سام تدعو للتحقيق في عمليات التعذيب بسجون "طارق صالح" جنوب الحديدة
الأحد 23 يوليو ,2023 الساعة: 11:10 صباحاً
متابعات

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن قوات عسكرية تابعة لعضو المجلس الرئاسي "طارق صالح"، وقيادة محافظة "حيس" اعتقلوا المواطن "صِديّق علي قايد محمد" 60 عاما منذ سبعه أشهر في سجن ٤٠٠ التابع لمعسكر "أبو موسى الاشعري" بالحديدة، بصورة مخالفة للقانون. 

وطالبت المنظمة في بيان لها، الجهات الأمنية التابعة لعمار طارق سرعة الإفراج عنه دون قيد أو شرط، لافتة إلى أن صدّيق" لديه عشرة أبناء ويعمل مدرسا لمادة التربية الإسلامية، ويعاني من مرض القلب، ضاعف الاعتقال معاناته الصحية ويعرض حياته للخطر. 

وأكدت أن بتاريخ ٧ ديسمبر  كانون الأول ٢٠٢٢ ، اعتقلت قوات تابعة لمدير أمن حيس العقيد "محمد كزيح"  "صديق علي قايد" من بيته في مدينة حيس التي نزح اليها، لافتة إلى أنه حضر إلى منزله قبيل غروب الشمس عاقل الحارة مع  عسكري  من إدارة أمن حيس، ذهب معهم إلى إدارة الأمن، وبعد نصف ساعة ذهبنا لمعرفة ما جرى له فلم نجده، وأُخبِرْنا أن قوة عسكرية أخذته إلى معسكر "أبو موسى الاشعري" بناء على تهم كيدية بحسب إفادة أقاربه وأصدقاء مقربين منه، واقتيد إلى  معسكر "أبو موسى الأشعري" منذ تاريخ اعتقاله في سجن 400  التابع لقوات الساحل الغربي التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي "طارق صالح". 

وعن أسباب اعتقاله قال أقارب المختطف في شهادتهم لـ "سام" بأن "صدّيق تعرض للتعذيب لإجباره على الاعتراف بعلاقته بأحد الأشخاص التابعين لجماعة الحوثي، لكن هذا الأمر عار عن الصحة وغير صحيح وأن ما جرى معه عبارة عن تهم كيدية لا أساس لها". مشيرين إلى أن "مدير أمن مديرية حيس "محمد كزيح" قام بنفسه باعتقال "صِديّق" ووضعه داخل معسكر "أبو موسى الأشعري" التابع لقوات الساحل الغربي". 

وأضاف ذوو المختطف في شهادتهم، أنهم قاموا بمراجعة مشايخ المنطقة ووقعوا على ورقة حسن سلوك وطالبوا مدير أمن المديرية بالإفراج عنه لكن دون جدوى.. لافتين إلى أنهم تواصلوا مع مدير أمن الحديدة لكنه أخبرهم بأن (صدّيق) متهم بالتواصل مع جماعة الحوثي. 

 ووفقًا لما ذكره الشاهد فإن ابن المختطف هو من يقوم بزيارته مؤكدًا على أن "إدارة السجن ضغطت على (صدّيق) وأجبروه تحت التعذيب أن يتصل بأحد معارفه للتواصل مع جماعة الحوثي من أجل ان يضع اسمه في صفقة تبادل أسرى وبالفعل تم إجباره على التكلم وطلب منهم إدراجه في إحدى صفقات التبادل رغمًا عنه".

وأكدت منظمة "سام" على مخالفة حادثة الاختطاف لعدد من النصوص والقواعد القانونية التي كفلت حرية التنقل والحركة وجرمت الاعتقال التعسفي وتهديد حرية وسلامة الأشخاص دون إذن قانوني أو قرار قضائي. 

واعتبر أن ما حدث مع المواطن "صِديّق علي قايد محمد" جريمة اختطاف مكتملة الأركان توجب على السلطات الأمنية في حيس لا سيما مدير أمنها "محمد كزيح" التي تتبع لها المنطقة التي حدثت فيها جريمة الاختطاف التحرك العاجل والكشف عن مصيره بدلًا من سياسة الصمت والتسويف غير المبرر تجاه ما وقع من انتهاك خطير. 

واختتمت منظمة سام بيانها بدعوة عضو المجلس الرئاسي "طارق صالح" والقيادة المحلية  في منطقة الحيس بالتحقيق في مزاعم التحقيق في  محتجز ٤٠٠ الواقع في معسكر أبو موسي الاشعري، وتقيم معلومات كاملة للسلطات القضائية، وسرعة الإفراج الفوري عن المواطن "صدّيق محمد" دون اشتراطات. 

وشدد على أهمية قيام الجهات التي تشرف على المنطقة التي وقع بها حادثة الاختطاف على تقديم المعلومات الكافية حول تلك الحادثة، والعمل على تقديم المتورطين للمحاكمة العادلة نظير انتهاكهم غير المبرر والخطير لعدد من قواعد واتفاقيات القانون الدولي. 

كما أكدت المنظمة على أن تكرار مثل هذه الحوادث يناقض ما تُصرح به الجهات الأمنية هناك بالتزامها بالقواعد القانونية، ويعزز من تصاعد الانتهاكات بدلًا من أن تكون الأجهزة الأمنية هي مصدر الأمان والحماية للمواطنين اليمنيين.


Create Account



Log In Your Account