سياسي يمني يلمح إلى اغتيال وزير الاتصالات في الإمارات ووزير يحذر من عدم التحقيق في واقعة الوفاة
الخميس 14 ديسمبر ,2023 الساعة: 05:23 مساءً
الحرف28 - خاص

كشف السياسي اليمني والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، الدكتور عادل الشجاع، عن محادثة جرت بينه وبين وزير الاتصالات نجيب العوج قبل وفاة الاخير، بدولة الامارات، ملمحاً إلى أن الوزير تعرض لاغتيال.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلن عن وفاة العوج بدولة الامارات، دون كشف رسمي لملابسات الوفاة، بينما يقول آخرون إن الرجل كان يعاني من مرض في القلب وتوفي على إثر ذلك.

وحسب الشجاع، فإن وزير الإتصالات الراحل نجيب العوج، كان قد أكد في محادثة جرت بينهما، أنه ضد صفقة بيع شركة عدن نت لشركة اماراتية تدعى (NX). 

وأوضح الشجاع انه خلال حديثه مع الوزير العوج، وتأنيبه له على توقيعه اتفاقية بيع عدن نت، أكد له الوزير ان التوقيع انتزع منه بالقوة وأنه لن يمضي في هذه الصفقة مهما كلفه الثمن. 

وأضاف الوزير، بحسب الشجاع، في منشور له على فيسبوك، بأن ما تربى عليه من الوطنية لا يمكن أن يتخلى عنه ولن يساوم عليه وأنه سيترك لأولاده ما يجعلهم يعيشون مرفوعي الرأس ولن يورث لهم الخزي أبدا ٠ 

ويرى الشجاع في منشوره، أنه من المرجح أن يكون الدكتور نجيب قد تعرض للاغتيال بواسطة السم القاتل الذي لا تظهر أعراضه، مضيفا ".. قضية صفقة بيع شركة عدن نت ليست قضية استثمار كبقية الاستثمارات المتبعة في كل البلدان ، بل قضية سيادة". 

وتابع الشجاع "أعتقد جازما أن أصحاب صفقة الفساد هذه لم يحسبوها جيدا هذه المرة وأصروا ليتركوا أثرا لجريمتهم وترويجا لفسادهم اعتقادا منهم أن موت وزير الاتصالات سيمكنهم من استكمال الصفقة"٠ 

وأشار الشجاع الى ان اغتيال العوج تأتي في سياق " النيل من كل من يرفض انتهاك كرامة وطنه". 

وحسب الشجاع، فإن أصحاب الصفقة قاموا بتصفية العوج كونه يعرف كل أسرار الصفقة. 

الشجاع نوه إلى أن سبب قتل العوج لم يكن رفضه التوقيع على الصفقة ، كون موافقة رئيس الحكومة ومجلس القيادة ووزير الشؤون القانونية كافية ، لكن معرفة العوج بأسرار الصفقة وعدم قانونيتها وخطورتها على مستقبل الشعب اليمني ، كان السبب الرئيسي لتصفيته. 

ودعا الشجاع إلى فتح تحقيق دولي لكشف ظروف وملابسات الحادث وتشريح الجثة لتحديد سبب الوفاة. 

ووجه الشجاع دعوة للمحاميين والمنظمات الحقوقية والنشطاء لمناصرة قضية العوج والمطالبة فتح تحقيق دولي. 

كما دعا الشجاع أسرة العوج، إلى عدم تقبل دفن جثمانه قبل التحقيق من قبل لجنة دولية. 

واتهم الشجاع من وصفهم بالمتواطئين وعلى رأسهم رئيس الحكومة معين عبدالملك باستخدام كل وسائل الإسكات من تهجير وتشريد وسجن وتصفية جسدية للشرفاء. 

من جهته، تسائل وزير الدولة عبدالغني شريف حول ما اذا كان هناك تحقيق سيفتح بشأن وفاة العوج ام سيكون الصمت سيد الموقف. 

شريف حذر من أن العوج سيلحقه وزراء ومسؤولون كثر في حال لم يتم التحقيق في وفاته. 

وتدور الكثير من الأنباء في وسائل التواصل أن الوزير العوج اغتيل بالسم، غير ان ناشطين قالوا ان الرجل توفي متأثرا بمرض في القلب حيث سبق ان خضع لعملية جراحية.

ولم توضح الحكومة سبب الوفاة واكتفت باصدار بيان نعي. 

وكانت الحكومة قد وافقت في اغسطس الماضي 2023، على صفقة بيع "عدن نت" لشركة اماراتية تدعى "ان اكس"، رغم رفض مجلس النواب بشكل قاطع للاتفاقية. 

وأكدت هيئة رئاسة البرلمان رفضها لقرار مجلس الوزراء الذي أقر اتفاقية (الاتصالات)، مضيفا ان القرار ينتهك سيادة اليمن. 

وأوضحت أن الاتفاق بجميع مضامينه يوفر الاستيلاء على ممتلكات الدولة وحقوقها ويجردها من ملكيتها وحقوقها السيادية والقانونية والمالية كعدن نت والبنى التحتية والموارد الضريبية والجمركية وحقوق الترخيص والترددات وتيليمن والبوابة الدولية التي هي حق سيادي وبوابة لكامل الوطن وتخدم جميع الشركات واعتبار امتلاك أي طرف من ذوي المصلحة لها او تشغيلها مخالف وتضارب في المصالح وانتهاك للسيدة. 

في السياق، أكد تقرير اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق، ان الاتفاقية لبيع عدن نت، مخالفة جسيمة وخرق الدستور وبالعمل خارج أحكام. 

كما تضمنت الاتفاقية، وفق التقرير، إعفاءات ضريبية لا تجوز إلا بقانون وتسليما للمنشآت والمرافق العامة بالمخالفة لنص المادة (18) من الدستور. 

واضاف أن المعلومات تفيد بأنه لا مرجعية للاتفاقية لا في القوانين اليمنية النافذة كقانون الاتصالات وقانون الاستثمار والقانون المالي وقانون ضرائب الدخل والقانون الخاص بعقود الامتيازات بالمرافق العامة، ولا تتفق مع المواد الدستورية والقانونية، وتخالفها صراحة وتجعل الموافقة علها عديمة الجدوى وكأنها لم تكن. 

وقال التقرير إن الحكومة تقوم بخرق الدستور والاستهتار بالقوانين وممارسة المخالفات علنا والاضرار بالمصالح الوطنية، وإهدار المال العام والاستهتار بالحقوق الدستورية للسلطة التشريعية واللجنة العليا للمناقصات والمزايدات المغيبة عمداً بالمخالفة لقانون إنشائها وهو ما يعد جريمة تحاسب عليها الحكومة.


Create Account



Log In Your Account