عقب تراجع حركة الملاحة في قناة السويس بنسبة 30 %...ما السيناريوهات المُحتملة لتعامل مصر مع تهديدات البحر الأحمر؟
الجمعة 26 يناير ,2024 الساعة: 05:41 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

رغم تفاؤل بعض الخبراء بعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها قريبا، جدد إعلان الهيئة العامة لقناة السويس المصرية "تراجع حركة الملاحة بالقناة بنسبة 30 في المائة"، التساؤلات بشأن السيناريوهات المُحتملة لتعامل القناة مع التهديدات الأمنية في البحر الأحمر، لا سيما في أعقاب الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة الأميركية على مواقع لمليشيا الحوثي،فجر الجمعة.

وبينما رجح خبراء في مصر، بحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط،أن "سيناريو عودة حركة الملاحة لطبيعتها قريباً في قناة السويس، هو السيناريو الأرجح خلال الفترة المقبلة"، تواصل القاهرة اتصالاتها مع شركات الشحن لاستئناف حركة الملاحة بالقناة.

وقال رئيس الهيئة العامة لقناة السويس، الفريق أسامة ربيع، في تصريحات متلفزة، مساء الخميس، إن "عائدات القناة بالدولار انخفضت بنسبة 40 المائة منذ بداية العام مقارنة بعام 2023، بعد أن أدت هجمات الحوثيين في اليمن على السفن إلى تحويل مسار إبحارها بعيداً عن هذا الممر المائي".

وأضاف ربيع أن "حركة عبور السفن تراجعت بنسبة 30 في المائة في الفترة من الأول من يناير (كانون ثاني) الحالي وإلى 11 من الشهر نفسه على أساس سنوي".

وأوضح أن "عدد السفن العابرة لقناة السويس انخفض إلى 544 سفينة حتى الآن هذا العام، مقابل 777 سفينة في الفترة نفسها من العام الماضي"

وتعد قناة السويس أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة في مصر، وبلغت إيراداتها العام الماضي 10.3 مليار دولار، حسب الإحصائيات الرسمية.

وغيّرت سفن شحن كبرى مسارها للدوران حول رأس الرجاء الصالح، إثر تهديدات أمنية من مليشيا الحوثي للسفن المارة في البحر الأحمر، رداً على استمرار العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة.

وقال رئيس الهيئة العامة لقناة السويس إن "السفن المضطرة لاستكمال رحلاتها على وجه السرعة، هي فقط التي حولت مسارها حول رأس الرجاء الصالح، أما السفن الأخرى فتنتظر استقرار الوضع"، متوقعاً: "عودة جزء كبير من السفن عقب استقرار الأوضاع، لا سيما وأن رأس الرجاء الصالح ليس الطرق المناسب، خصوصاً في الشتاء".

وتسببت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر في تراجع حركة التجارة العالمية بنسبة 1.3 في المائة، خلال الشهرين الماضيين، حسب تقرير معهد "آي إف دبليو" الألماني للاقتصاد، فيما أرسلت شركات شحن كبرى مثل "ميرسك" الدنماركية، و"هاباغ لويد" الألمانية، سفنها في رحلات أطول وأكثر تكلفة عبر طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا.

بدوره، توقع خبير الأمن القومي والشؤون الأفريقية المصري، اللواء محمد عبد الواحد، "عودة حركة الملاحة لطبيعتها في قناة السويس قريباً". وقال لـ"الشرق الأوسط" إنه "رغم تأثر القناة حالياً، فإنه لا توجد مخاوف كثيرة بشأنها"، موضحاً أنه "ليس من مصلحة الغرب وشركات الشحن الكبرى تعطيل حركة الملاحة في قناة السويس لما في ذلك من تأثيرات كبيرة على تكلفة الشحن العالمية وزيادة مدته". وأضاف: "لن يتحمل الغرب هذه التكلفة، ولا تعطيل وصول ناقلات النفط إلى أوروبا، وبالتأكيد سوف تسعى الدول الكبرى إلى تأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر".

وشنّت الولايات المتحدة وبريطانيا، فجر الجمعة، ضربات على أهداف في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.

وأظهرت بيانات الشحن من مجموعة بورصات لندن ومنصة "كبلر" لمعلومات التجارة العالمية أن أربع ناقلات نفط على الأقل حوّلت مسارها من البحر الأحمر منذ الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا على أهداف للحوثيين في اليمن.

وبينما تترقب شركات الشحن عودة الأمن للبحر الأحمر تواصل القاهرة مساعيها لاستعادة حركة الملاحة الطبيعية في قناة السويس، عبر زيارات واتصالات مع شركات الشحن الكبرى.

وكان رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، عقد لقاء مساء الأربعاء، مع مسؤولي شركة "ميرسك" لبحث سبل استئناف الملاحة بقناة السويس، حيث شددت القاهرة على "محورية أمن الملاحة في البحر الأحمر في ضوء ارتباطه الوثيق بقناة السويس".


Create Account



Log In Your Account