تحقيق : معاناة الصيادين في اليمن تزداد مع تصاعد الهجمات في البحر الأحمر
الأربعاء 21 فبراير ,2024 الساعة: 11:48 صباحاً
الحرف28 - متابعة خاصة

اكد تحقيق لوكالة رويترز، ان التصعيد العسكري الذي يشهده الممر الملاحي للبحر الأحمر ضاعف معاناة الصيادين اليمنيين الذين يمثل البحر لهم مصدر رزقهم الرئيسي. 

واضاف ان الصيادين في اليمن أصبحوا اليوم يتطلعون للمستقبل بقلق وسط عدم وجود حلول في الأفق لإنهاء تبادل القصف الصاروخي بين مليشيا الحوثي وقوات أمريكية وبريطانية. 

ونقلت الوكالة عن غازي لحمر وكيل وزارة الثروة السمكية لقطاع الإنتاج والتسويق السمكي في عدن قوله : إن تصاعد الأحداث في البحر الأحمر زاد الأوضاع سوءا بالنسبة لأنشطة الصيد في اليمن والقطاع السمكي بشكل عام، لتضع المزيد من الأعباء على كاهل الصيادين الذين يعانون من انحسار أعمالهم وتضرر موانئ الصيد والقوارب بفعل الحرب الأهلية التي تمزق البلاد منذ تسع سنوات. 

وقال لحمر إن أنشطة القطاع السمكي منيت بأضرار كبيرة ودمار شبه كامل للبنية التحتية بسبب الحرب، وتفاقهم الوضع مع اندلاع التوتر في البحر الأحمر، مما زاد المخاوف على أرواح الصيادين وتعرضهم للخطر. 

وباتت حركة آلاف الصيادين المحدودة قرب الشواطئ اليمنية مشوبة بالحذر والخوف مع انتشار البوارج والقطع الحربية الغربية في مياه البحر الأحمر مما أثر على مناطق الصيد في محافظات اليمن الشمالية الغربية مثل الحديدة وحجة ومناطق الخوخة والمخاء وذباب وباب المندب. 

وتشكل عائدات الصادرات السمكية مصدرا مهما لدخل اليمن من العملات الأجنبية، والقطاع السمكي من القطاعات الإنتاجية المهمة في اليمن إذ يحتل المركز الثاني في الناتج المحلي الإجمالي بعد النفط. 

وتشير التقديرات والبيانات الرسمية إلى أن إنتاج اليمن من الأسماك والأحياء البحرية كان يبلغ سنويا حوالي 200 ألف طن قبل اندلاع الحرب مطلع عام 2015، إذ كان يتم تصدير ما بين 40 إلى 50 بالمئة من هذا الإنتاج، وكان يدر عائدات تقدر بحوالي 300 مليون دولار، غير أنه ومنذ اندلاع الحرب انخفض حجم الإنتاج للنصف نتيجة نزوح الصيادين والعاملين في القطاع السمكي. 

وتقول السلطات الشرعية، إنها تنسق في الآونة الأخيرة عبر وزارة الثروة السمكية مع قوات خفر السواحل لإنشاء غرفة عمليات مشتركة ووضع آلية عمل لضمان سلامة الصيادين في البحر الأحمر وخليج عدن وتنظيم دخول وخروج الصيادين أثناء رحلاتهم وتتبع تنقلاتهم بين المحافظات الساحلية بهدف حمايتهم وسبل حفظ الأمن والسلامة البحرية. 

ويمتلك اليمن شريطا ساحليا يبلغ طوله أكثر من 2500 كيلومتر على امتداد البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن غني بالأسماك والثروة البحرية. 

قال خالد الزرنوقي رئيس جمعية الصيادين في الخوخة لرويترز إن الآلاف من الصيادين بالخوخة توقفوا عن نشاط الصيد بسبب الخوف من القوات الأجنبية الموجودة في البحر. 

وأضاف أن مخاوف الصيادين زادت بعد العثور أواخر الشهر الماضي على ثمانية صيادين من سكان الخوخة الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا غربي البلاد، وآثار طلقات رصاص على أجسادهم بعد أسبوع على انقطاع أخبارهم، وبعد أيام من إغراق البحرية الأمريكية ثلاثة زوارق تابعة للحوثيين. 

وأكد أن التصعيد العسكري مؤخرا أثر كثيرا على أحوال الصيادين وأسرهم، خاصة أن سكان الخوخة أغلبهم يمارسون مهنة الصيد لإطعام أسرهم الجائعة. 

ويبلغ عدد سكان الخوخة الواقعة على بعد 163 كيلومترا جنوب مدينة الحديدة قرابة 200 ألف نسمة، وتعد من أكثر المناطق الساحلية التي تأثرت بالتصعيد الجاري في البحر الأحمر لكن بدرجة أقل من مدينتي المخا المجاورة وميدي. 

وتعد الحديدة، إحدى أهم المدن اليمنية الحيوية حيث يوجد فيها ثلاثة موانئ، الحديدة والصليف ورأس عيسى، على سواحل البحر الأحمر، وتقع ضمن امتداد ميناء المخاء التاريخي، في الساحل الغربي اليمني، وقريبة من خطوط الملاحة الدولية، وتعد ثاني أكبر محافظة من حيث عدد السكان.



Create Account



Log In Your Account