هدفها خروج آمن لدول عبثت بمصير البلاد.. مجلس شباب الثورة يعتبر خارطة التسوية الأممية "مخلة بالمصالح اليمنية"
الأربعاء 27 ديسمبر ,2023 الساعة: 04:47 مساءً
متابعات

أعلن مجلس شباب الثورة السلمية، رفضه إعلان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، توصل الأطراف اليمنية لمجموعة تدابير للالتزام بخارطة التسوية الأمنية، معتبرا إنها "مخلة بالمصالح اليمنية". 

وقال المجلس في بيان له أصدره اليوم الاربعاء، إن الاتفاق المزمع إعلانه خلال الأسابيع المقبلة يعتبر "اتفاقا مخلا بالمصالح اليمنية"، مضيفا أن الاتفاق "يكرّس الانقسامات ويمنح المليشيات باختلاف أطيافها الشرعية لمواصلة تفتيت البلاد". 

وأضاف البيان، إن هذا الاتفاق "لم يكن ليحدث، لولا انصياع القوى والأحزاب السياسية لمنطق الوصاية السعودية والاماراتية والإيرانية على الارادة اليمنية". 

ويرى المجلس أن مصادرة تلك الدول للقرار اليمني واستبعادها للمكونات والفعاليات الوطنية تعديا وقحا للسيادة، بل ويعتبر المجلس التدخل السعودي الاماراتي الإيراني احتلالا سافرا، وليس مجرد وصاية، داعيا إلى انهائه ومقاومته. 

وأكد المجلس على أن "مليشيا الحوثي اداة للاحتلال الايراني وهي تتصرف بصورة تناقض مصالح اليمنيين الحيوية وتطلعاتهم المشروعة لبناء دولة المواطنة والحقوق المتساوية". 

وتابع: "ما تفعله الميليشيا الحوثية بشكل حثيث هو تدمير الهوية الوطنية وفرض هويتها الطائفية وتمزيق نسيج المجتمع اليمني على نحو غير مسبوق. لنتذكر كيف تسبب مشروع الحوثي في قتل وتشريد وتجويع ملايين اليمنيين، وفي تدمير مؤسساتهم وتعريض دولتهم للتفكك". 

وابدأ المجلس استغرابه من الإصرار على تسليم اليمن لجماعة لا تؤمن بالعمل السياسي أو المواطنة أو القانون، وتنتهج سياسات الاحتلال الداخلي الذي يقوم على الهيمنة والخرافة وإفقار الناس. 

وشدد على أن جريمة الانقلاب وما ترتّب عليها من تدمير للدولة اليمنية ونهب مقدراتها وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية لا تسقط بالتقادم ولا يحق لاي طرف يمني أو اقليمي أو دولي مصادرة حق اليمنيين في العدالة والمساءلة القانونية للمتورطين. 

وقال المجلس إنه يقف إلى جانب إي مكون سياسي وطني رافض للإرادات الخارجية وميليشياتها بكل اسمائها واشكالها، داعيا اليمنيين للتمسك بحقهم في استعادة جمهوريتهم المنهوبة وحقهم في المواطنة والسلام ودولة القانون ورفض الحلول الترقيعية المساندة للجماعات الانقلابية في الشمال وفي الجنوب. 

كما أكد المجلس على الاطراف الإقليمية والدولية احترام الإرادة اليمنية ومرجعياتها وفي مقدمتها الدستور اليمني ومخرجات الحوار الوطني والقرار الاممي ٢٢١٦. 

وعبر عن رفضه لهذا الاتفاق بالقول: "ينطلق المجلس في موقفه الرافض لهذا الاتفاق المشبوه من إيمانه بالسلام الحقيقي، فما يتم ترويجه اليوم ليس سوى سلام مزيف، تحصل بموجبه الميليشيات باختلاف مسمياتها على فرصة لزيادة نفوذها وأموالها استعدادا لجولة أخرى من الصراع نعتقد أنها ستكون أكثر دموية واتساعا". 

ولفت إلى أن مضامين الاتفاق تشير إلى أن الهدف الوحيد منه هو توفير خروج آمن للدول التي شاركت في العبث بمصير البلاد خلال الثمان السنوات الماضية، مقابل ترك البلاد رهينة بيد الميليشيات. 

وأردف البيان: "أي خارطة طريق لسلام لا تلحظ وجود ضمانات دولية حقيقية تضمن نزع أسلحة الميليشيات المحلية، ومنع تدخل الدول الاقليمية في الشؤون الداخلية لليمن، وإطلاق مشروع إعمار مناسب يساعد اليمنيين في بناء ما دمرّته الحرب، وقبل ذلك ضمانات للحفاظ على هوية البلد ونظامه السياسي الجمهوري ووحدة ترابه الوطني ليست سوى خريطة لمزيد من الفوضى والاقتتال وهو الأمر الذي يجب أن يتنبه له الاحرار في كل المواقع، استعداداً لإسقاطها وإقامة دولة تليق بطموحاتهم وثوابتهم الوطنية في الاستقلال والوحدة والجمهورية والمواطنة وحكم القانون".


Create Account



Log In Your Account