متخصص بتلميع صورة إسرائيل وتقريبها من العرب... ماذا تعرف عن "مركز اتصالات السلام"؟
الأربعاء 29 نوفمبر ,2023 الساعة: 01:06 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

في عام 2019، أعلنت صحيفة نيويورك تايمز عن استهدافها "مجموعة صغيرة من الأشخاص ذوي التوجهات الليبرالية" الذين دفعوا للتعامل مع إسرائيل لأنهم يعتقدون أنهم كاذبون فاشلون، بـ "المفكرون العرب". لتتولى المجموعة بنفسها اسم "المجلس العربي للتكامل" وتكون من مغمورين فيما بينها. ومع ذلك، فإن المقال صوترهم كشجعان يخاطرون بكل شيء بسبب معارضتهم لأي حفل في العالم العربي المناهض لبدء النظر في "غير عقلانية"، حسب وصفه. 

في حين أن سرد المطروح في المقال يخدم بأمان أجندة الرسائل الدولية لإسرائيل، فلم يكن هناك ما يشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية نفسها كانت وراء هذا الجهد، وبشكل ظاهري على الأقل. بل تم تقديمه من قبل مجموعة تسمى "مركز اتصالات السلام" (مركز اتصالات السلام أو CPC)، المؤسسة التي عقدت المؤتمر الذي جمع هذه المجموعة من الأشخاص ثم. 

لم يكتسب المركز، كثيرًا من الاهتمام حتى سبتمبر/أيلول 2021، إذ أثير جدلٌ في العراق على خلفية مؤتمره التشاوري بعنوان "السلام والاسترداد" في أربيل، فيه أكثر من 300 عراقي بمن فيهم شيوخ عشائر إلى التطبيع بين العراق وإسرائيل، في أول نداء من حالاتها الماضية. إذ جاء في البيان الختامي للمؤتمر: "نطالب بانضمامنا إلى اتفاقيات أبراهام. وكما نصت توافقيات على إقامة علاقات دبلوماسية بين ممثلي الموقع وإسرائيل، فنحن أيضاً نطالب بعلاقات طبيعية مع إسرائيل وسياسة جديدة، وتستمر العلاقات المدنية مع شعبها بعد التطور والازدهار"، الأمر الذي حضر إلى ترّؤ إقليم كردستان كردستان العراق من دون موافقة وجودها وغيره. 

يناير/كانون الثاني الفائت، بثت قناة العربية ، تابعة لفرقة إم بي سي، مسلسل مكونًا 30 قصيرًا بعنوان "وشوشات من غزة"، فيه تُستَعرض شهادات لسكانٍ في غزة يروون فيها تفاصيل مختلفة من حياتهم داخل الحليب في ظل حكومة حماس. اليوم، ومع تأزم الحرب على غزة وتصدرها المشهد العالمي، يتبادل العديد من المقاطع من المسلسل الذي يحمل حماس الجميع كله على ما آلت إليه الأمور. 

ركز المسلسل على الشهادات التي تصف "انتهاكات الحركة الحكومية " لكافة المناطق، وبغض النظر عنها بشكل كبير، فالسيد الفاضل البارز منذ عام 2007 وما سبّبه من يشترك في الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية، مثلًا يقول إحدى الشهادات "أريد أن تتحرر غزة من الحماسة.. عندها سيكون لدينا سياح ومسرح". 

المسلسل، الذي شارك في إنتاج صحفيه من صحيفة تايمز أوف إسرائيل، يعد أحد أبرز إنتاجات مركز اتصالات السلام وأكثرها انتشارًا، والذي يُعرف بمهمته بأنه "يحل الصراعات القائمة على الفيديو في الشرق الأوسط تايمز تايمز أفريقيا ــ سواء بين الديانات التوحيدية، أو الطوائف المتنافسة، أو الأيديولوجيات" المتنافسة، أو التوجهات الوطنية المتعارضة – فمن الضروري بناء الدعم الشعبي للمصالحة.وحيثما تنضم مجموعات سكانية متنوعة إلى المؤتمرات إلى التجمع والشراكة، تتمتع الدول بالحرية ضرورية للتفاوض على التسويقيات والثقافات المدنية الجديدة.دون هذا الدعم، فإن ثقافة التعنت والإقصاء تعيق التقدم الدبلوماسي وتحبط المجتمع المدني". 

ومع ذلك فإن المركز المسجل كمؤسسة غير قانونية في الولايات المتحدة، ولم يحدد في أهميته على موقعه الرسمي أنه مخصص لتلميع صورة إسرائيلي ويقاربها من جيرانها العرب، إلا أن جميع المشاريع المركزية، التي بلغ عددها تسعة، تدور حول إسرائيل وجهود التطبيع وجدوى عقد اتفاقية سلام معنا . 

وبجانب "وشوشات من غزة"، عمل مركز اتصالات السلام، الذي شعاره "الأمن والازدهار يتطلبان السلام بين الشعوب"، في أكثر من مناسبة على الصليب لإسرائيل ورواياتها عبر وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الفن، مثل أغنية "سلام الجيران" التي غناها المطر التونسي نعمان الشعري والمغني النازي زيف يحيقيل عام 2020. 

وفي جميع المشاريع مركز اتصالات السلام الآخر وموقعه وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، ركزت على خطابه على اللغة المسالمة، إذ يدعو دومًا ”لإحلال السلام بين الشعوب وإنهاء عداوة بين الفلسطينيين والعرب”، الأمر الذي ساهم في ظهورهم بشكل بارز بين الأوساط الإسرائيلية لاستخدامها في دعم الحجج القائلة وأنه ليس لديه سوى القليل من السلام، وأن يعرف هم الرافضون لذلك فإلى أي مدى تتّخذ تلك السيطرة مع الأشخاص الذين يديرون المركز؟ 

يرأس مركز اتصالات السلام جوزيف برود، بينما يتوفى مجلس إدارة المركز من أربعة أعضاء، وهم دينيس روس رئيس المجلس، وجورجيت بينيت، وهي غرانت وجوناثان شانزر. وعدد من الموظفين والزملاء، معظمهم إسرائيليون الجنسية، ويرتبطون بارتباطات وثيقة بالوبيات الإسرائيلية، في حين أن أيها اليهود لرواياتٍ وآراء تصب في الإدارة السردية الإسرائيلية. 

أسس المركز الكاتب ورجل الأعمال جوزيف برودو، وهو أمريكي يهودي من أصول عراقية. ودعا من الشخصيات الشعبية بين إسرائيل والمعنيين في قضايا تطبيع إسرائيل مع الدول العربية في الولايات المتحدة. وهو زميل وباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق، المؤسسة البيضاء البحثية التي تأسست على لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية (آيباك) أكبر منظمة ضغط إسرائيلية في العالم، ويحصل على تمويلها منها. 

كما أن لجزء رئيسي من العربي في ما يسمى "المجلس للتكامل ولهذا السبب، والذي شارك أيضًا من الفعاليات مع عارضات الأزياء في المملكة المتحدة وفرنسا من أجل ابتكار صناعة بتخصيص الموارد لقضية "الشرق الشرعي" على الفرسان في لبنان، والذي موّله معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى كذلك. 

يتحدث عن برودواي، رئيس مركز اتصالات السلام، بالضبط مع ما جاء في كتابه "الاسترداد: سياسة سياسية جديدة للشراكة العربية الإسرائيلية"، الذي نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق عام 2019، والذي روّج فيه لنهج "من الخارج نحو الداخل" لرفض الفلسطينيين لإسرائيل، مدعيًا أنها لن تستسلم لطموحات إسرائيل إلا عندما تقوم الدول العربية الأخرى بتطبيع علاقاتها مع تل أبيب والتخلي عن حالة فلسطينية. 

ويصف معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط على موقعه الإلكتروني كتاب الموصوف المتقدم فيما بعد "الخطوة الأولى في إنشاء مركز اتصالات السلام". إذ دعى برويد في كتابه إلى إنشاء قائمة بالأصوات العربية الداعمة للتطبيع، وحثّ عليه لمساعدة هذه الشخصيات، “يحتاجون والأمريكيون لمعرفة المزيد عنهم”. ووضع المنتج بالدعوة إلى إنشاء "مركز" لتنسيق جهود التطبيع، وهو ما عرضه في ما يقرب من 200 صفحة. وهذا المركز، هو ما أصبح عليه مركز اتصالات السلام. 

دينيس روس: مفاوضات وسيطة سابقة لإسرائيل
يرأس دينيس روس مجلس إدارة مركز اتصالات السلام السفير الأمريكي الأسبق في تل أبيب، وهو مستشار وزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق. الكاملين منه إلى المعهد في عام 2011، عمل لمدة عامين كمساعد خاص للأمريكيين السابقين باراك أوباما كرئيس أول مجلس الأمن القومي للوسطى، ولمدة عامة كمستشار خاص لوزير الخارجية ثم هيلاري كلينتون. 

لعب روس جزءًا رائدًا في سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في مناسبات مختلفة. إذ كان له دورٌ في الاستخدام أوسلو 2 المطر عام 1995، وفي حدث الخليل عام 1997، ودعم قضايا السلام بين إسرائيل والأردن عام 1994، وعمل بشكل مكثف على محاولة الجمع بين الاحتلال والتعاون. 

بالإضافة إلى خدمته كمنسق خاص للشرق الأوسط في عهد الرئيس كلينتون، مدير عمل روس لطاقم التخطيط في وزارة الخارجية في إدارة بوش الأولى. وقد لعب جزء كبير من الولايات المتحدة في الاتحاد السوفيتي السابق، وتوحيد ألمانيا واندماجها في حلف شمال الأطلسي. 

ورقة بحثية في نيويورك عام 2006 بعنوان "اللوبي اليهودي والسياسة الخارجية الناشئة" قام بها جون ميرشايمر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو، وستيفن والت، عميد كلية كينيدي الأكاديمي في جامعة هارفارد يسعى واحدًا من الأدبيات المؤسِّسة التي فككت بالضغط على الأمم المتحدة في عملها على الوضع الأخير في الخارج. 

وهذه الأخيرة المؤلفة من 83 صفحة، وصف الباحثان روس كعضو فاعل في " اللوبي الفاعل " في الولايات المتحدة. ولم يبق لها سوى نيويورك صان إن أهم المحافظات محزنًا في معرفة مُعدّيها حول هذا الموضوع، وصفها لها بـ "المذهلة في افتقارها للجدية" محاولة "لتبني وجهة النظر وتعتبر الشرعية الأكاديمية لها" . 

لكن تحتوي على مذكرات مكتوبة عن ستيفن جونسون وزملاءه صامتويل (ساندي) بيرجر، مدير كلينتون للأمن القومي، بشأن عمليات السلام بين الألمان والفلسطينيين، وقال إنه في مرحلة ما خلال هام في كامب ديفيد في يوليو/حزيران 2000، صنع دينيس روس بتعليق. فيه: "إذا توفرت أكثر من طائرة باراك أي شيء مما نصته بنود المعاهدة، لكي ضد هذا كليكي". 

عام 2008، ذكرت مجلة تايم العظيمة أن زميل روس السابق، السفير السابق دانييل كيرتزر، نشر دراسة تحتوي على وفيه من عدد من المفاوضين الدبلوماسيين العرب والأميركيين يقولون إن روس كان يُنظر إليه على أنه متشدد إسرائيلي وليس "وسيطًا نزيهًا". 

بالإضافة إلى ذلك، كتب روس جزءًا من خطاب باراك أكد أمام لجنة الشؤون العامة ثم إسرائيل خلال الحرب الإسرائيلية لعام 2008، وذكر الخطاب أن "القدس عاصمة إسرائيل" ولن يقسمها مرة أخرى. وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلي الناطق باللغة الإنجليزية أن هذه "الحقائق"، بحسب لروس. 

أحد أعضاء مجلس إدارة مركز اتصالات السلام والآخرون ينطلقون لإسرائيل وسياساتها هو جوناثان شانزر، وهو نائب الرئيس الأول للأبحاث في مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطية". كما عمل جوناثان سابقًا في مكافحة الإرهاب في وزارة الخزانة، حيث لعب "دورًا أساسيًا في العديد من أعمال الإرهاب"، وفقًا للمقتطف التعريفي الخاص بموقع المركز. 

كتب جوناثان العديد من المقالات حول الشرق الأوسط، إلى جزء من عدد من الأوراق البحثية والكتب، كما يدلي بشهاداته في كثير من الأحيان أمام نيويورك وينشر مقالات الرأي في الصحف المختلفة المبتكرة. وتساهم بشكل كبير في نشرات بودكاست يبثها اليهود الوطنيون، المنظمة التي تأسست عام 1901، وساهمت في إنتاج اليهود الاستراليين في أرض فلسطين التاريخية، وتنفق الملايين من الناس لتوسيع الرأسمالية في الضفة الغربية، والتي قدمت الدعم الذي قدمه اليهودي في مناسبات، مثل الانتفاضة الأولى والحرب على غزة. عام 2014. 

ولطالما دافعت شانزر عن الإسرائيليين وأعمال العنف والانتهاكات التي يمارسها. على سبيل المثال، في أحداث حي الشيخ جراح في القدس عام 2021، وصف شانزر، في مقال نشره ضمن صحيفة جيروزاليم بوست، أن الرواية القائلة أن "القرار الساقط الذي عرفه إسرائيل بطرد عائلات عربية من منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس هو الشرارة التي إلى اندلعت الأعمال الجديدة الأخيرة" هي رواية خاطئة لتفسير "حملة من العنف الفلسطيني أو العربي المنظم". 

ونتيجة لذلك، هناك علامات للتوتر كانت مقررة قبل فترة طويلة من العمليات، فلم تكن سببًا في تطور الأحداث. وبحسب شانزر، كان هناك "جنون على تطبيق تيك توك في أبريل من قبل شباب العرب ضد اليهود. وقد أصبح العرب وسكان غزة متعطشين أيضًا لصيامهم خلال شهر رمضان، وهو وقت دائم للانفجار في المنطقة. بالإضافة إلى إحباط الفلسطينيين بعد انسحاب أول انتخابات سياسية منذ ذلك الحين". 15 عاما، يتزايد حماسها بالتأكيد تفوقها بعد أن تم تهميشها في عقب تحرر الملغاة من خلال آلاف الصواريخ المتعددة للطلاق" كل هذه العوامل عوامل سبّبت الثوران في حي الشيخ جراح، وعدم سلوكيات إسرائيل المستمرة. 

وفي العام نفسه، نشر شانزر كتابًا بعنوان "صراع غزة 2021: حماس، إسرائيل وعشرون يومًا من الحرب"، وفيه هاجمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق (الأونروا) واعتبرتها "منظمة فاسدة"، محاولًا تأجيج رأيها ضدها من من خلال تقديمها لمعاداة اليهود دون دلائل أو إحصائيات مُحكَّمة، كما جاء في كتابه منظمة منظمة لصلات وثيقة مع "الإرهابيين" في السائل؛ في تبرير لأي استهداف يستهدف المنظمة. 

فيما يتعلق بالحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، اعتبر شانزر أن مستشفى الشفاء هدف عسكريًا شرعيًا بعد ذلك، مكررًا ادعاءات الجيش فهو "مركز قائد حماس". إذ أكّد في سلسلة تغريدات أن محمد ضيف، قائد كتائب الأقسام، ويحيى السنوار قائد حركة حماس في غزة، من بين عسكريين حماسيين موجودين هناك. وتسبب في حدوث ذلك في جمعة الفيكتور حول مقر القيادة في المستشفى، بالإضافة إلى المنظمات الدولية بالإضافة إلى الإعلام البشري لفشل "فشل" حسب وصفه، وبالتالي ما فعله إسرائيل بمستشفى بجريمة الحرب.

المصدر : مسبار


Create Account



Log In Your Account