جرائم قتل قبل عامين تعيد السجال السياسي الى الواجهة في تعز على وقع وضع متفجر في الجنوب
الإثنين 22 أُغسطس ,2022 الساعة: 09:20 صباحاً
الحرف 28 - متابعات خاصة

يعود السجال السياسي في تعز إلى الواجهة بشأن وقائع قتل جنائية لمدرس وطالب في كلية الطب ، حدثت قبل عامين أثناء اضطرابات عسكرية شهدتها المحافظة بعد مقتل قائد اللواء ٣٥ مدرع عدنان الحمادي على يد شقيقه. 

وبينما ارتفعت الدعوات لتشييع جثمان الشاب أصيل عبدالحكيم  الجبزي الذي لقي مصرعه في أغسطس ٢٠٢٠  والمطالبة بالقبض على قتلته، أصدرت أسرة التربوي القتيل محفوظ أحمد  علي، وهو من عائلة فلاحية، بيانا طالبت فيه بإلقاء القبض على قتلته متهمة والد الشاب أصيل وهو ضابط في اللواء ٣٥ مدرع بقتله وطالبت بالكف عن استخدام دم الشاب أصيل " للمزايدة وتحريف الوقائع ". 

وتأتي هذه التطورات في القضية على وقع تطورات عسكرية  وتحركات ميدانية مسنودة من الإمارات في المحافظات الجنوبية جرى من خلالها السيطرة على محافظة شبوة والتوجه الى محافظة حضرموت من قبل قوات مدعومة من ابوظبي وتتهم السعودية بتوفير الغطاء السياسي لها. 

وأحيت  أسرة القتيل أصيل الجبزي جريمة مقتله في ذكراها الثانية ودعت عبر حملة واسعة يقودها ناشطون وأحزاب  للمشاركة في تشييعه بالتزامن مع ذكرى مقتله. 

وفي 22 أغسطس 2020، قُتل أصيل عبدالحكيم الجبزي (25 عاما) وهو نجل رئيس عمليات اللواء 35 مدرع، بعد مصرع أحد المدرسين في المنطقة ويدعى محفوظ احمد علي في منطقة الجبزية بمديرية المعافر جنوب مدينة تعز. 

ويتبادل الطرفان الإتهامات بالوقوف وراء الجريمتين، فبينما يتهم الضابط عبدالحكيم الجبزي المحسوب على الحزب الإشتراكي بقتل التربوي محفوظ أولا ، توجه أصابع الإتهام بقتل الشاب أصيل إلى أسرة القتيل محفوظ الذي ينتمي لحزب الإصلاح. 

وشهدت المنطقة في ذلك التاريخ اضطرابات عسكرية أعقبت تعيين قائد عسكري جديد للواء ٣٥ مدرع بسبب رفض بعض الكتائب الإنصياع للاوامر،  بعد مقتل قائده السابق عدنان الحمادي على يد شقيقة وسط محاولات لتسييس الجريمة واستغلالها وقتها للدفع بتفجير الاوضاع بمحافظة تعز عسكريا وتتهم الإمارات بالوقوف وراء ذلك.

أما أسرة القتيل محفوظ أحمد علي الذي ينحدر من اسرة فلاحية، فقد اتهمت الضابط " عبدالحكيم الجبزي وعصابته  بقتل محفوظ أحمد علي غدرا بتاريخ 20 أغسطس 2020 في قرية الجبزية مديرية المعافر". 

وطالبت  في بيان تلقى الحرف 28 نسخة منه بإيصال الجبزي و"عصابته" لتحقيق العدالة، لافتة إلى أنهم "مطلوبين للعدالة وبأوامر قهرية على جريمة مشهودة ومعلومة"، وفق البيان. 

وكان تقرير للطبيب الشرعي بمكتب النائب العام والمسؤول عن تشريح جثة أصيل الجبزي، قال إن الأخير قضى "قتلًا" جراء تعرضه لعدة طلقات نارية من مسافة قريبة. 

وأوضح التقرير الذي نُشر في 1 سبتمبر 2020، أن أصيل قُتل جراء تعرضه للإصابة بعدة طلقات نارية أدت إلى كسور عظام الجمجمة، وتهتك ونزيف الدماغ، وتمزق الأحشاء الصدرية والنزف الدموي الغزير، مشيرًا إلى أن المجني عليه تعرض لإطلاق النار من الخلف ومن مسافة قريبة (عدة أمتار).
وكان مدير أمن تعز قد شكل حينها لجنة برئاسة مدير إدارة القيادة والسيطرة العقيد محمد حمود اليوسفي للتحقيق في الحادثة التي مضى عليها عامين كاملين، إلا أن لجنة التحقيق لم تعلن عن أية تفاصيل أو معلومات بشأن ما توصلت اليه. 

وأمس الأول دعت فروع الحزب الإشتراكي والمؤتمر الشعبي العام والتنظيم الناصري في المعافر أبناء المديرية للحشد والمشاركة في تشييع جثمان أصيل الحبزي انطلاقا من مستشفى خليفة في التربة الى مسقط رأسه في الجبزية بالمعافر "والمطالبة بالقبض على القتلة وتقديمهم للمحاكمة". 

وحددت الأحزاب الثلاثة اليوم الإثنين موعدا للتشييع في ذكرى " استشهاد أصيل الثانية" بحسب البيان المشترك. 

وفيما ناشد بيان  أسرة القتيل محفوظ أحمد علي رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي والنائب العام بالقبض على قتلته"
دعت الأسرة إلى إيقاف ما أسمتها بـ "عملية المزايدة ونفخ نار الفتنة بغرض الهروب من العدالة واستغلال دم الشاب أصيل الجبزي للتحريض وتحريف الواقع وتزييف الحقائق". 

كما طالبت بالتحقيق في قضية مقتل أصيل الجبزي وكشف ملابسات الحادثة. 

بحسب معلومات الحرف 28 فقد كلف رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي قبل أشهر لجنة مكونة من عدد من الشخصيات الحزبية والإجتماعية، لإنهاء المشكلة على نحو مرضي لعائلتي الضحيتين وجبر الضرر، وتقديم تقرير بالحلول المقترحة.



Create Account



Log In Your Account