إيران... استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيل النظام والأخير يرد باستخدام مفرط للقوة
الثلاثاء 27 سبتمبر ,2022 الساعة: 04:43 مساءً
فرانس برس

أعلنت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" ومقرها أوسلو، مقتل أكثر من 76 شخصا في المواجهات بين السلطات الإيرانية والمحتجين على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني إثر توقيفها من قبل "شرطة الأخلاق". وكانت الحكومة قد أكدت مقتل 41 شخصا بين متظاهرين وأمنيين. 

واستمرت المظاهرات في طهران وغيرها من المدن الإيرانية الإثنين، فيما أدانت "باريس بشدّة القمع العنيف الذي يمارسه الجهاز الأمني" و استدعت ألمانيا السفير الإيراني، وندد الاتحاد الأوروبي بالاستخدام "غير المتكافئ والمعمم" للقوة.  

وليل الإثنين نظّمت مظاهرات جديدة في طهران وغيرها من المدن، وفق ما أفاد شهود . 

وأطلق محتجون في طهران شعارات مناهضة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي (83 عاماً) وهتفوا "الموت للدكتاتور". 

وفي أحدث حصيلة أعلنتها السلطات  قتل41 شخصا بينهم متظاهرون وعناصر أمن. 

وأوقفت السلطات الإيرانية أكثر من 1200 متظاهر، وفق ما أعلن مسؤولون الإثنين، خلال حملة القمع الدامية للمظاهرات التي تواصلت لليلة العاشرة احتجاجًا على وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها لدى "شرطة الأخلاق". 

وأظهر تسجيل فيديو من أحد الطوابق العليا يُعتقد أنه التقط في مدينة تبريز، أشخاصاً يتظاهرون على وقع إطلاق قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وفق مشاهد نشرتها منظمة "حقوق الإنسان في إيران"، ومقرها أوسلو. 

وأعلنت المنظمة غير الحكومية أن 76 شخصا قتلوا في حملة القمع، وكانت حصيلتها السابقة تشير إلى مقتل 57 شخصا. 

وقالت منظمة هنكاو الكردية الحقوقية ومقرها النرويج، إن عددا من النساء في مدينة سنندج في محافظة كردستان لوّحن بحجابهن فوق رؤسهن متحدّين السلطات فيما أطلق سائقون أبواق سياراتهم تضامنا. 

وارتفع مستوى التوتر بين الجمهورية الإسلامية والدول الغربية، إذ أعربت باريس الإثنين عن "إدانتها بأشدّ العبارات القمع العنيف الذي يمارسه الجهاز الأمني الإيراني ضدّ المظاهرات" المستمرّة في إيران، فيما استدعت ألمانيا السفير الإيراني، غداة تنديد الاتحاد الأوروبي بالاستخدام "غير المتكافئ والمعمم" للقوة واستدعاء طهران السفيرين البريطاني والنروجي. 

وقال مدير منظمة "حقوق الإنسان في إيران" محمود أميري مقدّم "ندعو المجتمع الدولي إلى اتّخاذ خطوات عملية بشكل حاسم وموحد لوقف قتل وتعذيب المتظاهرين"، مضيفا أن التسجيلات المصورة وشهادات الوفاة التي حصلت عليها المجموعة تظهر بأن "الذخيرة الحية تطلق مباشرة على المتظاهرين". 

وعمد عناصر شرطة مكافحة الشغب الذين كانوا يحملون دروعًا بضرب المتظاهرين بالهراوات، ومزّق طلاب صورًا كبيرة للمرشد الأعلى وسلفه آية الله روح الله الخميني، وفق ما أظهرت مشاهد بثّتها وكالة الأنباء الفرنسية مؤخرًا. 

والإثنين أفادت منظمة العفو الدولية أنّ المتظاهرة حديث نجفي البالغ 22 عاما قُتلت في 21 أيلول/سبتمبر في كرج. 

وجاء في بيان للمنظمة أن "قوات الأمن أطلقت الخرطوش عليها من مسافة قريبة، فأصابتها في وجهها وعنقها وصدرها"، في تأكيد لروايات تم تداولها سابقا على شبكات التواصل الاجتماعي. 

وعمد متظاهرون إلى رشق الشرطيين بالحجارة وإحراق سيارات الشرطة والمباني الحكومية. 

وأفادت السلطات بأن نحو 450 شخصا تم توقيفهم في محافظة مازندران الشمالية و700 شخص في محافظة غيلان المجاورة والعشرات في مناطق أخرى. 

وبحسب "لجنة حماية الصحافيين" تم توقيف 20 صحافيا.



Create Account



Log In Your Account