منظمة سام تدين اختطاف قيادي بحزب الاصلاح في حضرموت وتحمل المنطقة العسكرية الثانية المسؤولية الكاملة عن مصيره
الخميس 29 ديسمبر ,2022 الساعة: 01:47 مساءً
متابعة خاصة

قالت منظمة سام للحقوق والحريات، إنها تلقت معلومات من مقربين للقيادي في حزب الإصلاح "عوض أحمد الدقيل"  تفيد بأن أسرة القيادي تقدمت بشكوى للسلطات الأمنية أنه تم اختطاف والدهم بتاريخ 25 نوفمبر 2022 بعد أن تم توقيفه في نقطة تفتيش عسكرية غرب مدينة المكلا أثناء قدومه من عدن على متن باص نقل جماعي.

 
وأضافت المنظمة في بيان صدر عنها الأربعاء، أن قيادة المنطقة العسكرية الثانية مطالبة بتقديم كافة المعلومات حول حادثة اختطاف القيادي "الدقيل" على يد أفراد تابعين للنخبة الحضرمية دون مبرر قانوني.


 وشدد البيان على أن المماطلة في الإفراج عنه والكشف عن مصيره يُحملها المسؤولية الكاملة عن حياته.

وجاء في بيان المنظمة ، أن إبن وأخ القيادي في حزب الإصلاح "الدقيل"  كانوا حاضرين في نقطة التفتيش من أجل استقباله و فجأة قدمت سيارة على متنها مدنيين وقاموا بوضع غطاء على وجه وأخذوه معهم وعند سؤالهم من هؤلاء قالوا بأنهم من معسكر الربوة التابع للمنطقة العسكرية الثانية".


وقال بيان المنظمة" إن العائلة تواصلت في  نفس الليلة مع محافظ المحافظة بواسطة شخصيات من أبناء مدينة المكلا وأخبرته بما جرى فرد عليهم بأنه سيقوم ببعض الاتصالات ويرد عليهم في اليوم الثاني لكن ولم يأتهم الرد".


 واضاف أنه تم التواصل معه مجدداً ومقابلته واطلاعه على كافة تفاصيل الاختطاف.

وذكر البيان، أن العائلة تواصلت مع القضاء ورئيس النيابة الجزائية بالمكلا واطلعته على خطاب لقيادة المنطقة العسكرية من أجل معرفة مصير "الدقيل"، وتم اخبارها بأنه تم تحرير رسالة من قبل مدير مكتب قائد المنطقة إلى قيادة التحالف بمطار الريان للاستفسار عن حالة والدهم، وطلبت العائلة صور لتلك المراسلات فرفضوا . 


ولفتت "سام" أنه وفقًا للمعلومات الأخيرة التي حصلت عليها فقد توجهت زوجة المختطف عوض و بعض أفراد أسرته  إلى بوابة مطار الريان قبل يومين و طالبتهم بالإفراج عن زوجها، حيث نفوا في البداية أن يكون عندهم و قالوا لها راجعي قائد المنطقة العسكرية الثانية، لكنها أصرت و رفضت المغادرة فجاء ضابط اسمه (علي بن طالب) من قيادة المطار و قال لها: "اطمئنوا سوف نسمح له بالتواصل معكم ويطمئنكم. و لكن لابد ان تقابلوا قائد المنطقة العسكرية الثانية هو المسؤول عن ذلك".


 وتابعت، "ذهبت الأسرة لمقابلة  (فائز التميمي) قائد المنطقة و أخبرته بما قالوا لهم أصحاب المطار، لكنه نفى ذلك و قال أنه سيقابل المسؤولين في مركز المطار وأخبرهم بأن عوض سيتحدث معهم تلفونياً".

وقال رئيس المنظمة توفيق الحميدي " إن  ما يمارس من قبل الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية سلوك مشين أقرب إلى العصابة ، حيث تحتكم المؤسسات الأمنية الى قوانين نافذة ، يشرف على تطبيقها قضاء مستقل ، ولكن للأسف الشديد حادثة  "الدقيل " تؤكد ان هناك صراع نفوذ بين الأجهزة في حضرموت ، وتعدد في الولاء والتبعية بعيداً عن القانون ، ويجب ان تتدخل السلطة المحلية في وقف هذه الفوضى، واخضاع السجون والمعتقلات ، وجميع اوامر القبض للقضاء " 


وأكدت "سام" أن حادثة الاختطاف مخالفة للعديد من النصوص والقواعد القانونية التي كفلت حرية التنقل والحركة وجرمت الاعتقال التعسفي وتهديد حرية وسلامة الأشخاص دون اذن قانوني أو قرار قضائي، مؤكدة على أن ما حدث مع القيادي في حزب الإصلاح بحضرموت " عوض الدقيل"، جريمة اختطاف مكتملة الأركان توجب على السلطات الأمنية في المكلا لا سيما قيادة المنقطة العسكرية الثانية التي تتبع لها المنطقة التي حدثت فيها جريمة الاختطاف، التحرك العاجل والكشف عن مصيره بدلًا من سياسة الصمت والتسويف غير المبرر تجاه ما وقع من انتهاك خطير.

واختتمت سام بيانها بدعوة قيادة المنطقة العسكرية الثانية للكشف عن مصير "عوض الدقيل" بشكل فوري دون اشتراطات، مشددة على أهمية قيام الجهات التي تشرف على المنطقة التي وقع بها حادثة الاختطاف من تقديم المعلومات الكافية حول تلك الحادثة والأشخاص المتورطين بها والعمل على تقديمهم للمحاكمة العادلة نظير انتهاكهم غير المبرر والخطير لعدد من قواعد واتفاقيات القانون الدولي.


وأشارت إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث دون محاسبة للجهات المنتهكة ساهم في تكرارها وتفشيها بصورة مقلقة ، ويجب ان تتوقف وان تلتزم  به الجهات الأمنية  بالدستور اليمني  والقواعد  القانونية، حيث ان السلوك المتعالي والاستفزازي الذي مورس مع " القيل" يعزز من تصاعد الانتهاكات بدلًا من أن تكون الأجهزة الأمنية هي مصدر الأمان والحماية للمواطنين اليمنيين.


Create Account



Log In Your Account