"أمهات المختطفين" تطالب بتدخل عاجل لإنقاذ مختطفة في سجن حوثي
الأربعاء 04 يناير ,2023 الساعة: 12:30 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

أدانت رابطة أمهات المختطفين الإهمال الطبي الممنهج الذي تتعرض له "أسماء ماطر العميسي" (32) عاماً والمختطفة بتاريخ 7/10/2016 من قبل مليشيا الحوثي أثناء سفرها إلى صنعاء واحتجازها في السجن المركزي. 

وقالت الرابطة في بيان، إن أسماء العميسي تعاني من تدهور شديد في حالتها الصحية. 

وأوضحت أنه بحسب تقرير رسمي صادر من مستوصف السجن المركزي فإن حالتها الصحية لاتحتمل التأخير لانعدام الرعاية الطبية المتخصصة في السجن المركزي. 

ووفق الرابطة تعاني العميسي من تكرار النزيف وهبوط حاد في نسبة الدم وكذلك من أكياس في المبيض وتحتاج الى رعاية طبية دورية تفادياً لأي مضاعفات. 

وأكدت أن العميسي تتعرض لانتهاكات متكررة وممنهجة ابتداءً باختطافها وتعرضها للتعذيب والمعاملة السيئة والقاء التهم عليها دون أي دليل ومحاكمتها وكذلك حرمانها من ولديها والاهمال الطبي الممنهج. 

وجددت الرابطة التأكيد على أن حياة المختطف العميسي مهددة بالخطر والموت. 

وحملت رابطة أمهات المختطفين جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياتها وسلامتها. 

ودعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومكتب الصليب الأحمر للتدخل العاجل لإنقاذ حياة أسماء العميسي وتلقيها للرعاية الطبية فوراً دون تأخير وقبل فوات الأوان. 

كما طالبت بالضغط العاجل لإطلاق سراحها دون قيدٍ أو شرط. 

والأحد، قال المحامي عبدالمجيد صبره - محامي يدافع عن المختطفين - إن المدعوة أم الكرار، مسؤولة عن السجن المركزي بصنعاء الخاضع لسيطرة المليشيا الحوثية، هددت السجينة أسماء ماطر العميسي وسيجينات اخريات، بأنهن لن يخرجن من السجن إلا جنازه. 

وأضاف صبره أن هذا التهديد من المسؤولة الحوثية للسجينات يبدو أنه سيتحقق وذلك "بالنظر لعدم الرعاية الصحية وللمعامله التي يتعرض لها في السجن". 

وأكد أن السجينة أسماء العميسي مع سجينات اخريات تعرضت للتهديد من قبل مسؤولة السجن أم الكرار  المروني كما تعرضن أيضا للسب والشتم. 

وأشار المحامي صبره في منشور له على فيسبوك تابعه محرر "الحرف28" إلى أن حالة أسماء العميسي الصحية سيئة جدا، موضحا أنها تعاني من عدد من الأمراض ومنها أمراض خاصة بالنساء كالذئبة الحمراء حسب حديثها معه وكذا أكياس تحتاج إلى عمليه لإستئصالها. 

وقال صبره ان نسبة الدم لدى العميسي هي (6) وهي نسبه متدنيه جدا وخطيره على حياتها وقد ذكرت ذلك للشعبة الجزائية الاستئنافية المتخصصة في جلستها المنعقده في ٦/١٢/٢٠٢١م ولاتزال تلك النسبة كما هي حاليا، وفق حديثها له. 

وقد سبق وأن صدر لها تقرير طبي من مستوصف السجن في ٢٨/٧/٢٠٢٠م وبين خطورة حالتها الصحية ووجوب عرضها على مركز متخصص بالنساء لمعالجتها فيه بصفة دورية خصوصا أنها تعاني من تكرار نزيف الدم الذي يؤدي إلى "دوخة وإرهاق" والذي بدأ يؤثر على القلب. 

وبالرغم أن الشعبة الجزائية الاستئنافية المتخصصة كانت قد وجهت بعلاجها في مستشفى متخصص بصحبة الحراسة اللازمة لكن لم يتم من ذلك شيء 
في تاريخ ٧/١٠/٢٠١٦م، وفق صبره. 

تم إعتقال وإحتحاز أسماء العميسي مع كلا من سعيد محفوظ حميد الرويشد وأحمد صالح باوزير ووالدها ماطر محمد ناجي العميسي لدى مباحث أمانة العاصمة ثم أحيلوا إلى النيابة الجزائية المتخصصة وتم التحقيق معهم وبعد إنتهاء التحقيق تم الإفراج عن الرجال الثلاثة وبقية أسماء بالحبس منفرده. 

ووفق المحامي، خلص عضو النيابة الإبتدائية المحقق بعد التحقيق أن المعتقله أسماء العميسي لم ترتكب جريمة إعانة العدوان ولايوجد دليل على إلتحاقها بالقوات المسلحة الإماراتية وأصدر قرار بأنه لا وجه للتهمة. 

وبخصوص تهمة الإرشاد على زوجها خالد الصيعري فقد أوضح عضو النيابة المحقق أن ذلك الفعل وإن كان حصل منها فعلا  فهو لايشكل جريمه في القانون اليمني والدولي معا بإعتبار أن زوجها كان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والمعلوم أن تنظيم القاعدة تنظيم إرهابي مجرم دوليا وقرر الإفراج عنها بالضمان وإحالة قضيتها إلى محكمة غرب الأمانة بتهمة الفعل الفاضح  فقط وكان ذلك في شهر ٤/٢٠١٧م 
لكن نيابة الإستئناف خالفت ذلك الرأي وتم تقديمها لأسماء العميسي للمحاكمه بتهمة إعانة العدوان كونها التحقت بالقوات المسلحة الإماراتية ولم تقدمها للمحاكمة بالتهمة الثانية المتعلقة بالإرشاد عن زوجها بإعتباره من تنظيم القاعدة. 

وقد سارت محاكمتها بتهمة إعانة العدوان لإلتحاقها بالقوات المسلحة الإماراتية وأصدرت المحكمة الجزائية الإبتدائية المتخصصة حكمها في تاريخ ٣٠/١/٢٠١٨م والذي قضى بإعدامها تعزيرا وتم إستئناف الحكم واصدرت الشعبه حكمها في ٩/٧/٢٠١٩م والذي قضى بإدانتها بتهمة إعانة العدوان لإلتحاقها بالقوات المسلحة الإماراتية والحكم عليها بالسجن ١٥ سنه وتم الطعن بالحك. 

وفي يونيو 2021، اصدرت المحكمه العليا حكمها والذي قضى بإلغاء الأحكام السابقه خصوصا وأن الشعبه الجزائية الاستئنافية المتخصصة قد ذكرت في أسبابها عدم وجود دليل على التحاقها بالقوات المسلحة الإماراتية. 

واستغرب المحامي صبره، قيام الشعبه الجزائية الاستئنافية المتخصصة بعد عودة الملف إليها من المحكمه العليا وإلغاء حكمها السابق، بمواصلة محاكمة أسماء العميسي وحيث كان الأصل أن تصدر حكمها ببرائتها بعد أن ثبت لديها عدم وجود دليل ضدها بخصوص التهمة الموجهه لها وهي الإلتحاق بالقوات المسلحة الإماراتية. 

وحسب صبره، فإن الشعبة الجزائية أصدرت حكمها في يونيو 2022 وقضت بادانة العميسي بتهمة أخرى تحت مبرر تعديل القيد والوصف وهي تهمة إعانة العدوان لإرشادها على زوجها الصيعري المنتمي لتنظيم القاعدة والحكم عليها بعقوبة الحبس عشر سنوات وهي التهمة التي سبق للنيابه عدم إتهامها بها بل وإعتبارها لاتشكل جريمة في القانون المحلي والدولي كون تنظيم القاعدة تنظيم إرهابي دولي وزوجها لايعد منتسبا للجيش اليمني وهو مطلوب أمنيا ليس لليمن فحسب وإنما يعد من أخطر العناصر الإرهابية المطلوبة دوليا مرفق صوره من مذكرة النيابه. 

لم ترغب أسماء العميسي بالطعن بالحكم مرة ثانيه بعد أن يأست من القضاه وتأمل الإفراج عنها نظرا لحالتها الصحية المتدهورة جدا خصوصا وقد امضت في السجن أكثر من ثلثي المدة ولكي تتدارك حالتها الصحية بالعلاج. 



Create Account



Log In Your Account