"سام" تطالب بمحاكمة مرتكبي الانتهاكات ضد الصحفيين
الثلاثاء 01 نوفمبر ,2022 الساعة: 02:41 مساءً
خاص


طالبت منظمة سام للحقوق والحريات، بتقديم مرتكبي الانتهاكات من جميع الأطراف ضد الصحفيين للمحاكمات العادلة. 

وأكدت المنظمة أنه قد آن الأوان من أجل اتخاذ خطوات أكثر جدية وفعالية لضمان حماية الصحفيين، و تقديم المتورطين في انتهاك حقوقهم من قبل أطراف الصراع في اليمن للمحاكمات العادلة والعمل على تطبيق قواعد القانون الدولي التي كفلت حماية الصحفيين بشكل خاص. 

وعبرت المنظمة في بيانها الذي يأتي بالتزامن مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين الذي يصادف الأول  نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام، عن قلقها البالغ من تصاعد الانتهاكات المرتكبة من قبل أطراف الصراع المختلفة ضد الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي داخل اليمن، مؤكدة على أن تلك الممارسات تنتهك -بشكل خطير- الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الدولي. 

ودعت "سام" في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ذات الصلة، إلى التدخل العاجل والضغط على كافة أطراف الصراع، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي ، من أجل وقف انتهاكاتها المستمرة ضد الصحفيين. 

وأضافت أن الأرقام المقُلقة تظهر تصاعدًا مستمرًا في تلك الانتهاكات، مشددة على ضمان تقديم المتورطين للعدالة الجنائية. 

المنظمة قالت في بيانها إنها وثقت نحو 1400 انتهاك ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية منذ بداية الصراع في اليمن إلى هذا اليوم الاول من نوفمبر. 

ووفق المنظمة، تنوعت الانتهاكان بين حوادث اختطاف وإصابة واعتداء وتهديد واستهداف مؤسسات إعلامية، وإغلاق مكاتب وحجب مواقع.. 

وأكدت سام أن التهديد الأكبر من بين كل الانتهاكات يتمثل في حوادث القتل وأحكام الاعدام بحق الصحفيين مشيرة إلى الأربعة صحفيين المحكوم عليهم بالإعدام من قبل جماعة الحوثي. 

والصحفيون الاربعة هم عبدالخالق عمران، وأكرم الوليدي، والحارث صالح حامد، و توفيق المنصوري. 

واصدرت محكمة حوثية في أبريل 2020 حكما بالاعدام على الصحفيين الاربعة بتهمة التجسس لصالح السعودية. 

ولفتت المنظمة إلى أن جماعة الحوثي قد اختطفت عشرة صحفيين في 2015 من منازلهم وأماكن عملهم وأخفتهم قسرياً ومارست بحقهم التعذيب النفسي والجسدي طوال ستة أعوام وأخضعتهم لمحاكمات غير قانونية بتهم ملفقة انتهت بإصدار المحكمة الجزائية التابعة لجماعة  الحوثية في صنعاء أوامر بإعدام عدد منهم في أبريل/ نيسان 2020. 

وتضمن الحكم قرارًا بإعدام أربعة صحفيين، وإدانة الآخرين مع الاكتفاء باستمرار حبسهم قبل أن تقوم جماعة الحوثي بإطلاق سراح خمسة من أولئك الصحفيين ضمن اتفاق التبادل الذي تم بينها وبين الحكومة اليمنية برعاية دولية. 

وترفض مليشيا الحوثي إطلاق سراح الأربعة الصحفيين المحكومين بالإعدام ومبادلتهم بأسرى من مقاتليها الذين وقعوا في قبضة الجيش في جبهات القتال. 

وأكدت المنظمة الحقوقية على أهمية قيام جماعة الحوثي بضرورة إطلاق سراح بقية الصحفيين المعتقلين لديها لا سيما الأربعة المحكومون بالإعدام وضمان سلامتهم والعمل على توفير كافة متطلبات الحياة الكريمة لهم ولزملائهم الذين أُفرج عنهم. 

ولفتت "سام" إلى أن انتهاكات أطراف الصراع توزعت على مناطق يمنية عدة وفي مقدمتها: صنعاء، تعز، مأرب، عدن، حضرموت، شبوة، إب، لحج، الحديدة. 

وأبرزت "سام" في بيانها، إلى دور أطراف الصراع المختلفة في تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين اليمنيين، وفي مقدمتها جماعة الحوثي التي تسببت -وحدها- في مقتل 40 صحفي ومصور وحرمان الآلاف من عملهم بين عام 2015 وحتى يونيو 2021". إلى جانب حجب جماعة الحوثي لأكثر من 300 موقع أخباري، ووضع عدد كبير من الصحفيين بصنعاء تحت الإقامة الجبرية بسبب تغطيتهم لانتهاكات الجماعة في المناطق التي تسيطر عليها.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك وممارسة الضغط الحقيقي على الأطراف لضمان احترام قواعد القانون الدولي، والعمل على ضمان تقديم المتورطين في الانتهاكات ضد الصحفيين للعدالة وعدم إفلاتهم من العقاب وتحقيق حالة الردع ضد أي طرف يقوم بانتهاك حقوق الصحفيين.



Create Account



Log In Your Account