أسرة العميد "الزيادي" تشكك برواية مقتله على يد عصابة تقطع وتطالب بتسليم نتائج التحقيق
الأحد 25 ديسمبر ,2022 الساعة: 05:51 مساءً
الحرف28 - خاص

شككت أسرة العميد ركن مهندس احمد علي الزيادي قائد معسكر اللبنات الجوف، بالروايتين المتناقضتين حول مقتله، مطالبة باظهار نتائج التحقيق وتقرير الطبيب الشرعي. 

وقتل الزيادي في 2020،أثناء اجتياح مليشيا الحوثي للمحافظة، وكان حينها قائدا لمعسكر اللبنات، حيث عين في هذا المنصب في العام 2017. 

وقالت أسرة الزيادي في بيان لها، إن "الشهيد الزيادي كان أحد القادة الذين سطروا أروع البطولات والملاحم، جنبًا إلى جنب مع رفيق دربه اللواء عبد الرب الشدادي وغيره من قادة الجيش الوطني البواسل". 

وأوضحت في البيان الذي حصل "الحرف28" على نسخة منه "في 28 فبراير 2020 تلقينا خبر استشهاد الوالد، إبان هجوم الحوثيين على مدينة الحزم - الجوف، من خلال بعض الرفاق ممن عرفوه في مأرب والجوف وبأنه تعرض لكمين مسلح من قبل الحوثيين". 

"لكن بعد أيام، تغيرت رواية استشهاده، فاخبرنا البعض هناك حين بدأنا بالبحث عن تفاصيل استشهاد الوالد بأنه تعرض لعملية تقطع من قبل قطاع طرق في الطريق الصحراوي بمنطقة نبأ الواقعة بين مدينة الحزم ومعسكر اللبنات، بعد اجتماع له مع قيادات عسكرية لمناقشة آلية إيقاف الزحف الحوثي والدفاع عن المدينة وتأمين معسكر اللبنات وقيل بأن اشتباكا دار بالأسلحة النارية بينه وبين قطاع الطرق، ما أدى إلى استشهاده مع مرافقه"، يضيف البيان. 

وشككت الأسرة في حقيقة وقوع الاشتباك مع العصابة المسلحة، مؤكدة أن هناك عملية اغتيال تمت للعميد الزيادي. 

وقال البيان إن الأسرة حصلت على مقطع فيديو للعميد الزيادي مع مرافقه من مكان الحادث من قبل مجموعة من الذين وجدوا الجثث في حينها، مشيرة إلى أن مقطع الفيديو بدا أن الغرض منه هو خلق مشهد تمثيلي يوحي بأن عملية اشتباك مسلح قد حدثت 

وقال البيان إن جثة الزيادي وضعت في كرسي السائق والمسدس في يده. أما المرافق فقد كان على الأرض مضرجا بالدماء وبجواره سلاحه ( كلاشنكوف) إلى جانب السيارة. والغريب أنه لا توجد طلقة رصاصة واحدة على السيارة أو آثار دماء تشير إلى حدوث اشتباك مسلح. 

ودعمت الاسرة شكوكها بالاشارة إلى عدم نهب المبلغ المالي المخصص للمعسكر والسلاح اللذين كانا في السيارة، وكذا بقاء السيارة ذاتها، في حين أن الامر لو كان عملية تقطع لنهب المسلحون المال والسلاح. 

الأسرة أكدت أنها طالبت كثيرا بالتحقيق، فأخبرونا أن هناك لجنة تعمل على ذلك، وكلما طالبناهم بنتائجها أو إلى أين توصلت نواجه بالتجاهل. وحين عزمنا إطلاع الرأي العام على ما يجري تصلنا رسائل من قيادات عن طريق أقارب أننا بذلك نشق الصف وتخدم الحوثيين. 

مكثت جثة الزيادي والمرافق لمدة شهرين في ثلاجة مستشفى مدينة الحزم بعد سيطرة الحوثيين على المدينة، وحدثت عمليتا تبادل للجثث، استثنت جثة الزيادي ومرافقه منهما، مما اضطر الأسرة للمتابعة ودفع مبلغ مالي لأحد الوسطاء مقابل إطلاق الجثتين طالبنا بالتحقيق بحيثيات الحادث والكشف عن ملابساته 

عقب ذلك، وجه وزير الدفاع حينها بالتحقيق في الحادثة، وتم تحويل الجثث للطبيب الشرعي لإجراء عملية التشريح للكشف عن أسباب الوفاة، لكن من حينها مرت ثلاثة أعوام لم تصل نتائج التحقيق أو تقرير الطبيب الشرعي. 

ووفق الأسرة فإن المسؤولين لا يتجاوبون مع مطالبها بتسليم تقرير التحقيق "وكل يرمي بالمسؤولية على الآخر". 

ورجحت الأسرة من خلال معطيات مقتل الزيادي أن يكون هناك أطرافا داخلية او خارجية تقف وراء عمليات الاغتيال التي طالت قادة بالجيش. 

وطالبت الأسرة المجلس الرئاسي ووزارة الدفاع وهيئة الأركان التوجيه بتسليمها نتائج التحقيق وتقرير الطبيب الشرعي، والكشف عن ملابسات الحادثة والجهة التي تقف وراءها. 

وتعرض عدد كبير من قادة الجيش لعمليات اغتيال غامضة لم تكشف نتائح أي تحقيق لها. 

وما تزال وقائع اغتيال وخطف لضباط في مأرب غامضة حتى اليوم.

وبحسب مصادر عسكرية، فإن العامل المشترك بين معظم من تم اغتيالهم، ولاؤهم الشديد للجيش الوطني ورفضهم إيقاف المعركة ضد المليشيا الحوثية.

ولم تستبعد المصادر المليشيا الحوثية كطرف في تلك الاغتيالات، مشيرة إلى انها مسؤولة عن اغتيال عدد من القادة.


Create Account



Log In Your Account