تباً لهم .. يتفننون في أذانا!
الخميس 25 أُغسطس ,2022 الساعة: 07:28 مساءً

كل يوم تمرّ في عمرها القصير يظهر بجلاء كيف تتفنن الجماعة الانقلابية الحوثية في إنزال أكبر قدر من الأذى بحق اليمن واليمنيين ، والذي شمل كل مجالات الحياة، ولم يسلم منه بشراً ولا حجراً ولا شجراً ، وهذا التفنن المقيت في الأذي بقدر ما يترك أثراً مباشراً وقريباً فإنه كذلك يترك جراحاً معنوية وأثاراً طويلة الأمد ستحتاج لعقود عديدة للتعافي منها.

في البدء استحلت هذه الجماعة المارقة في أدبياتها ومراجعها كل المحرمات التي دأبنا على عدم المساس بها وأهمها حرمة النفس والعقيدة والعيش الكريم وحماية الأعراض والاموال ، ثم عكست هذه القناعات الباطلة على سلوكها في التعامل مع اليمنيين ، كما نكثت بكل العقود والاتفاقات التي أجمع عليها اليمنيون ، وشمل هذا النكث ماكانت الجماعة الحوثية جزء منه، فانكرت وبدلت وحرّفت ، ثم اشعلت حرباً لتصل بالبلد الى ماهي عليه اليوم .

وأمام الفرص التي اتيحت لها لاصلاح هذا الخطأ التاريخي كابرت الجماعة الحوثية واستمرت في تطبيق نظريتها المشؤومة القائمة على الإصطفاء الإلهي لسلالتها دون غيرها من الشعب ، واعتبرت الأخرين خدماً ووقوداً لحربها، ومافتئت تمارس كل أنواع التمييز بحق من من لاينتمي للسلالة المزعومة حتى في اطار تركيبتها الداخلية ومؤسساتها الشكلية ، كما استحلت دماء وأموال من يخالفها متكئة على أفكار سلالية منهجت أفرادها وقياداتها عليها .

تستمر الحرب ويستمر تشظي البلد وتتحول اليمن الى ميدان للأطماع الدولية والاقليمية، وبالمقابل تستمر هذه الجماعة في انقلابها وتتفنن في إنزال أصناف جديدة من الأذى بحق البلد أرضاً وإنساناً وعقيدةً وأخلاقاً ، وتمارس هوايتها الملعونة في الرقص على دماء وجراح الضحايا ، ولا تمرّ يوم إلا ويظهر قبح هذه الجماعة بصورٍ وأشكالٍ عديدةٍ وجديدة .

اليوم يحق لنا أن نتسأل : إلى متى تستمر هذه الجماعة الانقلابية في غيها الذي كلما زاد في عمره يوماً تهاوت البلد اكثر ، فكلما أوغلت في انقلابها كلما ازدادت مطامع الاقليم والعالم بهذه الأرض الطيبة ، وهل بقى لديها ذرة من عقل لتغلّب مصلحة البلد على مصلحة السلالة المقيتة ويعود اليمنيون شركاء في السلطة والثروة يحتكمون لما يتفقون عليه دون فرضٍ ولا اجبار .

دمتم سالمين ...


Create Account



Log In Your Account