رويترز: خلافات داخل المجلس الرئاسي تعطل إصلاحات لازمة للحصول على مساعدات مالية خليجية
الإثنين 12 سبتمبر ,2022 الساعة: 05:55 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

قالت وكالة "رويترز" اليوم الإثنين، إن الخلافات داخل المجلس الرئاسي في اليمن تؤخر الموافقة على الإصلاحات اللازمة للحصول على مساعدات مالية خليجية. 
وكانت السعودية تعهدت عقب إعلان تشكيل المجلس الرئاسي في أبريل الماضي بضخ مليار دولار وتعهدت الإمارات بضخ مبلغ مماثل في البنك المركزي في عدن.
ومنذ ذلك الحين لم يتم صرف تلك التعهدات الأمر الذي تسبب بعودة تدهور سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية.
ونقلت الوكالة عن مسؤولان في البنك المركزي قولهم إن "الدولتين الخليجيتين، الشريكتين في التحالف بقيادة السعودية الذي تدخل في حرب اليمن عام 2015 ضد جماعة الحوثي، اشترطتا على السلطات المعترف بها دوليا إجراء إصلاحات تتعلق بإدارة التمويل الخارجي والإيرادات المحلية".
لكن مصدرين حكوميين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما قالا إن "الخصومات بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي تتسبب في تأخير جلسة برلمانية للمصادقة على إجراءات من شأنها أن تسمح للمجلس بالموافقة على تشكيل لجان جديدة لمحاربة الفساد ومراقبة العطاءات"، بحسب رويترز.
وذكرت الوكالة أن السلطات في السعودية والإمارات والمجلس اليمني لم ترد على الفور على طلباتها للتعليق حول الأمر.
وظهرت انشقاقات في الآونة الأخيرة داخل المجلس عندما وسعت قوات تابعة للمجلس الانتقالي مدعومة من الإمارات نفوذها في شبوة المنتجة للنفط وفي أبين في الجنوب، وذلك على حساب القوات الحكومية التابعة لوزارة الدفاع. 
وتفجرت الأوضاع عسكريا في محافظة شبوة عقب سيطرة الانتقالي على المحافظة، وسط تواطؤ رئاسي، في حين يسود توتر كبير في حضرموت والمهرة حيث يستعد المجلس الإنتقالي لشن عملية للسيطرة على المحافظتين وطرد القوات الحكومية، وسط اتهامات للسعودية والإمارات بالعمل على تقسيم البلاد ودعم المليشيات متعددة الولاءات.
ومنذ اغسطس 2019 بدأت اولى ملامح الدعم السعودي الإماراتي المعلن لتقسيم البلاد ودعم انقلاب ثاني على الرئيس الشرعي هادي وطرد قواته من عدن باسناد الطيران الاماراتي لتنتهي التحركات بالسيطرة على عدن ولحج وسقطرى بعد تسليمها من قبل القوات السعودية لمليشيات تابعة للانتقالي موالية للإمارات.
 وأكملت الدولتان الانقلاب بإجبار الرئيس السابق عبدربه منصور هادي في 7 ابريل الماضي على نقل صلاحياته لمجلس رئاسي موالي لهما، لتنطلق بعدها بصورة علنية تحركات لطرد القوات الحكومية من شبوة وأبين بينما تشهد محافظتي حضرموت والمهرة توترا مع توعد المجلس الانتقالي بالسيطرة على المحافظتين.
 وصعد سياسيون وصحفيون وناشطون في وصف ما يجري في المحافظات المحررة بأنها سياسة تمزيق يشرف عليها من يوصف بالإحتلال السعودي الإماراتي .
وخلّفت الحرب المستمرة للعام الثامن على التوالي عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة. 
ولم تفلح حتى اليوم أي من المبادرات العديدة -وفي مقدمتها الأممية والأميركية- في إنهاء الحرب، بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين وتدخل التحالف بقيادة السعودية التي تتهم بالتلاعب بمسار الحرب والشروع في تقطيع أوصال البلاد والسيطرة على جزره وموانئه ومواقعه الاستراتيجية على البحر.


Create Account



Log In Your Account