"التسوية لا تزال بعيدة المنال"... الأزمات الدولية تحذر من تداعيات عدم تمديد الهدنة في اليمن
السبت 17 سبتمبر ,2022 الساعة: 03:37 مساءً
الحرف28 - متابعات

أكدت مجموعة الأزمات الدولية (ICG)، أن فتح طرق تعز سيكون عاملاً أساسيًا لنجاح جهود تمديد الهُدنة في اليمن.
وقالت المجموعة في أحدث تقرير لها، حمل عنوان "عشرة تحديات للأمم المتحدة في 2022-2023"، إنه "ما لم يتمكن مبعوث الأمم المتحدة وشركاؤه من الدول الأعضاء من مساعدة الأطراف على إيجاد طريقة للمضي قدماً لتمديد الهدنة وتوسيعها، مع الحفاظ على الهدوء غير المستقر الذي قد يسمح بإجراء محادثات طال انتظارها حول مستقبل البلاد، يمكن لليمن أن يتجه نحو مرحلة جديدة من الحرب، مقترنة بالمزيد من الجوع الجماعي".
وحذّرت المجموعة من تداعيات عدم تمديد الهدنة وتوسيعها، مشيرة إلى أن ذلك سيقود اليمن نحو مرحلة جديدة من الحرب، مع المزيد من الجوع الجماعي في البلاد.
وأضاف التقرير حتى الآن، يمكن للأمم المتحدة أن تدعي أن اليمن واحدة من النقاط المضيئة النسبية في عام 2022، و"على الرغم من ورود تقارير عن مئات الانتهاكات الطفيفة، فقد شهد اليمن أكثر فتراته سلمية منذ اندلاع القتال قبل ما يقرب من ثماني سنوات، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت المكاسب الأخيرة مستدامة".
وأشار التقرير أنه بالرغم من أن وقف الحرب بموجب الهدنة كان إنجازاً، "إلا أن التسوية السياسية في اليمن لا تزال بعيدة المنال، حيث لم تتمكن الأطراف من التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح الطرق في مدينة تعز المحاصرة وما حولها".
واتهمت مجموعة الأزمات، في تقريرها، جماعة الحوثيين بعدم الالتزام بتنفيذ بنود الهدنة الأممية، وقالت: "في حين التزمت الحكومة اليمنية المعترف بها، بالسماح برحلات جوية تجارية إلى العاصمة صنعاء لأول مرة منذ ست سنوات، وضمان تدفق الوقود إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر، فإن أقصى ما التزم به الحوثيين هو الموافقة على مناقشة إعادة فتح الطرق في تعز ومحيطها"، دون اتخاذ إي إجراء حقيقي لفتح الطرق في المدينة المحاصرة.
وأكدت أن هذا الأمر نتج عنه حالة غير متوازنة، "إذ حصل الحوثيون على معظم ما أرادوا؛ هبطت بضع طائرات ركاب في صنعاء، ورست بعض ناقلات النفط في الحديدة. لكن الحكومة لم تتلق شيئاً، فلا تزال الطرق حول تعز مغلقة".
وأورد التقرير بأنه من أجل الحصول على أفضل فرص النجاح، يجب على غروندبرغ "إعطاء الأولوية لإعادة فتح بعض طرق تعز على الأقل؛ و إيجاد طريقة يتعاون بها الحوثيون والحكومة لدفع الرواتب، ودفع الأطراف نحو وقف دائم للأعمال العدائية إلى جانب محادثات حول إنهاء الحرب".
وأخفقت جولتان من المباحثات نظمتهما الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان بين الحكومة والحوثيين في التوصل إلى توافق حول ملف فتح الطرق الشائك، إذ يتمسك الحوثيون بمقترح أحادي يتضمن فتح طرق ثانوية إلى تعز، بينما تصر الحكومة على فتح الطرق الرئيسية التي كان المواطنون يسلكونها قبل اندلاع الحرب في 2015.
ولم تحقق الهدنة التي تنتهي في الثاني من أكتوبر المقبل، أي تحسن في الوضع الانساني رغم سماح الحكومة الشرعية بفتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء، وفق تقارير حقوقية دولية، وذلك نتيجة رفض المليشيا الحوثية تنفيذ بنود الهدنة. 
وكانت الهدنة قد الزمت الحوثيين صرف مرتبات الموظفين المدنيين من ايرادات المشتقات النفطية التي تدخل خلال الهدنة من ميناء الحديدة إلى جانب فتح الطرقات في تعز والتي يفرضون عليها حصارا خانقا منذ أكثر من سبعة أعوام. 
وابرمت السعودية ومليشيا الحوثي هدنة مطلع ابريل الماضي، بوساطة عمانية، في ظل تفاهمات بين الرياض وطهران عبر عمان والعراق، وجرى الزام الجيش الوطني بوقف إطلاق النار، من قبل التحالف بينما تستمر المليشيات في شن الهجمات على عديد محافظات خصوصا تعز ومأرب. 
وسرت الهدنة فعليا بين التحالف والحوثيين، بينما تفرغ التحالف لاعادة رسم الخارطة السياسية والجغرافية للبلاد واسناد سيطرة التشكيلات الموالية له في المحافظات الجنوبية والشرقية على حساب الجيش الوطني مستخدما سلاح الطيران وسط اتهامات للسعودية والإمارات بتحضير البلاد للتقسيم بالتفاهم مع إيران والحوثيين.


Create Account



Log In Your Account