صحيفة دولية: أسر يمنية تحاول العيش من "موازين" الأطفال
الأحد 22 يناير ,2023 الساعة: 11:54 صباحاً
متابعة خاصة

قالت صحيفة "العربي الجديد"، إن الكثير من الأطفال اليمنيين يقفون بمحاذاة المولات التجارية وسط العاصمة اليمنية صنعاء يحمل كلّ واحد منهم ميزاناً يبحث فيه عمن يقف عليه لقياس وزنه مقابل ما يجود به الزبون والذي لا يتعدى في أغلب الأحيان 100 ريال يرميها (0.1 دولار) بعضهم بدون وزن تعاطفاً مع الأطفال.

واضافت، أن أصوات مجموعة من الأطفال يقفون بمحاذاة أحد المولات التجارية وسط العاصمة اليمنية صنعاء تتعالى وهم ينادون  "وزن بلاش" ، في محاولة مستميته لجذب المارة، لعلهم يظفرون بنقود زهيدة تعين أسرهم في ضيق العيش.

وأكدت، أن الحرب نمّت الكثير من الأعمال التي لم تكن من قبل ذلك بهذه الكثافة والانتشار في مشهد يوضح كيف أجبرت الظروف المعيشية المتردية الكثير من الأسر على البحث عن أي مصدر دخل ولو من موازين أطفالها.

وتابعت، أن أغلب الاطفال اللذين لم يتعدى أعمارهم 12 ويقفون بالأرصفة بجوار المراكز التجاري في صنعاء، بجوار الميزان ينتظرون لعلهم يحظون بنظرة عطف من المارة.

ونقلت الصحيفة عن  أستاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة صنعاء أحمد يحيي، قوله: إنّ "مثل هذا العمل نوع من التسول وامتهان مؤلم لهذه الفئة العمرية في ظل تضخم مضطرد لعمالة الأطفال في معظم المدن والمناطق اليمنية".

 ويشير، في المقابل، إلى أن انتشار مثل هذه المشاهد يعبر عن مستوى المعاناة والجوع وتردي الأوضاع المعيشية في معظم المناطق اليمنية.

ولا يقتصر انتشار مثل هذه الأعمال كالموازين التي يحملها الأطفال على مدينة صنعاء، بل في مختلف المدن اليمنية خصوصاً في عدن (جنوب) وتعز (جنوب غرب) والحديدة (شمال غرب)، وتقدر نسبة الأطفال اليمنيين المنخرطين في سوق العمل بحسب الفئة العمرية بين 5 و17 عاماً بحوالي 25%، ونحو 40% للفئة العمرية من 15 إلى 17 عاماً وفق تقارير متخصصة محلية، لافتة إلى ارتفاع معدل انتشار توقف النمو للأطفال إلى أكثر من 47% ومعدل انتشار سوء التغذية إلى أكثر من 30%.

كما برزت الأعمال التي استقطبت اليمنيين من مختلف الشرائح العمرية نتيجة للفقر وفقدان سبل العيش، كالعمل في الخردة وجمع المواد البلاستيكية والمعدنية، وبيع المياه والمناديل الورقية في جولات الشوارع، إضافة إلى ظهور أعمال غير مألوفة كما يلاحظ ذلك في محال ومقاصف "غسل وتجفيف أوراق القات".

وترك النزاع في اليمن آثاراً مدمرة على الأمن الغذائي وسبل كسب العيش، إذ يواجه 80% تقريباً من الأسر بحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" وضعاً اقتصادياً أكثر سوءاً بالمقارنة مع الوضع الاقتصادي قبل نشوب النزاع منذ نحو ثماني سنوات.

ويعدّ الغلاء وتراجع فرص التشغيل المعضلتين الأساسيتين اللتين تواجهان المواطنين إلى جانب عدم انتظام صرف رواتب الموظفين المدنيين الذين يتطلع جزء كبير منهم إلى أن يحمل عام 2023، أي بوادر أو مؤشرات لحلها بما يساهم في تحسين الأوضاع المعيشية المتردية وارتفاع عدد السكان الذين يعانون جراء انهيار الأمن الغذائي إلى نحو 20 مليون شخص منهم 17 مليوناً بحاجة ماسة للمساعدات الإغاثية، وفق الأمم المتحدة.

وبحسب تقرير صادر عن البنك الدولي منتصف العام الماضي، فإنّ انكماش الاقتصاد اليمني وصل إلى أكثر من 40% منذ عام 2015، وهو من أعلى المعدلات في العالم.


Create Account



Log In Your Account