غزة.. القسام تعلن خوض اشتباكات ضارية وحماس تؤكد عدم التقدم في المحادثات بشأن الهدنة
الثلاثاء 19 مارس ,2024 الساعة: 01:06 صباحاً
متابعات

أعلنت كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس، الإثنين، أنها تخوض اشتباكات ضارية مع قوات إسرائيلية متوغلة، بالقرب من مستشفى الشفاء في مدينة غزة، بعد ساعات من إعلان الاحتلال الإسرائيلي "اغتيال" مسؤول العمليات في وزارة الداخلية بغزة فايق المبحوح خلال مواجهات بمجمع الشفاء. 

وقالت الكتائب في منشور عبر منصة "تليغرام" إنها "تخوض منذ فجر الإثنين اشتباكات ضارية مع قوات العدو (الإسرائيلي) المتوغلة بالقرب من مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وتستهدف عدداً من الآليات الصهيونية، موقعة قتلى وجرحى في صفوفهم".  

ومنذ فجر الإثنين، تواصل قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحام المجمع الطبي، على الرغم من وجود آلاف المرضى والجرحى والنازحين بداخله.  

وعن العملية في مجمع الشفاء، زعمت القناة "13" العبرية (خاصة) في وقت سابق الإثنين، أنها بدأت بعد "ورود معلومات عن تواجد مسؤولين كبار من حركة حماس في مجمع الشفاء"، وأفادت بـ"اعتقال 80 فلسطينياً من المستشفى، وإصابة جندي بجروح طفيفة، ولا توجد معلومات عن وجود مختطفين (محتجزين إسرائيليين) في المكان".  

شهداء وجرحى 

واستشهد عدد من الفلسطينيين، وأصيب آخرون، جراء قصف طائرات حربية إسرائيلية مسجداً ومنزلاً في محيط مستشفى الشفاء بمدينة غزة.  

ونقلت وكالة "الأناضول" عن شهود عيان، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف مسجد "الصابرين" ومنزل عائلة "بكر" بالقرب من مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة؛ ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.  

وأشار الشهود إلى أن الشهداء والجرحى ما زالوا في الشوارع "نظراً لعدم قدرة الفرق الطبية على نقلهم إلى المستشفيات بسبب استهداف الجيش الإسرائيلي لأي شخص يتحرك".  

وأوضحوا أن طائرات "الكواد كابتر" تحلق بشكل كبير فوق شوارع ومناطق محيط مستشفى الشفاء، وتطلق النار تجاه كل جسم متحرك، لافتين إلى أن قوات إسرائيلية تعتلي أماكن مرتفعة وتطلق النيران بشكل مكثف على منازل المواطنين. 

وخلَّفت الحرب الإسرائيلية على غزة عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً وكارثة إنسانية غير مسبوقة، ما أدى إلى مثول إسرائيل للمرة الأولى منذ قيامها في عام 1948، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية". 

لا تقدم بشأن الهدنة 

وقال مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء الإثنين إنه لم يتم تسجيل “أي تقدم” في المحادثات الجارية عبر الوسطاء سعيًا للتوصل إلى اتفاق لإعلان هدنة وتبادل الأسرى بين الحركة وإسرائيل. 

وذكر المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن الحركة قدمت رؤيتها للوسطاء في مصر وقطر ونحن في حماس بانتظار رد العدو على ما قدمته الحركة في لقاءات الدوحة مع الوسطاء … حتى الآن لا يوجد أي تقدم ولا يوجد اي اختراق، وفقا لقناة الجزيرة. 

وأضاف أن" الكرة (الآن) في ملعب نتنياهو لنرى هل سيماطل ويعطل التوصل لاتفاق كما في كل جولة، ام انه سيغير باتجاه التوصل لاتفاق". 

وأكد أن"حماس جاهزة لاتفاق وقف اطلاق النار وصفقة تبادل". 

وقدّمت حماس الأسبوع الماضي مقترحا للتهدئة في قطاع غزة يقوم على مرحلتين ويفضي في النهاية الى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب مع إسرائيل. 

وينص على مرحلة أولى تتضمّن هدنة لستة أسابيع والإفراج عن 42 رهينة إسرائيليين بينهم للمرة الأولى مجندات. 

في مقابل ذلك، "تُفرج إسرائيل عن 20 الى 30 أسيرًا فلسطينيا مقابل كل محتجز إسرائيلي"، وعن 30 إلى 50 معتقلا فلسطينيا مقابل كل جندي أو جندية. 

كذلك، تشمل المرحلة الأولى "الانسحاب العسكري من كافة المدن والمناطق المأهولة في قطاع غزة وعودة النازحين دون قيود وتدفق المساعدات بما لا يقل عن 500 شاحنة يوميا". 

وفي المرحلة الثانية، تفرج الحركة عن كافة المحتجزين لديها في مقابل "عدد يتم الاتفاق بشأنه من الأسرى الفلسطينيين". 

وتطالب تاليًا "بالانسحاب العسكري الكامل من القطاع، وإعادة الإعمار وإنهاء الحصار وفتح المعابر”، على أن “تتولى مصر وقطر مع الولايات المتحدة متابعة وضمان تطبيق الاتفاق". 

ووصف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مطالب حماس بأنها" غير واقعية" لكنه أوفد رئيس الموساد إلى قطر للقاء الوسطاء القطريين والمصريين. 

وتشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة وتدهور ملحوظ في البنى التحتية والممتلكات، وفق بيانات فلسطينية وأممية، وهو الأمر الذي أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية.


Create Account



Log In Your Account