المبعوث الأممي يقدم لمجلس الأمن إحاطة جديدة حول الوضع باليمن.. ماذا قال؟
الإثنين 16 يناير ,2023 الساعة: 07:27 مساءً
الحرف28 - خاص

في إحاطة جديدة قدمها لمجلس الامن من مقر إقامته بالعاصمة صنعاء التي وصل إليها صباح اليوم الاثنين، قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانز جروندبرج، إنه أجرى مناقشات "إيجابية وبنّاءة" مع مجلس القيادة الرئاسي اليمني وجماعة الحوثي خلال الأيام الماضية بشأن الهدنة. 

وأوضح المبعوث الأممي أن النقاشات ركزت على "خيارات تأمين اتفاق بشأن خفض التصعيد العسكري وتدابير لمنع المزيد من التدهور الاقتصادي وتخفيف تأثير الصراع على المدنيين." 

وأشار غروندبرغ إلى أنه لا تزال هناك أنشطة عسكرية محدودة على خطوط الجبهات في محافظات مأرب وتعز والضالع والحديدة ولحج وغيرها، ولكن "الوضع العسكري في البلاد ما زال مستقراً". 

وأضاف: "لم يكن هناك تصعيد كبير، ولا تغييرات في خطوط المواجهة الأمامية. أقدر استمرار الأطراف مواصلة إظهار ضبط النفس على الجانب العسكري بشكل عام". 

وأضاف المبعوث الأممي لمجلس الأمن: "إن النشاط العسكري المقرون بلهجة الخطابات السلبية والتدابير السياسية والإقتصادية التصعيدية تخلق وضع يمكن من خلاله ان يؤدي مجرد سوء من التقدير لإعادة إشعال حلقة من العنف يصعب تداركها. 

وفيما يتعلق بجهود الوساطة الجارية ، أشار مبعوث الأمم المتحدة إلى أنه كان على تواصل مستمر مع الأطراف والدول الإقليمية. 

وشدد المبعوث الخاص على أهمية تولي اليمنيين زمام العملية.  مضيفاً بأنه"لا يمكن معالجة العديد من القضايا المطروحة على الطاولة بشكل فعّال، خاصةً القضايا المتعلقة  بمسائل السيادة ، إلا  من خلال حوار شامل بين اليمنيين." 

وقال غروندبرغ : "بناءً على المناقشات التي أجريتها مؤخراً مع الأطراف ، أود أن أشير بأن جهود الحوار المختلفة في الأشهر الماضية أتاحت تحديداً أوضح لمواقف الأطراف ووضع خيارات لحلول مقبولة للطرفين متعلقة بالقضايا العالقة". 

وأكد المبعوث الأممي أن اليمن يحتاج إلى اتفاق يتضمن رؤية مشتركة للمضي قدماً من أجل تجنب العودة إلى النزاع الشامل. 

وحث غروندبرغ الأطراف للاستفادة القصوى من مساحة الحوار التي خلقت بفضل عدم اتساع نطاق الإقتتال. 

وصباح اليوم الاثنين، وصل المبعوث الأممي إلى العاصمة صنعاء قادما من العاصمة الأردنية عمّان، وفق ما نقلت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين بصنعاء، في زيارة هي الأولى منذ سبتمبر/ أيلول 2022 أثناء قيادة جهود إقناع الحوثيين بتمديد الهدنة الأممية المنتهية منذ أكثر من ثلاثة أشهر. 

وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة جديدة للمبعوث الأممي، بدأها من الرياض بلقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، ومن ثم لقاء وزير الخارجية العماني بدر البورسعيدي، الأربعاء الماضي، بالتزامن مع وصول الوفد العماني إلى العاصمة صنعاء. 

وقال مكتب المبعوث الأممي إنه ناقش في مسقط "آخر التطورات في اليمن والجهود الإقليمية والدولية لتجديد الهدنة والعمل نحو تسوية سياسية". 

وتسير كل من التحركات الأممية والوساطة العمانية نحو هدف إقناع الحوثيين بالقبول بتمديد اتفاق الهدنة، ومنع أي تصعيد عسكري، والسماح للحكومة بتصدير النفط بعد منعها من قبل الحوثيين بهجمات بالطيران المسيّر، وصولاً إلى مفاوضات لإبرام تسوية سياسية للحرب في اليمن التي تدخل عامها التاسع على التوالي. 

وكانت الامم المتحدة قد فشلت في إقناع مليشيا الحوثي بالقبول بتجديد الهدنة التي بدأت في أبريل 2022 لمدة شهرين، وتم تجديدها لمرتين بذات المدة وذات الشروط وانتهت في الثاني من أكتوبر الماضي. 

وشمل اتفاق الهدنة، السماح برحلات تجارية من مطار صنعاء الدولي الذي كان يستقبل فقط طائرات المساعدات منذ 2016، وفتح جزئي لميناء الحديدة الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي مقابل فتح الاخيرة للطرقات بتعز التي تحاصرها للعام الثامن على التوالي، وصرف مرتبات الموظفين بمناطق سيطرتها. 

ولم تنفذ مليشيا الحوثي لأي من شروط الهدنة، فيما نفذت الحكومة ما عليها من التزامات. 

اشترطت المليشيا لتجديد الهدنة، صرف مرتبات المدنيين والعسكريين، من ايرادات النفط، وفتح كامل لميناء الحديدة ومطار صنعاء الخاضعين لسيطرتها، وهو ما ترفضه الحكومة الشرعية، حيث وافقت الاخيرة على صرف المرتبات للمدنيين فقط بعد الاتفاق على آلية لتنظيم الإيرادات، وتوسيع وجهات مطار صنعاء، إلى دول أخرى وليس فتح كامل. 

يأتي ذلك رغم ان بنود الهدنة السابقة نصت على تخصيص عائدات المشتقات النفطية لدفع مرتبات موظفي الدولة، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين بمناطق سيطرة الحوثيين، لكن الاخيرين نهبوا عائدات المشتقات النفطية وتنصلوا من الاتفاق. 



Create Account



Log In Your Account