تقارير : كيف سيؤثر انسحاب روسيا من اتفاقية الحبوب على اليمن؟
الأربعاء 02 أُغسطس ,2023 الساعة: 12:17 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

أكدت تقارير عدة، انخفاض صادرات المواد الغذائية الأوكرانية الحيوية التي غذّت 400 مليون شخص في جميع أنحاء العالم قبل الحرب الروسية على أوكرانيا، على إثر انسحاب موسكو من اتفاقية تصدير الحبوب والأسمدة عن طريق البحر من أوكرانيا والتي كانت قد توسّطت فيها الأمم المتحدة وتركيا. 

وتؤكد التقارير أن بلدان عديدة دخلت حالة طوارئ غذائية، وبدا واضحا أن الأعمال الإنسانية مرتبطة بالمصالح العسكرية والاقتصادية والسياسية. 

وحذر المنسق الأممي للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث من حدوث مجاعة، مشيرا إلى أن 362 مليون شخص في 69 دولة يحتاجون حاليا إلى مساعدات إنسانية. 

وعلى انهيار اتفاقية الحبوب، ستكون اليمن وبلدان عربية أخرى في طليعة الدول المتضررة، حيث ستزيد معاناة البلد الذي يعيش أزمة غذاء. 

يعد الخبز العنصر الأساسي على موائد اليمنيين إن لم يكن الأوحد، إذ يحتاج نحو 24.1 مليون شخص -أي أكثر من ثلثي السكان- إلى مساعدة، بسبب الحرب المستمرة في البلاد منذ 2015 بحسب الأمم المتحدة. 

ووفق تقرير لمركز الإعلام الاقتصادي (يمني غير حكومي) فإن الاحتياج الكلي لليمن من القمح يُقدر بحوالي 4 ملايين طن سنويا، يتم استيراد 3.8 ملايين طن من الأسواق الخارجية بينما تغطى النسبة الباقية من الإنتاج المحلي. 

وعام 2021 استورد اليمن 44% من قمحه من روسيا وأوكرانيا، 24% و20% على الترتيب، لكن الحرب الروسية الأوكرانية عطلت تلك الإمدادات وأجبرت المستوردين اليمنيين على إيجاد بدائل، حسب تقرير للمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، ومقره واشنطن. 

ووفق التقرير فإنه خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2022، انخفضت واردات القمح من أوكرانيا، كما ليس من الواضح ما إذا كان قد تم تصدير أي قمح من روسيا التي كانت رابع أكبر دولة مصدرة لليمن حتى عام 2021. 

لكن اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود فتح جزئيا الشحن من الموانئ الأوكرانية والروسية إلى اليمن، غير أنه لا توجد حصيلة رسمية محددة بعدد الشحنات التي وصلت لليمن. 

ووفق معطيات حكومية يمنية فإن اليمن عوضت الخسائر عام 2022 إلى حد كبير بزيادة الصادرات من الهند والاتحاد الأوروبي، فرغم الحظر المفاجئ على تصدير القمح الهندي في مايو/أيار 2022، فإن الهند رفعت الحظر عن اليمن وأصبحت موردا مهما منخفض التكلفة. 

ويقول أبو بكر باعبيد، رئيس الغرفة التجارية والصناعية في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، للجزيرة نت، إن التجار اتجهوا لاستيراد القمح من دول أخرى مثل فرنسا وأستراليا والهند بعد توقف تصدير القمح من روسيا وأوكرانيا. 

ومؤخرا، شهدت أسعار القمح انفراجة بسيطة في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية والحوثيين على حد سواء، ووفق إفادة أحد تجار التجزئة للجزيرة نت، فإن سعر كيس الدقيق وزن 50 كيلوغراما تراجع من 17 ألف ريال يمني (32 دولارا أميركيا) في مناطق سيطرة الحوثيين إلى 14 ألف (26 دولارا). 

لكن المخاوف الآن من ارتفاع السعر مجددا عادت في ظل الحديث عن انهيار اتفاق الحبوب، وفقا لموقع الجزيرة نت. 

غير أن باعبيد يقول إن اليمن لن يتأثر مباشرة بعد انهيار اتفاق تصدير الحبوب، غير أن الأمر سيسبب في تعميق الأزمة في اليمن وارتفاع التضخم الذي حدث بسبب انهيار قيمة العملة المحلية أمام النقد الأجنبي والتراجع في موارد الدولة.



Create Account



Log In Your Account