اختفاء أحياء كاملة وآلاف القتلى والمفقودين.. إعصار " دانيال" يخلف مأساة كبيرة في ليبيا
الثلاثاء 12 سبتمبر ,2023 الساعة: 09:36 صباحاً
وكالات

أكد مصدر طبي ليبي مطلع، مساء الإثنين، مصرع 2800 شخص جراء الفيضانات التي اجتاحت مدن شرق ليبيا بسبب الإعصار المتوسطي "دانيال" الذي ضرب البلاد فجر الأحد. 

ونقلت وكالة الأناضول، عن عضو بغرفة الأزمة بجمعية الهلال الأحمر الليبية، طلب عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث للإعلام، أن "إجمالي الإحصائيات التي وصلت للغرفة من جميع فروع الهلال الأحمر بلغت 2800 قتيل". 

والأحد، اجتاح الإعصار المتوسطي "دانيال" عدة مناطق شرقي ليبيا أبرزها مدن بنغازي والبيضاء والمرج بالإضافة إلى سوسة ودرنة. 

وذكر المصدر أن "الإحصائية تشمل جميع المدن المنكوبة التي تعرضت للفيضانات بسبب الإعصار الذي ضرب شرق ليبيا"، مؤكدا أن القتلى "بين من قضى غرقا أو بسبب انهيار المباني السكنية". 

وأكد أن "عدد العالقين في المناطق المنكوبة وتجري حاليا عمليات إنقاذهم وصل (7) آلاف عائلة" إضافة إلى "عدد كبير من المفقودين لم يتم تحديدهم بعد لكون كثيرين لم يتم الإبلاغ عن فقدانهم وخاصة في درنة التي انقطعت فيها الاتصالات الهاتفية". 

وأشار إلى أن "هناك شهداء من متطوعي الهلال الأحمر قضوا أثناء محاولتهم إنقاذ العائلات العالقة، وهم 4 أشخاص، وهناك أيضا متطوع آخر مفقود منذ الأمس ولم يتم تأكيد مصيره حتى الآن". 

فيما، قال رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي أسامة حماد، إن الوضع في مدينة درنة كارثي، مشيرا إلى أن عدد الضحايا جراء الفيضانات التي تجتاح المنطقة منذ أمس الأحد تجاوز الألفين، وعدد المفقودين كبير جدًا. 

وتابع في مداخلة صحافية أمس الإثنين، أن المفقودين بالآلاف، وأن أحياء كاملة في درنة اختفت بسكانها وراحت مع البحر. 

وشهدت مناطق الشرق الليبي والجبل الأخضر منذ الأحد سيولًا عارمة تسببت في مقتل وفقدان مئات المواطنين، وغرق العديد من المساكن، وانهيار البنية التحتية جراء عاصفة “دانيال” التي وصلت المنطقة آتية من البحر المتوسط. 

وتحدث الناطق باسم حكومة الوحدة الوطنية محمد حمودة عن الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة حيال البلديات المتضررة من الإعصار “دانيال” التي شملت تجنيد 6 آلاف شرطي للدعم والمساندة، وتقديم عشرات الآليات، و61 مليون دينار للبلديات كمساعدات عاجلة للتعامل مع الأزمة. 
وعقد مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الإثنين، اجتماعًا استثنائيًا في طرابلس برئاسة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، وحضور رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، لمناقشة تداعيات العاصفة “دانيال” التي تجتاح مناطق شرق ليبيا منذ الأحد. 

وقال حمودة في إيجاز صحافي: إن وزارات الحكم المحلي، والداخلية، والشباب، والتربية والتعليم، وصندوق التضامن الاجتماعي، وجهاز الطب العسكري شركة الخدمات العامة، وجهاز دعم وتطوير الخدمات العلاجية وجهاز الإسعاف والطوارئ، وجهاز الإمداد الطبي التابعين للحكومة اتخذت الإجراءات العاجلة لتخفيف الأضرار عن البلديات. 

وأعلن أن وزارة الحكم المحلي شكلت غرفة طوارئ للاستجابة السريعة مع عمداء البلديات، وجرى صرف 60 مليون دينار بشكل عاجل للبلديات المتضررة من هذه المحنة؛ لتتمكن من الاستجابة السريعة، مؤكدًا منح البلديات الإذن بالتعاقد مع الجهات الخاصة لتوفير الآليات والتموين اللازم، موضحا أن هذه القيمة ليست من ضمن تعويضات المتضررين. 

وعربيًا عبّرت الجزائر عن استعدادها لدعم الليبيين، والمساعدة في تخفيف توابع الكارثة الطبيعية التي حلت بمدن شرق البلاد. وتقدمت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان الإثنين بالتعازي والمواساة لدولة ليبيا حكومة وشعبًا مؤكدة تعاطفها وتضامنها معهم في مواجهة آثار هذه المحنة. 

وأعربت تونس، الإثنين، عن تعازيها الخالصة للشعب الليبي الشقيق. 

كما أعلنت مصر والأردن تضامنهما مع ليبيا في مواجهة آثار العاصفة المتوسطية التي ضربت المنطقة الشرقية.

وأعلنت الحكومتان في ليبيا تنكيس الأعلام والحداد ثلاثة أيام على ضحايا العاصفة، وذلك في القطاعين العام والخاص وجميع المؤسسات. 

كما دعا البرلمان العربي، الإثنين، الدول العربية ودول العالم والمنظمات والهيئات الدولية والمجتمع الدوليين إلى دعم ليبيا في مواجهة الأزمة الطاحنة التي تواجهها جراء الآثار المدمرة التي خلفتها العاصفة، وما أسفرت عنه من سيول اجتاحت عدة مناطق في شرق ليبيا، ونتج عنها سقوط عشرات الضحايا والمصابين.


Create Account



Log In Your Account