تزامناً مع جولة المفاوضات الجديدة.. أمهات المختطفين تقيم ندوة نقاشية بعنوان ملف المختطفين بين الإنسانية والسياسة
الثلاثاء 21 مارس ,2023 الساعة: 11:39 صباحاً
متابعة خاصة

أقامت رابطة أمهات المختطفين، مساء الإثنين، ندوة نقاشية عبر الزووم بعنوان "ملف المختطفين بين الإنسانية والسياسة"، ضمن حملة 180 يوم للمطالبة بالعدالة للمختطفين، وتزامناً مع جولة المفاوضات الجديدة بشأن ملف المختطفين والأسرى.

وشارك في الندوة النقاشية عددا من نشطاء حقوق الإنسان ووسطاء محليين وممثلي منظمات المجتمع المدني واعلاميين والذين كانت لهم عدد من المداخلات.

وفي افتتاح الندوة قالت مديرة فرع رابطة أمهات المختطفين بمدينة تعز، "أسماء الراعي"، "إن وضع ملف المختطفين ازداد سوءاً بسبب تعدد جهات الانتهاك مع رفضها أي شكل من أشكال الرقابة على أماكن الاحتجاز، وتغييب تام لدور القانون أو القضاء في مراقبة سياسات وممارسات الاحتجاز والإشراف عليها كما هو مطلوب بموجب القانون اليمني".

وأكدت الراعي في مداخلتها تحت عنوان"تحديات العدالة والمساءلة في ظل المفاوضات بخصوص المختطفين"، أن الرابطة طالبت مرارا بفصل ملف المختطفين المدنيين عن المحتجزين المقاتلين، وحذرت من اعتماد التبادل طريقاً وحيداً للإفراج عن المختطفين المدنيين، فالتحدي الأبرز هو تنفيذ القانون وتعزيز سلطته وتطبيق نصوص الدستور والوفاء بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واضافت، "تأمل أمهات المختطفين في ظل المفاوضات الجارية أن يتم فيها الاتفاق على حل جذري لقضية المختطفين، وألا يفضي أي اتفاق إلى التجاوز عن مرتكبي الانتهاكات بحق الضحايا ومنحهم حصانة من المساءلة والملاحقة القضائية، ويجب أن يترك للعدالة مجراها حتى في ظل اتفاق سلام شامل فلا سلام دون عدالة".

من جهتها، أقترحت وزيرة حقوق الإنسان سابقاً "حورية مشهور" في مداخلتها التي تحدثت عن "تبعات ومخاطر تسييس قضية المختطفين"، أن يتم إشراك رابطة أمهات المختطفين كعضو مراقب في المفاوضات الحالية، داعية للاستفادة من الوسطاء المحليين أصحاب التجارب الناجحة في عمليات الإفراج وإشراكهم في عمليات التفاوض القائمة حاليا. 

وشددت على أن إصلاح المؤسسات الأمنية والقانونية هو أولى الخطوات في العدالة الانتقالية التي يرجى منها تعويض الضحايا وجبر الضرر الناتج عن احتجازهم وإخفائهم. 

وفي مداخلته المعنونة "قراءة للمفاوضات والحلول السياسية لقضية المختطفين" قال المحامي "علي هزازي" رئيس دائرة حقوق الإنسان في مكتب رئاسة الجمهورية أن التبادل عملية خارجة عن القانون حتى وإن تمت برعاية أممية وقد وصفت لجنة الجزاءات ذلك بالخطأ المنهجي، مؤكدا أن النزاع في اليمن هو نزاع داخلي وبالتالي لا يصح إطلاق مسمى الأسرى على المحتجزين بين الطرفين حتى وإن كانوا من المقاتلين. 

وذكر هزازي أن قيام الحوثيين بإصدار أحكام بالإعدام على صحفيين ومدنيين هو فقط لتحسين شروط التبادل والتفاوض لصالحها، مشدداً على ضرورة إعادة ملف المختطفين إلى مساره الإنساني من خلال تحريك القضية في مجلس حقوق الإنسان، وإصدار تقارير مصغرة عن الحالات الإنسانية للمعتقلين وتجديد الطرح الإعلامي بخصوص القضية. 

من جانبه تحدث المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة المحامي "عبدالرحمن برمان" عن "دور المنظمات الحقوقية في العمل لإطلاق سراح المختطفين" المتمثل في رصد وتوثيق الانتهاكات ونشرها، وإصدار التقارير الحقوقية وإسناد الضحايا، والمطالبة المستمرة بمساءلة مرتكبي الانتهاكات وملاحقتهم قضائيا.. منوهاً بأهمية دور الإعلام فهو شريك أساسي لمنظمات المجتمع المدني للاضطلاع بدورها. 

وأضاف برمان، أن عددا من المنظمات الحقوقية وفي مقدمتها الرابطة والمركز الأمريكي للعدالة مارست الضغط على قوات المجلس الانتقالي في قضية المخفيين مما جعل هذه القوات تقوم بنقل 200 من المخفيين قسراً إلى أماكن الاحتجاز الرسمية في بير أحمد والمنصورة والسماح لعائلاتهم بزيارتهم ثم قامت بالإفراج عن 60 منهم، كل هذا بفعل الضغط الذي مارسته منظمات المجتمع المدني، وأيضا في صنعاء في قضايا اختطاف النساء مارست المنظمات الضغط الإعلامي على جماعي الحوثي مما أدى إلى الحد من اختطاف النساء. 



Create Account



Log In Your Account