دراسة تكشف كيف تعرض الصحفيون للتضليل في حادثتي مقتل "السنباني" و"قصف مطار عدن"
الجمعة 14 أكتوبر ,2022 الساعة: 04:01 مساءً
متابعة خاصة

كشفت دراسة علمية حديثة عن تعرض الصحفيين اليمنيين لأشكال عديدة من التضليل في تغطية حادثتي مقتل المغترب اليمني عبد الملك السنباني في إحدى نقاط التفتيش الأمني في محافظة لحج في سبتمبر 2021. وقصف مطار عدن عقب هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية، التي كانت تُقل أعضاء الحكومة اليمنية في ديسمبر 2020.
وسعت الدراسة التي أجراها الدكتور عبدالله بخاش وعرضت نتائجها أمس الخميس في مؤتمر الجمعية العربية الأمريكية لأساتذة الاتصال المقام في جامعة أوريبرو بالسويد إلى معرفة الآليات المهنية والرقمية التي استخدمها الصحافيون اليمنيون في تدقيق الحقائق والكشف عن التضليل الإعلامي في تغطية الحادثتين، وذلك من خلال عينة من الصحفيين بلغت (57) مبحوثا، جرى سحبها خلال الفترة (2-29) يونيو 2022 بطريقة العينة المتاحة.
أظهرت نتائج الدراسة ميل المبحوثين إلى التقييم السلبي لتغطية الصحافة اليمنية للحادثتين، ووصفها بالمضللة والاعتقاد بتعرضها للاستغلال السياسي. وتصدرت خمسة أشكال تضليلية في تغطية الحادثتين، مع اختلاف ترتيبها طبقا لخصوصية كلا من الحادثتين، وهي: تعارض الروايات على نحوٍ متناقض، وإصدار الاحكام والاتهامات المسبقة، والحصول على معلومات مجتزأة أو متحيزة، أو معلومات منسوبة لمصادر مجهولة، والتعرض لعملية تدليس في المعلومات. بالإضافة إلى قلب الحقائق بتصوير الضحية مجرم والعكس.
وبينت النتائج استخدم الصحافيون عددا من الأليات المهنية والأدوات الرقمية للتحقق من المعلومات والمصادر وبيانات الصور والفيديوهات في تغطية الحادثتين. واعتمدوا بشكلٍ مزدوج على تقييماتهم الذاتية لكل من المصدر والرسالة، ولجأوا أيضًا إلى الموارد الخارجية التي تساعدهم في التثبت والتحقق أكثر من صحة الأخبار في ظل اضطراب المعلومات والروايات وتعرضهم لمحتوى موجه سياسيا.
ووجدت النتائج أن المبحوثين اتخذوا بعض الإجراءات لمواجهة الأخبار الزائفة والتضليل في تغطية الحادثتين، والتي تمثلت في مشاركة المنشورات والمقالات التي تفضح أعمال التضليل على شبكات التواصل الاجتماعي، وكتابة المقالات الصحفية لتوضيح الحقائق وفضح المغالطات، ونشر الاعتذار للقراء عن المعلومات المغلوطة التي وقعوا في نشروها مع تصحيح الحقائق وتوضيحها للرأي العام.


Create Account



Log In Your Account