جغرافيا يتبع "تعز" لكن إدارته وايراداته تتحكم به جهات أخرى ... مطالبات بإصدار قرار حكومي باستقلالية ميناء المخا إداريًا
الثلاثاء 18 أكتوبر ,2022 الساعة: 05:55 مساءً
خاص

طالب عدد من الخبراء والاقتصاديون ومسؤولون من السلطة المحلية ورجال أعمال وممثلون لشركات تجارية بإصدار قرار حكومي باستقلالية ميناء المخا إداريًا عن مؤسسة موانئ البحر الأحمر التي وصفوها بغير الفاعلة. 

جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية التي نظمها، اليوم، مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي، وهو منظمة مجتمع مدني غير ربحية، حول إعادة تشغيل وتطوير ميناء المخا. 
 
وناقش المشاركون في الجلسة، سبل ووسائل إعادة تشغيل الميناء بالنظر إلى أهميته المحورية لمحافظة تعز باعتبارها الأعلى من حيث الكثافة السكانية في البلاد، والأكثر احتياجًا لمثل هذه المشاريع التنموية في الوقت الراهن.
 
وخلال افتتاحه للجلسة أكد وكيل محافظة تعز الدكتور عبد القوي المخلافي على أهمية مثل هذه الجلسات التي تسهم في تعزيز الدفع نحو إعادة تفعيل الميناء والعمل وفق الاحتياج والوضعية الخاصة للمحافظة التي تعيش حالة حرب منذ ثمان سنوات. 

وأضاف المخلافي: نثمن هذه الجهود، ونتطلع لأن تكون هناك قرارات رئاسية نابعة من الأهمية الاستراتيجية للميناء والمحافظة على حد سواء.
 
من جهته، قال المدير التنفيذي لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي محمد إسماعيل: إن حرص المركز للعمل على ورقة سياسات عامة تهتم بإعادة تشغيل الميناء جاء مواكبة للمستجدات الحالية والتوجهات الرامية لتحسين الوضع الاقتصادي في البلاد. 

وأضاف إسماعيل: نسعى لإيجاد شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص لإحياء مثل هذه المنشئات الاستراتيجية المهمة.
 
من جانبه، استعرض الدكتور محمد سيف قحطان معد ورقة السياسات محاور الورقة التي ركزت على الوضعية الإنشائية والإدارية الحالية للميناء، والمشاريع التي يحتاجها لإعادة تشغيله وتطويره، والتحديات التي تقف في وجه ذلك، إضافة للعديد من المقترحات التي يمكن العمل بها لإعادة عمل الميناء من جديد.
 
واكد المشاركون على اهمية تشكيل لجنة مهمتها التواصل مع السلطة المحلية بالمحافظة والعمل على آلية لإعادة تشغيل الميناء وتطويره. 

ويتبع ميناء المخا مؤسسة موانئ البحر الاحمر، ومقرها في محافظة الحديدة، وتذهب ايراداته للمؤسسة ولا تستفيد محافظة تعز، من الميناء او من ايراداته. 

ويعد ميناء المخا من أقدم الموانئ البحرية في العالم، والاقدم في اليمن، ويمتاز بموقع جغرافي ومواصفات نادرة عالميا. 

وكان الميناء قد تعرض للتدمير خلال الحرب العالمية الاولى، واعيد تأهيله خلال حقبة حكم الرئيس إبراهيم الحمدي في منتصف سبعينات القرن الماضي، لكن مع صعود الرئيس السابق علي عبدالله صالح للحكم اعيد تهميش الميناء وتحول إلى منفذ لتهريب الممنوعات برعاية رسمية. 

في 2013، وقع الرئيس عبدربه منصور هادي اتفاقية مع الصين لتنفيذ المرحلة الاولى من خطة تأهيل وتطوير الميناء من أصل 8 مراحل، وبتكلفة 54 مليون دولار، لكن انقلاب مليشيا الحوثي حال دون تنفيذ المشروع. 

 


Create Account



Log In Your Account