الحكومة تحذر من تصعيد عسكري جديد
الخميس 14 يوليو ,2022 الساعة: 07:53 مساءً
متابعة خاصة

حذرت الحكومة الشرعية من استغلال مليشيا الحوثي للهدنة وجولات التفاوض لكسب الوقت وحشد الموارد تمهيدا لدورة جديدة من التصعيد. 

وقالت الحكومة على لسان وزير الاعلام معمر الارياني، في سلسلة تغريدات على تويتر تابعها محرر "الحرف28"، إن المليشيا الحوثية لم تبد اي نية حقيقية للسلام، "خاصة والاحداث تؤكد أنها ومنذ ظهورها ظلت تقتات على الحروب والدماء" كما أنها "انقلبت على كل الاتفاقات والعهود التي ابرمتها". 

وأشار الارياني إلى أن اقرار المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن، برفض مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مقترحه المُعدل بشأن فتح الطرق في تعز على مراحل، يعكس موقفها من مساعي تخفيف وطأة المعاناة الانسانية عن كاهل اليمنيين، وجهود التهدئة واحلال السلام
‏واتهم الارياني مليشيا الحوثي بانتهاج سياسة التجويع والعقاب الجماعي، مستدلا على ذلك برفض الجماعة كافة المبادرات والمقترحات لرفع الحصار عن تعز وحرية تنقل المواطنين والبضائع بين المحافظات. 

وأضاف أن المليشيا الحوثية لا تكترث بالأوضاع الانسانية المتردية لليمنيين. 

‏وسبق وان رفضت مليشيا الحوثي خطة المبعوث الاممي السابقة لفتح الطرق الرئيسية في تعز، قبل ان تعود وترفض مقترحه الثاني بشأن فتح الطرق على مراحل. 

‏وأكد أن مليشيا الحوثي "تواصل التنصل من التزاماتها، بفرض الحصار على تعز، رغم التنازلات التي قدمتها الحكومة لانجاح الهدنة وتخفيف وطاة المعاناة عن المواطنين بمن فيهم القاطنين بمناطق سيطرة المليشيا، والخطوات التي اتخذتها بفتح 3 منافذ "حيس، البرح، الضالع" من جانب واحد" 

جاء حديث الحكومة هذا، بعد ساعات من اعلان مليشيا الحوثي عن انتهاء التجهيزات لفتح طريق الستين شمالي مدينة تعز، من اتجاه جبل الدفاع الجوي، من جانب واحد، وهو طريق جبلي وعر فضلا عن أنه طريق الغرض منه عسكري أكثر منه انساني، كما أنه مخالف لمقترح المبعوث الأممي والذي كان يقضي بفتح خمس طرقات أحدها طريق رئيس. 
‏وطالبت الحكومة المجتمع الدولي والامم المتحدة والمبعوثين الاممي والأمريكي بإدراك حقيقة مليشيا الحوثي، ووقوفها عائقا امام التهدئة وعودة الحياة لطبيعتها،ومتاجرتها بمعاناة اليمنيين. 

وقالت إن التراخي والتنازلات وغض الطرف من المجتمع الدولي والامم المتحدة والمبعوثين الاممي والامريكي عن ممارسات الجماعة وجرائمها سيدفعها لمزيد من التعنت والتصعيد 

‏كما دعت الحكومة المجتمع الدولي لممارسة ضغوط حقيقية على قيادات مليشيا الحوثي، وادراجها ضمن قوائم الارهاب، وملاحقتها في المحاكم الدولية، ودعم جهود الحكومة لاستعادة الدولة، وتثبيت الامن والاستقرار، ووضع حد للازمة الإنسانية المتفاقمة جراء ظروف الحرب التي فجرها الانقلاب. 

وفي الأول من أبريل الماضي، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، موافقة الشرعية والحوثيين على هدنة لمدة شهرين دخلت حيز التنفيذ مساء اليوم التالي، قبل أن يعلن مطلع يونيو موافقة الطرفين على تجديدها لشهرين إضافيين بنفس الشروط والاحكام. 

الهدنة جاءت ضمن مبادرة للمبعوث الأممي، شملت السماح بإعادة فتح جزئي لمطار صنعاء المغلق منذ 2015، بمعدل رحلتين اسبوعيا إلى عمّان والقاهرة، ودخول 18 سفينة نفطية إلى ميناء الحديدة (غرب)، وصرف الحوثيين لمرتبات الموظفين المدنيين في مناطق سيطرتهم، من عائدات سفن النفط. 

كما شملت الهدنة الاتفاق على فتح الطرقات والمعابر في مختلف المحافظات وفي مقدمتها محافظة تعز التي تفرض عليها المليشيا الحوثية حصارا خانقا للعام الثامن على التوالي، لكن المليشيا المدعومة من ايران ترفض حتى اللحظة تنفيذ ما عليها من بنود اتفاق الهدنة بما في ذلك فتح الطرقات في تعز وبقية المحافظات، وقابل ذلك تنفيذ الشرعية ما عليها في بنود الهدنة. 

وتسببت الحرب الدائرة في البلاد منذ مطلع 2015 بأكبر أزمة انسانية بالعالم، حيث يحتاج أكثر من 80٪ من السكان البالغ عددهم نحو 31 مليون نسمة لشكل من أشكال المساعدة، منهم 16 مليون بحاجة لمساعدات غذائية منقذة للحياة. 

وتشير تقديرات الامم المتحدة إلى أن أكثر من 377 ألف شخص قتلوا منذ بداية الحرب. 



Create Account



Log In Your Account