الحكومة تعلن عن تخصيص 5 ملايين دولار لدعم خطة إنقاذ "صافر"
الخميس 20 أكتوبر ,2022 الساعة: 08:20 مساءً
متابعة خاصة

أعلنت الحكومة الشرعية، اليوم الخميس، عن تخصيص اليمن مبلغ 5 ملايين دولار من مخصصات اليمن في مجال البيئة للإسهام في مواجهة التهديد القائم من ناقلة النفط "صافر" العائمة قبالة سواحل الحديدة في البحر الأحمر. 

ترسو ناقلة صافر قبالة سواحل محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين وتحمل على متنها نحو 1.14 مليون برميل نفطي، وهي مهددة بالغرق أو الانفجار، الامر الذي إن حدث سيخلف أكبر كارثة بيئية في العالم. 

وأكدت الحكومة على لسان وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ (33) لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة، أن مساهمة اليمن هذه تأتي امتداداً لمساعي الحكومة اليمنية لبذل كل ما في وسعها لدعم وتسهيل جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنقاذ "صافر" ومنع أي كوارث محتملة قد تنتج عن أكثر من مليون برميل نفط على متن الناقلة المحتجزة، والتي قد تنعكس آثارها الوخيمة ليس على اليمن والاقليم فحسب، بل على العالم أجمع. 

ودعا الشرجبي، الأمم المتحدة إلى العمل الجاد والعاجل لتنفيذ خطتها المنسقة والطارئة لإنقاذ صافر وإنهاء الكارثة البيئية المحتملة والوشيكة التي قد يتسبب بها الخزان النفطي المتهالك. 

وأشار إلى أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخلق ضغط دولي ضد الاعمال العدائية لمليشيا الحوثي الانقلابية التي  تستمر باحتجاز خزان صافر النفطي كورقة ضغط لا أخلاقية بالإضافة الى زراعتها للألغام البحرية والبرية، حد قوله. 

تُقدّر الأمم المتحدة أن تكلفة تنظيف تسرب النفط من صافر ستكون 20 مليار دولار على الأقل، دون ذكر العواقب الاقتصادية الأوسع. 

في 5 مارس/آذار، وقّعت مليشيا الحوثي، التي تسيطر على الحُديدة، مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة  للموافقة على تسهيل خطة من مرحلتين تنسقها الأمم المتحدة لمنع وقوع كارثة. الخطوة الأولى هي نقل النفط من صافر إلى سفينة آمنة. 

تستغرق هذه العملية أربعة أشهر وستكلف 80 مليون دولار، ما يزال ربعها مطلوبا. تشمل المرحلة الثانية توفير سفينة بديلة خلال 18 شهرا. كلتا المرحلتين تحتاجان إلى ما مجموعه 144 مليون دولار، وفق منظمات أممية. 

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قد طالبت مؤخرا، الدول المانحة بسرعة الوفاء بتعهداتها لاتفاذ سفينة صافر الراسية قبالة سواحل الحديدة، غربي البلاد. 

وقالت المنظمة في بيان لها إنه يتعين على الدول المانحة التي تعهدت بتمويل مهمّة إنقاذ طال انتظارها لناقلة النفط العملاقة "صافر" الراسية قبالة الساحل اليمني في البحر الأحمر أن تُرسل فورا من تبقى من مساهماتها. 

وأضافت "لا يزال الوضع ملحّا لأنّ الناقلة تُهدّد بوقوع كارثة إنسانية وبيئية". 

وقالت إن الناقلة صافر، هي عبارة عن قنبلة موقوتة تحتوي على ما يقدّر بـ1.14 مليون برميل من النفط الخام الخفيف (أربعة أضعاف كمية النفط المتسربة من الناقلة "إيكسون فالديز" عام 1989)، عالقة ومتآكلة هناك منذ 2015، وقد تنفجر أو تتحطم في أي لحظة. 

و"صافر" التي صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، لم تخضع لأي صيانة منذ انقلاب مليشيات الحوثي أواخر 2014 ما أدّى إلى تآكل هيكلها وتردّي حالتها وباتت تهدد المنطقة بأسوأ كارثة بيئية. 



Create Account



Log In Your Account