ترحيب دولي وعربي بتمديد الهدنة في اليمن وآمال بحل نهائي للنزاع
الأربعاء 03 أُغسطس ,2022 الساعة: 02:52 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

لقي إعلان تمديد الهدنة الإنسانية في اليمن برعايةٍ أممية مدة شهرين إضافيين ترحيبًا دوليًا وعربيًا واسعًا، ودعوات لانتهاز الفرصة لتحقيق سلام دائم في البلاد.
وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، أمس الثلاثاء، أن الحكومة اليمنية والحوثيين، وافقوا على تمديد الهدنة لشهرين إضافيين من 2 آب/أغسطس وحتى 2 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأربعاء، في بيان للبيت الأبيض، إن الهدنة المستمرة منذ 5 أشهر "جلبت فترة من الهدوء غير المسبوق" في اليمن.
وأوضح أن الهدنة "ساهمت في إنقاذ آلاف الأرواح وجلبت إغاثة ملموسة لعدد لا يحصى من اليمنيين"، حسب البيان.
كما شكر بايدن مبعوثه الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينغ، الذي "لعب دورا رئيسيا في هذا الإنجاز"، حسب تعبيره.
وأكد بايدن أن تمديد الهدنة في اليمن والتوصل إلى حل نهائي للنزاع كان "موضوعا رئيسيا" للنقاش خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية.
وأوضح بايدن أن الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان "أكدا التزامهما الكامل بتمديد الهدنة".
من جهته قال الاتحاد الأوروبي في بيان على موقعه الإلكتروني، إن "الهدنة قدمت فوائد ملموسة لليمنيين رجالا ونساء وأطفالا، وتعتبر أطول فترة من الهدوء النسبي في اليمن خلال أكثر من سبع سنوات".
وحثّ البيان، الأطراف اليمنية على الايفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالهدنة والاستمرار في العمل بشكل عاجل نحو التنفيذ الكامل لجميع بنودها، مشدداً على أولوية فتح الطرق في تعز والمحافظات الأخرى.
ودعا الاتحاد الأوروبي، الأطراف إلى اتخاذ خطوات إضافية للاستفادة من الإمكانات الكاملة للهدنة، و"المشاركة البناءة مع اقتراح مبعوث الأمم المتحدة الخاص جروندبرج لاتفاقية هدنة موسعة، والتي تسعى إلى معالجة القضايا ذات الأولوية مثل فتح الطرق، ودفع رواتب موظفي الخدمة المدنية والمعاشات التقاعدية المدنية".
بدورها أعربت الخارجية التركية في بيان، عن أملها في أن يتم الاستفادة من وقف إطلاق النار لفتح الطرق في جميع أنحاء البلاد وحل الأزمة الإنسانية في اليمن.
وأكد البيان أن أنقرة ستواصل تضامنها مع الشعب اليمني ودعمها لجهود الحوار الهادفة إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار بين الأطراف اليمنية وحل النزاع على أساس الشرعية الدولية والدستورية.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس، إن المملكة المتحدة ترحب بتمديد الهدنة في اليمن، مضيفة أن هذا القرار يعد "إنجازاً كبيراً وخطوة أخرى تجاه إحلال سلام دائم في اليمن".
وفي باريس قالت وزارة الخارجية الفرنسية، إن "تمديد الهدنة خطوة مهمة يجب الاستفادة منها عبر الالتزام الجماعي في بناء السلام".
وأشادت بالجهود التي تقوم بها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا من أجل تخفيف حدة الأوضاع الإنسانية السيئة في البلاد.
وفي ذات الوقت دعت فرنسا جماعة الحوثيين إلى ضرورة الوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها بموجب الهدنة، بما في ذلك إعادة فتح الطرق في مدينة تعز. 
وعبرت عن أملها في "أن تغتنم الأطراف هذه الفرصة لإجراء مناقشات متعمقة تحت رعاية الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي، باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع".
وفي سياق متصل رحّبت هولندا بتمديد الهدنة، وفق تغريدة لسفيرها لدى اليمن بيتر ديرك هوف عبر حسابه على تويتر قائلاً: "آمل أن تشمل الهدنة فتح طرق في تعز وأماكن أخرى، وتقديم آلية للدفع المنتظم لرواتب الموظفين، بالإضافة إلى زيادة وجهات رحلات الطيران من وإلى مطار صنعاء".
كما أكدت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي عبر حسابها في تويتر، "دعمها الجهود المكثفة التي يبذلها المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ".
من جهتها، رحبت النرويج بتمديد الهدنة "التي أدت إلى انخفاض كبير في عدد الضحايا المدنيين"، مؤكدة ضرورة الحوار المكثف بين أطراف النزاع من أجل خفض التصعيد، والبحث عن سلام دائم باليمن.
كما عبر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ديفيد جريسلي في تغريدة على تويتر، عن "التأييد الكامل لجهود المبعوث الأممي، لتوسيع اتفاقية الهدنة في أقرب وقت ممكن".

ترحيب عربي
عربيًا، أعربت المملكة السعودية، عن ترحيبها بتمديد الهدنة في اليمن، مؤكدة أهمية فتح المعابر الإنسانية في تعز.
وثمنت المملكة، في بيان لوزارة جارجيتها، "جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ في تعزيز الالتزام بالهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة، وذلك تماشيًا مع مبادرة المملكة العربية السعودية المعلنة في مارس (آذار) 2021 لإنهاء الأزمة في اليمن والوصول إلى حل سياسي شامل".
وأكد أن "الهدنة تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق نار دائم وشامل في اليمن وبدء العملية السياسية بين الحكومة اليمنية والحوثيين".
كما أكد البيان، على "أهمية التزام الحوثيين ببنود الهدنة الحالية وسرعة فتح المعابر في تعز لتخفيف المعاناة الإنسانية في تعز، وإيداع الإيرادات في البنك المركزي اليمني لصرف رواتب المدنيين".
كذلك، رحّبت سلطنة عمان، بتمديد الهدنة مؤكدة ًالحاجة إلى "بذل مزيد من الجهود لتحقيق هدنة دائمة" في اليمن.
وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عبر تويتر: "نثمن دور المبعوث الأممي (هانس غروندبرغ) لتحقيق ذلك بالتعاون مع مختلف الأطراف".
وأضاف: "نحتاج إلى بذل مزيد من الجهود لتكون الهدنة دائمة لاستقرار اليمن وتخفيف حدة الأوضاع الإنسانية الصعبة وبما يسمح البدء في عملية سياسية شاملة".
بدورها، رحّبت المملكة البحرينية بتمديد الهدنة، وأكدت خارجيتها دعم المملكة "للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وصولاً إلى حلّ سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية، وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، بما يلبّي تطلعات الشعب اليمني الشقيق في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية والازدهار".
كذلك رحّب الأردن بالإعلان، وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أن "الأردن يدعم جهود إنهاء الأزمة اليمنية عبر حلٍ سياسي، ويواصل تقديم الدعم للبعثة الأممية لليمن التي تتخذ من العاصمة عمّان مقراً لها.
تعليقاً على تمديد الهدنة، جددت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي تأكيد "دعمها للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية".
وجددت التأكيد على وقوفها مع اليمن "لرفع المعاناة عن شعبه وتحقيق ما يصبو إليه من أمن وسلام واستقرار وتنمية".
وفي معرض ترحيبها بالتمديد، رأت جامعة الدول العربية، أن الهدنة "تُتيح العمل على تخفيف الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يُعاني منها اليمنيون في جميع أنحاء البلاد، كما تفتح المجال أمام البدء في عملية سياسية جادة لإنهاء الأزمة".
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة، جمال رشدي، في بيان، الأربعاء، إن "تجديد الهدنة يُمثل خبراً ساراً لملايين اليمنيين".
وأكد رشدي أن "استمرار الهدنة يمنح زخماً مطلوباً للعملية السياسية ولاستمرار المفاوضات كطريق وحيد لمعالجة الأزمة اليمنية على نحوٍ شامل، توطئةً لإحلال السلام...".
بدوره رحّب مجلس التعاون الخليجي بإعلان تمديد الهدنة، وأكد الأمين العام للمجلس نايف الحجرف، أن "الاتفاق على تمديد الهدنة يعكس الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي للأزمة اليمنية".
ورأى الحجرف أن جهود تمديد الهدنة "ستثمر باستمرار تهيئة الأجواء للأطراف اليمنية لبدء العملية السياسية والوصول إلى سلام شامل يحقق الأمن والاستقرار في ربوع جمهورية اليمن الشقيقة".
ومطلع يونيو/حزيران الماضي، وافقت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، على تمديد هدنة إنسانية في البلاد مدة شهرين، بعد انتهاء هدنة سابقة مماثلة بدأت في 2 أبريل/نيسان الفائت.
ومن أبرز بنود الهدنة، وقف إطلاق النار وفتح ميناء الحديدة (غرب)، وإعادة تشغيل الرحلات التجارية عبر مطار صنعاء، وفتح الطرق في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون منذ 2015.
وكانت الهدنة الأممية بدأت في الثاني من أبريل/نيسان الماضي وأبرمتها السعودية بصورة مباشرة مع الحوثيين بوساطة عمانية.
وأعلنت الأمم المتحدة تمديد الهدنة رغم أن أبرز بنودها المتمثل في فتح طرق تعز ومحافظات أخرى لم يُنفذ جراء رفض الحوثيين مقترحين للمبعوث الأممي حول فتح الطرق، وسط تواطؤ دولي واقليمي مع مليشيات الحوثي التي حصلت على كل ما تريده دون تقديم أي تنازلات خصوصا في الملفات الإنسانية.


Create Account



Log In Your Account