مركز حقوقي يحمل الحوثيين مسؤولية استمرار سقوط ضحايا الالغام
الأحد 04 فبراير ,2024 الساعة: 04:04 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

حمل المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن استمرار سقوط ضحايا مدنيين نتيجة انفجار الألغام التي زرعتها في المناطق التي سيطرت عليها أو خاضت بها معارك. 

اكد المركز في بيان لها، أن استمرار رفض الجماعة تسليم خارطة الألغام التي زرعتها سيعني مزيدًا من الضحايا الأبرياء لا سيما الأطفال. 

ووفق البيان، أظهرت المعلومات التي تحصّل عليها (ACJ) وفاة الطفل "عمر علي شوعي" 14 عام، أمس السبت، بعد مكوثه ليومين في أحد المستشفيات نتيجة لإصابته بانفجار أحد الألغام أثناء رعيته للألغام غرب قرية بني المش، عزلة بني حسن شمالي غرب محافظة حجة . 

أظهر التقرير الطبي تعرض جميع أطراف الطفل للبتر لمسافات مختلفة إلى جانب تعرض باقي جسده لشظايا مختلفة نظرًا لقوة اللغم الذي انفجر به، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويلقى حتفه داخل المستشفى. 

ويضيف (ACJ) بأن استمرار تعنت جماعة الحوثي بتسليم خرائط الألغام التي زرعتها سيعني استمرار الخطر المحدق بالمدنيين في العديد من المناطق التي سيطرت عليها الجماعة سابقًا أو خاضت بها معارك مع جهات أخرى. 

وقال المركز أن خطر تلك الألغام يكمن في فاعليتها والتي قد تصل لنحو 90 عام، وبالتالي فإن عدم تسليم خرائط تلك الألغام يضع المدنيين لا سيما الأطفال أمام خطر فقدانهم لحياتهم وأطرافهم. 

وكان المركز الأمريكي للعدالة، قد أصدر في وقت سابق تقرير بعنوان "القاتل الأعمى" والذي سلط فيه الضوء على حالات القتل والإصابة وتدمير الممتلكات الخاصة، بفعل الألغام التي انفردت جماعة أنصار الله الحوثيين، عن بقية أطراف النزاع، بزراعتها في (17) محافظة يمنية دارت فيها معارك الحرب، خلال الفترة من يونيو 2014، وحتى فبراير 2022. 

وأظهر التقرير بأن الألغام تسببت بمقتل عدد (2526) من المدنيين، منهم (429) طفلا و(217) امرأة، وإصابة (3286) آخرين، منهم (723) طفلا و(220) امرأة، في (17) محافظة يمنية، وأن 75% من المصابين بالألغام تعرضوا للإعاقة الدائمة أو التشويه الملازم لهم طيلة حياتهم. 

في حين قال معدّو التقرير الذي أصدره (ACJ)، بأن جماعة الحوثيين ارتكبت هذه الممارسات بمنهجية في كافة المواقع العسكرية التي تسيطر عليها، وفي المناطق والطرق التي تنسحب منها، وعملت على صناعة الألغام الفردية بخبرات محلية في مصانع أنشأتها مستخدمة معدات الجيش في المناطق التي سيطرت عليها، ووزعت تلك الألغام وخزنتها في كافة المناطق بالمخالفة للاتفاقيات الدولية التي مصادقة عليها اليمن، وأن زراعة الألغام تمت بطريقة عشوائية، ودونما ضرورة عسكرية في أغلب الأحيان. 

زجدد المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) مطالبته للمجتمع الدولي بضرورة فتح تحقيق مستقل بشان استخدام جماعة الحوثيين للألغام بشكل مفرط وعشوائي؛ دونما ضرورة عسكرية تستوجب ذلك في غالبية الأحيان وبالمخالفة الصارخة لنصوص اتفاقية أوتاوا 1997، وتقديم كافة المتورطين بزراعة الألغام للمحاكمة العادلة. 

كما دعا إلى تقديم الدعم للحكومة الشرعية لمساعدة ضحايا الألغام الأرضية للتخفيف من معاناتهم، وإنقاذ حياة ذوي الإعاقات الدائمة والإصابات، والضغط على جماعة الحوثي للتوقف الفوري عن استخدام الألغام، وتقديم خرائط للمناطق التي زرعتها بتلك الأسلحة.



Create Account



Log In Your Account