مسلسل تهاوي الريال اليمني أمام العملات الأجنبية مستمر
الإثنين 19 سبتمبر ,2022 الساعة: 02:55 مساءً
الحرف28 - خاص

واصل الريال اليمني، اليوم الاثنين، تراجعه أمام العملات الأجنبية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.
وذكرت مصادر مصرفية في العاصمة المؤقتة عدن للحرف28، أن سعر صرف الدولار الأمريكي للشراء بلغ 1148 ريالا يمنيا و1160 ريالا للبيع.
فيما الريال السعودي يُباع بـ306 ريالا ويتم شراؤه من المواطنين مقابل 302 ريالا، وفقًا للمصادر. 
والاثنين الماضي كان الدولار الواحد يُباع بـ1144 ريالا والريال السعودي بـ301 ريالا. 
وفي صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، استقر الدولار الأمريكي عند 560 ريالًا للبيع، و558 ريالًا للشراء، كما استقر الريال السعودي عند 149 ريالا للشراء والبيع.
وكانت السعودية والإمارات تعهدتا بدعم مالي يقدر بأكثر من ملياري دولار أمريكي لليمن، بعد ساعات من إعلان نقل السلطة من الرئيس السابق عبدربه منصور هادي إلى مجلس القيادة الرئاسي مطلع أبريل/ نيسان الماضي.
ومنذ ذلك الحين لم يتم صرف الوديعة المالية في حين واصل الريال اليمني تراجعه أمام العملات الأجنبية.
ومنذ بداية الحرب، يشهد الاقتصاد اليمني وبالاخص العملة المحلية انهيارا مستمرا، لكن ذلك الانهيار وصل ذروته العام الماضي، بوصول سعر الريال الى أكثر من 1700 ريال للدولار الواحد، بعد أن كان مستقرا قبل الحرب عند 214 للدولار الواحد.
وتفاقمت الأزمة الإقتصادية على نحو فادح مع تسابق الإمارات والسعودية على السيطرة على مناطق النفط والغاز ومنع الحكومة من استئناف التصدير ووضع اليد على الموانئ وهو ما حرم البلاد من مليارات الدولارات كانت كفيلة بتمويل الخزينة العامة بالعملة الصعبة ومساندة العملة المحلية.
ومنذ 2016، يشهد اليمن أزمة انقسام مالي تصاعدت حدتها عندما أقرت الحكومة الشرعية، نقل مقر البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن.
وفي المقابل رفضت السلطات التابعة للحوثيين، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء، الاعتراف بالقرار، مما أدى إلى انقسام البلاد بين مصرفين يعتبر كل منهما الآخر فرعًا، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد.
ودخلت الأزمة طورًا جديدًا، أواخر عام 2019، مع اتخاذ سلطات الحوثيين موجة إجراءات تمنع تداول الطبعات الجديدة من العملة والمطبوعة في عدن في مناطق سيطرتهم، وهو القرار الذي وسع الهوة بإيجاد سعرين مختلفين للعملة المحلية، وذلك في أعقاب فشل سلسلة من الاجتماعات رعاها مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في العاصمة الأردنية عمّان، خلال عام 2019، سعت إلى الوصول لاتفاق في الجانب الاقتصادي، وانتهت دون تقدم، لتبدأ مرحلة غير مسبوقة من الأزمة.
وانعكس ذلك على الكثير من الجوانب أبرزها قيام شركات الصرافة والتحويلات بفرض رسوم كبيرة على الحوالات المرسلة بالعملة المحلية من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة تصل الى 70 بالمائة.


Create Account



Log In Your Account