صحيفة : مخطط حوثي جديد لاستئصال ما تبقى من نظام التعليم
الإثنين 31 أكتوبر ,2022 الساعة: 08:53 مساءً
متابعة خاصة


كشفت صحيفة لندنية عن مخطط جديد لمليشيا الحوثي يهدف إلى استئصال ما تبقى من النظام التعليمي في مناطق سيطرتها. 

وقالت صحيفة الشرق الأوسط، نقلا مصادر يمنية تربوية، إن هناك توجها لدى الميليشيات الحوثية لتنفيذ مخطط يهدف إلى استئصال ما بقي من النظام التعليمي ومؤسساته وبرامجه ومنتسبيه في عموم مدن سيطرة الميليشيات. 

وأكدت المصادر للصحيفة أن المخطط الحوثي يأتي تحت ذريعة السعي إلى إصلاح النظام التعليمي بما يواكب تعليمات زعيمها وأفكاره ذات المنزع الطائفي. 

وأوضحت المصادر في صنعاء أن قادة يتصدرهم شقيق
زعيم الجماعة يحيى بدر الدين الحوثي المعيَّن وزيراً للتعليم في حكومة الانقلابيين غير المعترَف بها، ونائبه المدعو قاسم الحمران، يعتزمون في مقبل الأيام تنفيذ توصيات دراسة عن واقع التعليم بمناطق سيطرة الميليشيا، أعدَّها حديثاً مشرفون عقائديون ينحدرون من صعدة (معقل الميليشيا). 

ووفق المصادر، عمدت الجماعة المُوالية لإيران إلى إطلاق وتمويل تلك الدراسة المزعومة بغرض استخدامها فيما بعد كمبرِّر جديد لها لاستكمال مخطط الانقضاض على ما تبقّى من التعليم في مناطق سيطرتها، وهو الأمر الذي سيكون بمثابة "دقّ آخر مسمار في نعش العملية التعليمية في اليمن"، وفقاً لما وصفته مصادر تربوية. 

وقُوبل التوجه الحوثي صوب استهداف التعليم بحالة من الغليان في أوساط الناشطين والنقابيين والعاملين التربويين بمدن سيطرة الجماعة، حيث يعتقد أن لجوء الجماعة إلى إعداد تلك الدراسة يأتي كردٍّ من قِبلها على دراسة محلية سابقة أعدّتها نقابة المعلمين اليمنيين، ورصدت في مناطق سيطرة الميليشيا جملة من الانتهاكات والتعسفات بحق القطاع ومنتسبيه ومناهج التعليم. 

وتداولت وسائل إعلام حوثية، هذا الأسبوع، معلومات تفيد بأن وزارة التعليم الحوثية انتهت أخيراً من إعداد دراسة عن واقع التعليم في مناطق سيطرتها، زاعمة أنها تعكس "رؤية واضحة واستراتيجية في تحديد أولويات إصلاح العملية التعليمية". 

وشدد مشرفو الميليشيا الحوثية، في دراستهم المكونة من 140 صفحة، على أهمية قيام جماعتهم، في الفترة المقبلة، بإجراء تغييرات جذرية في جوهر العملية التعليمية ونظامها، بدءاً من الأهداف والغايات والفلسفة التعليمية، وصولاً إلى مُخرجات التعليم. 

وفي حين لم تكتفِ الميليشيات باستهدافها المنظم على مدى سنوات ماضية، لمناهج التعليم وإجرائها حتى نهاية أغسطس (آب) الماضي أكثر من 500 تحريف يكرِّس فكر  "الخمينية"، أوصت الدراسة بضرورة معالجة الكتاب المدرسي بمجموعة من "الأسس والثوابت"، في إشارة إلى أفكار زعيمها عبد الملك الحوثي، وشقيقه حسين مؤسس الجماعة. 

كما أوصت باستيعاب ما يسمّى "المرتكزات الإيمانية" وإعادة النظر في الكُتب ذات الطابع الفكري، ومنها التاريخ والسيرة بما يرتبط بمقوّمات "التحرك الإيماني"- على حد زعمها. 

ولم تتطرق الدراسة إلى الحديث عما تعرّض له - ولا يزال - التعليم في مدن سيطرة الجماعة من جرائم وتعسفات وأعمال تطييف لا حصر لها، وما يعانيه منتسبوه منذ سنوات من أوضاع متدهورة بفعل توقف رواتبهم. 

ومن أبرز ما أوصت به الدراسة الحوثية "إجراء تغيير شامل للمناهج التعليمية تحت مسمى (التجديد) والإشراف الدقيق على وضعها، بما يناسب أفكار الجماعة وصبغتها الطائفية". 

وشددت الميليشيا، في الدراسة، على ضرورة التنسيق مع وزارة التعليم العالي في حكومتها الانقلابية في صنعاء من أجل تقديم خدمة التعليم الأساسي والثانوي والجامعي المجاني للشبان والأطفال المقاتلين معها ولصالح أبناء قتلاها في الجبهات دون غيرهم من اليمنيين. 

يأتي ذلك التوجه الحوثي للقضاء على ما تبقّى من مقومات التعليم متزامناً مع دعوات نقابية يمنية عاجلة للإضراب الشامل في المدارس بجميع المدن تحت سيطرة الجماعة. 

ودعت نقابة المعلمين اليمنيين، قبل يومين، كل التربويين في مناطق الميليشيا للإضراب العام والتوقف عن العمل الإداري والتربوي؛ احتجاجاً على التغييرات التي أدخلت على المناهج الدراسية. 

وأشارت، في بيان رسمي لها، إلى أن التغييرات التي أدخلت على المناهج تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعي وطمس الهوية الوطنية، إلى جانب توقف رواتب المعلمين منذ سنوات. 

وجدّدت النقابة رفضها القاطع للتغييرات التي أدخلتها ما يسمَّى اللجنة العليا للمناهج، التابعة لميليشيا الحوثي، على المناهج الدراسية وصبغها بالأفكار الطائفية. 

ودعت النقابة إلى وقف سياسة الإقصاء التي يتعرض لها المعلمون والتربويون في مناطق سيطرة الحوثيين، من خلال إقصائهم وإحلال بدلاء عنهم متطوعين من الحوثيين لا يمتّون للسلك التربوي بأية صلة



Create Account



Log In Your Account