"الزبيدي" يرأس اجتماع الحكومة بعدن لأول مرة وسط تصدعات في الرئاسي
الأحد 18 سبتمبر ,2022 الساعة: 09:34 مساءً
خاص

رأس عيدروس الزبيدي، عضو مجلس القيادة الرئاسي ، اجتماعا استثنائيا للحكومة في العاصمة المؤقتة عدن ، هو الأول من نوعه منذ تشكل المجلس في 7 أبريل الماضي.
ووفق وكالة سبأ الحكومية، ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي بالقصر الرئاسي في معاشيق صباح اليوم اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء. 

وأضافت أن الاجتماع الذي حضره رئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك خصص لمناقشة عدد من القضايا العاجلة وفي مقدمتها تفعيل عمل الوزارات وفتح مقراتها الرئيسية في العاصمة عدن للقيام بالمهام المنوطة بها تجاه المواطنين وسبل واليات مضاعفة موازناتها ورفدها بالكوادر الشبابية المدربة. 

الرواية الرسمية قالت إن الزبيدي شدد على ضرورة فتح مقرات الوزارات في العاصمة عدن ومزاولة جميع وزراء الحكومة لمهامهم من المقرات الرئيسية لوزاراتهم. 

وفيما اكد الزبيدي ان العمل من خارج العاصمة المؤقتة عدن امراً غير مقبول، فإن القوات الانفصالية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتيا والذي يقف على راسه، لم تتوقف منذ سيطرتها على العاصمة المؤقتة عدن في اغسطس 2019 عن مضايقة المسؤولين، ما ادى إلى مغادرتهم جميعا بما في ذلك المسؤولين الجدد المعينين في الحكومة التي تشكلت أواخر 2020، وهي حكومة يشارك فيها الانتقالي باربعة حقائب وزارية. 

رئيس الحكومة المقرب من ابوظبي والرياض معين عبدالملك، ابدى دعمه للزبيدي معتبرا ترأسه الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء "رسالة دعم للحكومة". 

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي قد أعلن في 7 أبريل الماضي تشكيل المجلس الرئاسي مفوضا اياه بجميع صلاحياته وصلاحيات نائبه. 

المجلس عاد إلى عدن بعد فترة من تشكله، والتئم هناك لاسابيع قليلة قبل ان يبدأ اعضاؤه بمغادرة المدينة، ولاحقا غادر رئيس المجلس والاعضاء جميعا باستثناء الزبيدي، بسبب محاولة الاخير ومعه العليمي التفرد بالقرار. 

الصراع المبكر في المجلس الرئاسي الذي تديره فعليا السعودية والامارات تعمق أكثر مع استمرار غياب رئيس المجلس الذي يقوم بزيارات خارجية تبدو للوهلة الأولى أنها بلا اهداف واضحة كما انها لم تحقق أية نتائج ملموسة، بما فيها زيارته الاخيرة للرياض وابوظبي اللتين وعدتا بوديعة للبنك المركزي لدعم الاقتصاد قبل نصف عام ولم تصل حتى اللحظة. 

ويعاني الاقتصاد اليمني من مخاطر الانهيار، ويرجع السبب الرئيس في ذلك إلى سيطرة الامارات على ميناء بلحاف ومنعها تصدير الغاز، والذي يدر دخلا يتجاوز 4 مليارات دولار (بالسعر العالمي القديم) الذي ارتفع بشكل كبير مؤخرا. 

يذكر ان اربعة من اعضاء المجلس الرئاسي موالون للامارات وهم (عيدروس الزبيدي، طارق صالح، وفرج البحسني، وابوزرعة المحرمي)، جميعهم يقودون قوات عسكرية ممولة من ابوظبي وخارج اطار الجيش الوطني. 

الصراع على القرار بالمجلس الرئاسي والحكومة، بدا واضحا في خطاب رئيس حزب التجمع اليمني للاصلاح محمد اليدومي بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب، والذي حذر فيه من محاولة التفرد بالقرار والسلطة. 

وقبل أشهر، غادر طارق صالح مدينة عدن غاضبا نتيجة تهجم قوات الانتقالي على احتفال نظمه في القصر الرئاسي بمناسبة الوحدة واهانت القوات علم الوحدة، وفي وقت لاحق غادر عبدالله العليمي، وهو غاضب ايضا لكن غضب هذا الاخير بسبب ما قال إنه احتكار للقرار في المجلس، فيما غادر البقية دون توضيحات لكن المصادر تؤكد انهم غادروا نتيجة عدم وجود اي سلطة او مجال لمشاركتهم بالقرار.


Create Account



Log In Your Account