"أمهات المختطفين" تناشد لانقاذ أربعة صحفيين يتعرضون لانتهاكات جسمية في سجون الحوثيين
الإثنين 05 ديسمبر ,2022 الساعة: 06:59 مساءً
الحرف28 - خاص

اطلقت رابطة أمهات المختطفين نداء عاجلا لانقاذ أربعة صحفيين مختطفين لدى مليشيا الحوثي منذ 2015، ويتعرضون لانتهاكات جسيمة في معتقلاتهم. 

الصحفيون الأربعة، هم اكرم الوليدي، وعبد الخالق عمران، وحارث حميد، وتوفيق المنصوري، اختطفتهم المليشيا الحوثية في عام 2015، وكانوا قبل ذلك يعملون من صنعاء لحساب مجموعة من وسائل الإعلام والصفحات على فيسبوك وتويتر ويوتيوب وتيليغرام وواتساب. 

وقالت الرابطة في بيان لها، إنها تلك بلاغا من عائلات الصحفيين الأربعة وما تعرضوا له من انتهاكات بمزيد من الخوف والقلق. 

ووجهت  الرابطة نداء "إلى كل إنسان" أن ينقذهم قبل فوات الأوان بتمكينهم من حقوقهم كاملة في مقدمتها الحرية، ومحاسبة مرتبكي الانتهاكات بحقهم. 

وأضافت  أنها كانت قد أبدت في وقت سابق من خلال مراسلتها جهات دولية تخوفها الشديد من إخفاء الأربعة الصحفيين المختطفين لدى جماعة الحوثي والمحكوم عليهم بالإعدام (الحارث حميد، توفيق المنصوري، أكرم الوليدي، عبدالخالق عمران) منذ أشهر. 

وأكدت "لم يكن الإخفاء القسري والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي إلا جريمة جسيمة تكتنفها انتهاكات بشعة قد تصل إلى القتل، وطالبت بالكشف عن مصيرهم". 

وقبل يومين، قالت أسرة الصحفي المختطف توفيق المنصوري في بلاغ صحفي، إن المنصوري، تعرض للتعذيب الشديد داخل سجن معسكر الأمن المركزي بصنعاء، من قبل المدعو عبدالقادر المرتضى، رئيس ما يسمى لجنة الأسرى الوطنية (التابعة للحوثيين). 

وأكدت الأسرة أن المنصوري تعرض جلال جلسة التعذيب لضربة في رأسه أدت إلى كسرِ جمجمته. 

وأضافت أسرة المنصوري أنها تلقت معلومات من مصادر مؤكدة من داخل السجن المذكور تفيد بأن المليشيا نقلت توفيق المنصوري واثنين من زملائه الصحفيين هما، عبدالخالق عمران وحارث حميد، إلى زنازين انفرادية في الدور الأرضي بالسجن، مطلع شهر أغسطس 2022، وتم عزل كل واحد منهم في زنزانة انفرادية. 

وأكدت المصادر، بحسب بلاغ الاسرة، أن المنصوري ورفاقه "جرى تعذيبهم بشكل متواصل، بحضور عبدالقادر المرتضى، رئيس لجنة الأسرى الحوثية، وشقيقه أبو شهاب المرتضى، ونائبه أبو حسين، واستمر التعذيب والإخفاء القسري لمدة 45 يوماً، دون أن يُسمح بمعرفة مصيرهم حتى لزملائهم الذين كانوا معهم في الزنازين الجماعية، المعروفة بـ"السياج". 

وأضافت المصادر أنه "بعد 45 يوماً، نُقل توفيق وزملاؤه إلى الزنزانة الجماعية وشوهدت آثار التعذيب عليه، وفيه ضربة بالرأس وما تزال خيوط العملية عليه، وأخبرهم توفيق، أنه تم تعذيبه من قبل عبدالقادر المرتضى شخصياً، وشقيقه "أبو شهاب"، المسؤول عن السجن، و"أبو حسين". 

ووفق أسرة المنصوري، فإن عبدالقادر المرتضى اعتدى عليه وضربه بالهراوة على رأسه عدة ضربات، وشُق رأسه على إثرها. 

وتابعت "كانت ليلة قاسية على توفيق، حيث تناوب عليه بالتعذيب، الثلاثة، عبدالقادر المرتضى وشقيقه أبو شهاب وأبو حسين، حتى وقت متأخر من الليل". 

وتم نقل توفيق إلى "الطبية"، وهي غرفة تابعة للسجن، بعد شق رأسه بهراوة عبدالقادر المرتضى، وفي "الطبية"، قال لهم الطبيب إن حالة توفيق حرجة بسبب غزارة النزيف جراء الجرح الواسع في رأسه، ويتطلب نقله إلى المستشفى لإيقاف النزيف والمجارحة. 

وبعد هذه الحادثة، أعيد المنصوري والاثنين الاخرين إلى الزنازين الجماعية، وهناك التقى بالصحفيون الثلاثة بزميلهم أكرم الوليدي، وبقوا لمدة أسبوعين مع بعض ضمن ما يسمى بـ"السياج"، لكن ممنوعين تماماً من أي شيء يريدونه من الاحتياجات اليومية، بما في ذلك التغذية والعلاجات المقررة للأمراض المزمنة التي يعانون منها، واستمروا يتقاسمون التغذية ولحافات الأغطية مع زملائهم المعتقلين. 

ولم يرق للمليشيا حالة التضامن بين المختطفين بتقاسمهم التغذية واللحافات، فعاقبتهم بعزلهم في زنزانة سيئة الصيت، وخالية من البطانيات وفِراشات النوم، حيث يقبعون منذ أكثر من شهر وحتى اليوم. 

ووفق أسرة المنصوري، شددت المليشيا التعامل بشكل أكثر قسوة وبشاعة وسوء مما كان في السابق على الصحفيين بما فيهم المنصوري، ومنعت عنهم التواصل أو الخروج للشمس، مضيفة أن أحد المشرفين هو من يتولى إدخال التغذية، بقذفها لهم من الباب، دون أن ينبس بكلمة معهم. 

وحلمت أسرة المنصوري عبدالقادر المرتضى، رئيس لجنة الأسرى الحوثية وشقيقه أبو شهاب المرتضى، ونائبه أبو حسين، مسؤولية ما يتعرض له المنصوري ورفاقه وحياتهم. 

يذكر أنه في 27 يوليو/تموز 2022 تلقّى شقيق توفيق المنصوري معلومات من أسرة معتقل آخر تؤكد تدهور الحالة الصحية لتوفيق المنصوري على نحو شديد. ويظل يُحرَم من النقل إلى المستشفى للعلاج منذ عام 2020. 

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء التابعة للمليشيا الحوثية قد اصدرت في أبريل/نيسان 2020 حكما بالإعدام على الصحفيين الأربعة عقب محاكمة جائرة – وهو حكم قدّم المتهمون استئنافًا ضده. 



Create Account



Log In Your Account