غزة.. وفاة أسير نتيجة نقص الدواء والغذاء وحماس تصف الرد الصهيوني بشأن الصفقة بالسلبي جدا
الأحد 24 مارس ,2024 الساعة: 12:26 صباحاً

أعلن أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- وفاة الأسير الإسرائيلي ييجيف بوخطاف (34 عاما) نتيجة نقص الدواء والغذاء،  في ظل استمرار الاحتلال استهداف منتظري المساعدات في غزة. 

وقال أبو عبيدة "كنا حذرنا سابقا أن أسرى العدو يعانون ذات الظروف التي يعانيها شعبنا من الجوع والحرمان ونقص الغذاء". 

وسبق أن كشف أبو عبيدة أن "عدد أسرى العدو الذين تم قتلهم نتيجة العمليات العسكرية لجيش العدو في قطاع غزة قد يتجاوز 70 أسيرا". 

وقال أبو عبيدة إن القسام حرصت "طوال الوقت على الحفاظ على حياة الأسرى، ولكن بات واضحا أن قيادة العدو تتعمد قتل أسراها للتخلص من هذا الملف". 

وعلى الرغم من قتل عدد من الأسرى في عمليات القصف الإسرائيلي ولإيضاح موقف كتائب القسام من علمية التبادل، فإن أبو عبيدة شدد على أن موقف القسام يتمثل في أن "الثمن الذي سنأخذه مقابل 5 أسرى أحياء أو 10 هو الثمن نفسه الذي كنا سنأخذه مقابل جميع الأسرى لو لم تقتلهم عمليات قصف العدو". 

الرد الصهيوني بشان الحرب 

وفي وقت سابق السبت، كشفت مصادر للجزيرة أن الرد الإسرائيلي الذي قدم للوسطاء بشأن وقف إطلاق النار في غزة تضمن رفضا لوقف الحرب وانسحاب قواتها من القطاع وعودة النازحين بلا شروط، مشيرة إلى أن الرد حافظ على إطار الاتفاق على 3 مراحل. 

وقدم الرد نقاطا مفصلة فيما يتعلق بتبادل الأسرى وشروط وقف العمليات. وبشأن عودة النازحين عرض الرد الإسرائيلي عودة مقيدة لألفي شخص يوميا من النازحين إلى شمال القطاع وذلك بعد أسبوعين من بدء تنفيذ الاتفاق. 

وبحسب المصادر، فإن إسرائيل اشترطت الإفراج في المرحلة الأولى عن 40 محتجزا إسرائيليا حيا من كل الفئات، كما رفضت طلب حركة حماس الإفراج عن 30 من أصحاب المؤبدات مقابل كل مجندة، وعرضت 5 فقط تحددهم من طرفها. 

جهته، قال مصدر قيادي بحركة حماس -للجزيرة- إن موقف إسرائيل الذي نقله الوسطاء القطريون والمصريون كان سلبيا جدا ويهدف لعرقلة الاتفاق. 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قيادي في حماس أن المواقف "متباعدة جدا"، متهما إسرائيل بتعمد "تعطيلها ونسفها". 

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن "المواقف في المفاوضات بين حماس وفصائل المقاومة وبين الاحتلال متباعدة جدا لأن العدو فهم ما أبدته الحركة من مرونة على أنه ضعف". وذكر بشكل خاص رفض إسرائيل وقف إطلاق النار، وعودة النازحين، وإدخال المساعدات بلا قيود. 

وتحتجز إسرائيل في سجونها ما لا يقل عن 9100 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية فلسطينية، في حين يتحدث إعلام إسرائيلي عن ما بين 240 و253 أسيرا إسرائيليا، بينهم 3 تم إخراجهم و105 أفرجت عنهم حماس خلال صفقة تبادل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتتحدث الحركة عن مقتل 70 آخرين جراء القصف الإسرائيلي. 

شهداء المساعدات 

من جانبه، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن "الجيش الإسرائيلي قتل 563 مواطنًا فلسطينيا وأصاب 1523 آخرين خلال استهداف منتظري المساعدات ومراكز توزيع وعاملين ومسؤولين عن تنظيم وحماية المساعدات وتوزيعها في قطاع غزة". 

وأضاف -في تقرير بعنوان "قتل الجياع وقصف المساعدات نهج إسرائيلي متعمد لتكريس المجاعة في غزة– أن الإجراءات التي تطبقها إسرائيل والعقوبات الجماعية التي تفرضها على قطاع غزة تهدف بشكل مباشر وواضح إلى تجويع جميع السكان، وتعريضهم لخطر الهلاك الفعلي. 

ووثق التقرير -حتى 23 مارس/آذار- استشهاد 256 بمنطقة دوار الكويت، و230 على شارع الرشيد، و21 في استهداف مراكز توزيع مساعدات. كما وثق استشهاد 12 من العاملين في توزيع المساعدات اثنان منهم من وكالة الأونروا، بينما قتل الاحتلال 41 من أفراد الشرطة المدنية ولجان الحماية الشعبية المسؤولة عن تأمين توزيع المساعدات. 

وأشار إلى أن استخدام التجويع سلاحا ناجم عن قرار سياسي رسمي من اليوم الأول للحرب، كما عبر عنه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، وجرى تنفيذه على عدة مراحل، شملت: تشديد الحصار وإغلاق المعابر، ومنع إدخال البضائع التجارية، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية بما فيها الطعام والشراب. 

وأضاف المرصد الأورومتوسطي: عندما سمحت إسرائيل بإدخال المساعدات قيدت دخولها في الكم والنوع وأماكن الوصول، وكذلك قصفت مخازن المواد الغذائية والمولات والمحال التجارية، وصولا إلى قصف منتظري المساعدات والعاملين عليها وعلى حمايتها. 

وشدد على أن إسرائيل تستخدم التجويع ومنع المساعدات وقتل الجياع ضمن خطة واضحة لتنفيذ جريمة التهجير القسري ضد الفلسطينيين شمال قطاع غزة. 

وأبرز التقرير أن إسرائيل عملت بشكل ممنهج خلال حربها على استهداف جميع مقومات الحياة بالقطاع، بما فيها قصف المطاحن والمخابز ومخازن المؤن الغذائية والمولات التجارية والأسواق، وخزانات المياه وتمديداتها، لتحرم 2.3 مليون من سكان القطاع من الوصول للموارد الغذائية التي تبقيهم على قيد الحياة وسط أتون هجمات وغارات وقصف مكثف عبر الجو والبر والبحر ألقت خلاله آلاف الأطنان من المتفجرات. 

وأكد التقرير الحقوقي ضرورة حماية عمليات الإغاثة التي تشتد الحاجة إليها في قطاع غزة، وأنه ينبغي على إسرائيل -باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال- الامتثال بصورة كاملة لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني بتزويد السكان المدنيين بالإمدادات الغذائية والطبية اللازمة، وضمان حصول السكان على المساعدات الإنسانية الحيوية المنقذة للحياة بما يتناسب مع احتياجاتهم. 

المصدر : الجزيرة + متابعات


Create Account



Log In Your Account