ما معايير الفيفا لاعتماد ملاعب كرة القدم؟
الإثنين 31 أكتوبر ,2022 الساعة: 09:08 مساءً
الحرف28 - متابعات

رغم أن القوانين الأساسية لكرة القدم تبدو واحدة في كل أنحاء العالم، فإن المعايير التي أقرها مجلس الاتحاد الدولي (إيفاب) -بوصفه الهيكل المسؤول عن قوانين اللعبة- لأبعاد ملاعب كرة القدم وأحجامها تختلف أحيانا بين ملعب وآخر، لكنها لا تخرج في كل الأحوال عن مقاييس مضبوطة بصرامة، خاصة الملاعب التي تحتضن المسابقات الكبرى والمتعمدة رسميا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). 

وعند ظهور أولى القواعد المنظمة لكرة القدم -التي أقرتها جامعة كامبردج عام 1846- لم يحدد اتفاق لندن أبعاد الملعب ولا ارتفاع المرمى ولا مدة المباراة، لكن بمرور السنوات بدأت كرة القدم تتطور وتتخذ إجراءات أكثر صرامة في نظامها، وكان الملعب في مقدمة العناصر التي تم الاهتمام بها لإقامة مباراة كروية، ولعل ما يؤكد تلك القاعدة أن المادة الأولى في قوانين كرة القدم تسمى "ميدان اللعب"، وتعنى بالمعايير الأساسية للملعب. 

تاريخ ملاعب كرة القدم 

تاريخيا، شهدت ملاعب كرة القدم تطورا مستمرا، وذلك بالتوازي مع تطوير قوانين اللعبة وخططها وطرق ممارستها؛ فبعد أن كانت أرضية الملعب في الطور الأول لتاريخ اللعبة صلبة وغير مسطحة بشكل دقيق، أصبحت في ما بعد مسطحة ومغطاة بعشب خاص، وهو المعتمد حاليا في جل ملاعب العالم، لكن أصبح مسموحا بأن تكون أرضية الملاعب مغطاة بعشب اصطناعي، شريطة أن يكون لونه أخضر. 

وقبل الحديث عن تطور ملاعب كرة القدم، وتغير المعايير الخاصة بها، يجدر أن نلقي نظرة على تاريخ إنشاء أول الملاعب في تاريخ الكرة، التي يعود تاريخها إلى أواسط القرن 19، وتحديدا في المملكة المتحدة حيث كان ملعب "برايمل لاين" في مدينة شيفيلد الإنجليزية أول ملعب كرة قدم يتم إنشاؤه في العالم، وذلك عام 1855، وكان في البداية يحتضن مباريات رياضة الكريكت. 

معايير صارمة 

تختلف معايير أبعاد ملاعب كرة القدم من ملعب إلى آخر ومن مسابقة إلى أخرى، وخلال المباريات الدولية يفرض الفيفا حدودا خاصة ينبغي الالتزام بها، ومواصفات دقيقة ينبغي توفرها لقبول احتضان أحد الملاعب مباراة رسمية، إذ يشترط أولا أن ينحصر طول الملعب بين 100 و110 أمتار، في حين لا ينبغي أن يقل العرض عن 64 مترا ولا يزيد على 75 مترا. 

ويسمى خطا الطول من الجانبين خطي التماس، أما خطا العرض فيحملان اسم خط المرمى، وعند تجاوز الكرة خط التماس تعود من خلال رمية تماس، أما إذا تجاوزت خط المرمى فيكون استئناف اللعب إما بضربة مرمى أو بضربة ركنية. 

وحددت الجهات التي سنت قوانين كرة القدم خطوطا لرسم حدود محيط الملعب ومنطقة اللعب، وتعد تلك الخطوط من العناصر الأساسية في الملعب لكي يكون مطابقا للمواصفات المطلوبة لاحتضان المباريات، وهذه الخطوط هي حدود الملعب، أي خطوط الطول والعرض، وخط منتصف الميدان الذي يفصل بين نصفي الملعب، وفي وسطه توجد دائرة قطرها 10 ياردات (9.15 أمتار) وتسمح تلك الدائرة للحكم بالتأكد من التزام لاعبي أحد الفريقين باحترام المسافة القانونية خلال تنفيذ ضربة البداية من قبل الفريق الآخر، وكذلك عند استئناف المباراة بعد تسجيل الأهداف. 

وكان طول الملعب عند ظهور كرة القدم يتجاوز 180 مترا، في حين يصل العرض إلى 90 مترا، وذلك قبل التوصل إلى اعتماد أبعاد أقل إرهاقا للاعبين، فتم انطلاقا من 1906 تحديد أبعاد الملعب وفق المعايير المعتمدة حاليا. 

أما خط منطقة المرمى العرضي، فتفصل بينه وبين خط المرمى 6 ياردات (5.5 أمتار)، في حين تصل حدود منطقة الجزاء إلى 18 ياردة (16.5 مترا) حيث يتحول الخطأ داخل تلك المنطقة إلى ضربة جزاء للفريق الخصم تنفذ من نقطة تبعد عن خط المرمى 11 مترا، وتسمى نقطة ضربة الجزاء. 

وفي 1937 تمت مراجعة خطوط الملعب ورسم قوس خارج منطقة الجزاء ليتساوى اللاعبون في المسافة نفسها عن الكرة عند تنفيذ ركلة الجزاء. 

شباك المرمى ضرورية 

وحدد الفيفا شروطا أخرى ليكون ملعب كرة القدم مطابقا للمواصفات، حيث توضع في كل زوايا الملعب الأربع راية مثبتة على عمود لا يقل ارتفاعه عن 150 سنتيمترا، ويسمى عمود الركنية. 

ويرسم عند كل عمود للركنية داخل الملعب ربع دائرة لتوضع الكرة داخلها عند تنفيذ الركلات الركنية، بحيث يمكن للحكم أن يعيد تنفيذ الركلة إذا كان تنفيذ الكرة من خارج ذلك الخط. 

أما قائما المرمى العموديان فيبلغ طول الواحد منهما 2.44 متر، ويربط بينهما عمود أفقي يسمى العارضة الأفقية، ويصل طوله إلى  7.32 أمتار، وهو عرض المرمى، كما حدد الفيفا سمك القائمين والعارضة ليكون 12.5 سنتيمترا. 

كما يشترط لإقامة مباراة كرة قدم تثبيت شبكة تحيط بجوانب المرمى الثلاثة (من اليمين والشمال والخلف) في كلا المرميين، وظهرت الشباك أول مرة في كرة القدم عام 1925 بعد أن كانت المباريات تقام حتى ذلك الوقت من دون شباك للمرمى. 

المصدر : الجزيرة



Create Account



Log In Your Account