الجولة الأخيرة للشعوب هي مسألة وقت
الأربعاء 17 أُغسطس ,2022 الساعة: 10:13 مساءً

لا يوجد قوة في العالم القديم والحديث ولن تأتي قوة قادرة على قهر  الشعوب الى ما لا نهاية.
تلك القوى تلعب بالوعي والوقت وتعلم أنها ضعيفة أمام الشعوب  والمسألة مسألة وقت واسألوا تاريخ الشعوب قديما وحديثا ، في النهاية ياصاحبي تنتصر الشعوب كقدر معلوم  
تبدأ قوتها بقطرة وتنتهي بإعصار، وحركات التحرر  العالمي بدأت بفرد أو أفراد يكونون مثارسخرية، وانتهت ببراكين تذوب أمامها كل أدوات القوة وتتهاوى امبراطوريات ضاربة،
ولهذا تقوم القوى التي تهوى الهيمنة على مقدرات الشعوب على استهداف الإرادة الشعبية والوعي التي تمثل روح القوة لدى الشعوب وجوهرها عن طريق عملية تفتيت ممنهج وهندسة صراعات تمزيق القوة وصناعة اليأس   لإطالة زمن الهيمنة وتأخير حسم المعركة لصالح الشعوب عندما تقرر.
  
والقرار الشعبي قوة تنزل كقدر يصنعه الوعي وتنفذه الإرادة  
ولهذا تكون معركة  الشعوب مع  قوى الهيمنة معركة وعي وإرادة بالأساس، فعندما تمتلك الشعوب الوعي والإرادة تتلاشى كل القوى من أمام قطارها مهما كانت قوية أو تظن انها جبارة. 

فالوعي والإرادة يصنعا جناحي القوة الشعبيةالمتمثلة بالوحدة والديمومة؛ أعني ديمومة  النضال، فتخسر قوى الهيمنة ورقتي الفرقة واليأس كأهم أوراق قوة لديها ومعهما تسقط ورقة الخوف والنسيان، ويرتفع لدي الشعب ، قوة شعارها: انا لا أنسى أنا لا أخاف. 

عندها كل مؤامرة إضعاف تتبخر و كل قوة تتضاءل وتنهزم أمام حركة التاريخ والمسألة مسألة وقت، حيث تتحول أدوات القوة الغاشمة الى نقاط ضعف ويصبح الشعب كتلة  خارقة وقوة متجددة فيها. 

تتحول المرأة والرجل والمدرس والمهندس والعامل والفلاح الى جيش ثائر  و(الجراح والتضحيات الى ذخائر) بحسب محمود درويش والانكسارات العابرة الى  روافع وقوة دفع جبارة. 

ومن هنا تنطلق أساطير معركة  التحرير  ومن هنا تتساقط الإمبراطوريات وكافة قوى الهيمنة والتسلط أيا كان لونها ومداها،فكل شيء يتلاشى، وكل منتظر آت لامحالة وتلك سنن الأيام وقوانين الصراع.

من المهم إدراك حقيقة أن المعركة هي  معركة وعي وإرادة توحد الكلمة والموقف وتضمن ديمومة الفعل وتجاوز الأفخاخ والحفر التي تصنع في الطريق، لضرب هذا بهذا وصناعة معارك جانبية وصغيرة  تحمي  الطغيان وتعطيه فرصة لتنفيذ أجندته ومزيد من الوقت الآمن التي تطيله صناعة  اليأس ونشر الكراهية وعملية  التشويش والتجهيل ونظرية(فرق تسد) بهدف تأخير الشعوب عن بلوغ نقطة التحول الحضاري الذي يبدأ بالوعي والإراد، عندها كل قوة  تتلاشى وكل منتظر قادم ،حيث ينتظر  المقهور النصر، كصاحب حق، والقاهر الهزيمة كلص.  ولله عاقبةالأمور 


Create Account



Log In Your Account