منظمة دولية تطالب بسرعة إنقاذ ناقلة "صافر" : تُهدّد بوقوع كارثة إنسانية وبيئية
الأربعاء 21 سبتمبر ,2022 الساعة: 01:18 مساءً
خاص

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، الدول المانحة بسرعة الوفاء بتعهداتها لاتفاذ سفينة صافر الراسية قبالة سواحل الحديدة، غربي البلاد. 

وقالت المنظمة في بيان لها إنه يتعين على الدول المانحة التي تعهدت بتمويل مهمّة إنقاذ طال انتظارها لناقلة النفط العملاقة "صافر" الراسية قبالة الساحل اليمني في البحر الأحمر أن تُرسل فورا من تبقى من مساهماتها. 

وأضافت "لا يزال الوضع ملحّا لأنّ الناقلة تُهدّد بوقوع كارثة إنسانية وبيئية". 

وقالت إن الناقلة صافر، هي عبارة عن قنبلة موقوتة تحتوي على ما يقدّر بـ1.14 مليون برميل من النفط الخام الخفيف (أربعة أضعاف كمية النفط المتسربة من الناقلة "إيكسون فالديز" عام 1989)، عالقة ومتآكلة هناك منذ 2015، وقد تنفجر أو تتحطم في أي لحظة. 

" لحسن الحظ، توصلت "الأمم المتحدة" إلى اتفاق مع سلطات الحوثي في اليمن هذا العام لتسهيل خطّة إنقاذ بمرحلتين بتنسيق من الأمم المتحدة، وانطلقت حملة تمويل المهمّة في مايو/أيار". 

واكدت ان التسرب ان حدث "سيُصبح أحد أسوأ حوادث تسرب النفط في العالم، ويُدمّر السكان والبيئة في اليمن". 

المنظمة قالت إن حكومات وشركات تعهدت بتمويل عملية الإنقاذ، إلا أنها لم تُرسل أي أموال حتى اليوم. 

وشددت المنظمة أنه يتوجب على تلك الحكومات والشركات القيام بإرسال التمويل فورا لأن المرحلة الأولى من العملية لا يمكن أن تنطلق ما لم تحصل الأمم المتحدة على مبلغ 80 مليون دولار أمريكي كاملا في البنك. 

خلال نهاية الأسبوع، أعلنت هولندا عن 7.5 مليون يورو إضافية (7.5 مليون دولار) لدعم عملية الإنقاذ. يجب أن تكون هولندا مثالا تحتذي به الحكومات الأخرى، وأن يتم تحويل الأموال فورا. 

"سيكون الوضع مأساويا إذا تحطمت الناقلة صافر بينما الأمم المتحدة منشغلة في جمع التعهدات النهائية. في حال حصول هذا السيناريو الكابوس، ستكون هناك حاجة إلى ما لا يقلّ عن 20 مليار دولار لمواجهة الكارثة الإنسانية والبيئية". 

ستحتاج الأمم المتحدة أيضا إلى تعهدات إضافية لتمويل المرحلة الثانية من عملية الإنقاذ، ويجب أن تكون الدول المانحة مستعدّة لتقديم أموال إضافية، وليس وعودا فارغة، وفق المنظمة. 

وأضافت" يبدو أن الدول المانحة منخرطة في لعبة انتظار ملتوية قد ترتد سلبا عليها. فبدلا من تقديم تعهدات تمويل معقولة الآن، قد تجد نفسها مضطرة إلى دفع المليارات – وليس فقط الملايين – لتنظيف كارثة غير مسبوقة كان من الممكن تفاديها". 

و"صافر" التي صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، لم تخضع لأي صيانة منذ انقلاب مليشيات الحوثي أواخر 2014 ما أدّى إلى تآكل هيكلها وتردّي حالتها وباتت تهدد المنطقة بأسوأ كارثة بيئية. 

وقدر الخبراء أن ناقلة النفط "صافر" محمّلة بما يزيد قليلاً على مليون برميل وهي معرضة للانشطار أو الانفجار أو الاشتعال في أي وقت.



Create Account



Log In Your Account