهما إلى طريق مسدود".
وبحسب المصدر فإن المملكة وضعت اشتراطات على الحكومة اليمنية للقيام بها ومنها "إصلاحات مالية وأخرى خاصة بالبنك المركزي وحوكمة مؤسساتية وحوكمة لآليات استعمال الدعم المالي الذي ستقدمه"، نظرا للشكوك التي تساور المسؤولين السعوديين بشأن عمليات دعم سابقة، لم تذهب إلى مستحقيها.
ومضى قائلا: "حتى اللحظة، هي، أي السعودية لم تتخلف عن الدعم، لكن يتم التشاور على آلية معينة لكيفية تطبيق تلك الآلية بحيث يستفيد منها الشعب اليمني دون أي خلل أو قصور".
ونقل الموقع ذاته عن مصدر مطلع ثان طلب عدم الافصاح عن اسمه، قوله إن الوديعة طالما أعلنت فهي ستودع بلا شك.. لكن الزمان هو المجهول.
وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية فحسب، بل سياسية، إذ إن المعرقل للإصلاحات الاقتصادية هو المودع نفسه، وفق المصدر.
وأكد أنه "بشكل أوضح فإن الملف الاقتصادي والوديعة تحديدا مرتبطة بإصلاحات سياسية قبل ان تكون اقتصادية".
وقال: "إن الوديعة هي التزام على الدولة تستحق في تاريخ معين.. وبالتالي فإن الحكومة تصرفها أو تنفقها كما تشاء هي، ففي نهاية المطاف سترد إلى المودع".
لكن الغرض الأهم، وفق المصدر اليمني الثاني، هو "التغير السياسي المتفق عليه وغير المنفذ".. دون أن يقدم تفاصيل إضافية في هذا الشأن.
وأوضح أن "الوديعة السابقة ارتبطت بتغيرات سياسية وحكومية... فهذه الوديعة ستأخذ نفس المسار".
ويواجه المجلس الرئاسي بعد ثلاثة أشهر من تشكيله، تحديات عديدة ومعقدة، في ظل استمرار تهاوي العملة الوطنية، وحالة الغليان والغضب الشعبي في المدن التي يسيطر عليها جنوب وشرق البلاد، جراء تردي الخدمات الأساسية ومن بينها الطاقة الكهربائية.
والاثنين الماضي، وصل وفد رفيع من البنك الدولي إلى العاصمة المؤقتة عدن  لمناقشة الإصلاحات الاقتصادية والتنموية في اليمن وسبل تجاوزها، حسبما أفادت حينها وكالة الأنباء الرسمية.
والثلاثاء، طلبت الحكومة اليمنية، دعم البنك الدولي في القطاع المصرفي وقطاع الكهرباء والطاقة للتخفيف من معاناة اليمنيين.
جاء ذلك خلال لقاءات عقدها مسؤولون يمنيون في البنك المركزي ووزراء في الحكومة المعترف بها، مع وفد من البنك الدولي برئاسة المدير التنفيذي وعميد مجلس إدارة مجموعة البنك، ميرزا حسن، في العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن جنوبا، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية " سبأ".
ويأتي الطلب الحكومي الدعم من البنك الدولي، بعد تنصل السعودية من تعهداتها بدعم مالي يقدر بأكثر من ملياري دولار أمريكي لليمن، بعد ساعات من إعلان نقل السلطة من الرئيس السابق عبدربه منصور هادي إلى مجلس القيادة الرئاسي مطلع إبريل/ نيسان الماضي.


Create Account



Log In Your Account