كيف يعمق الحوثيون الانقسام النقدي؟..خبراء يجيبون
الإثنين 01 أبريل ,2024 الساعة: 01:23 مساءً
الحرف28 -متابعة خاصة

في حين زعمت المليشيا ان طرح العملة الجديدة في السوق لن يؤثر على قيمة العملة، إذ سيتم إحلالها بدلا عن الأوراق التالفة، يؤكد خبراء اقتصاد ان هذه لها تداعيات خطيرة وفي الوقت ذاته فد تمهد لخطوات اخرى تعمق الانقسام المالي بين الجماعة والحكومة الشرعية. 

السبت الماضي، أعلن البنك المركزي الخاضع لسيطرة المليشيا الحوثية، خلال مؤتمر صحافي في مقره بصنعاء، سك عملة معدنية من فئة 100 ريال، لمعالجة مشكلة الأوراق التالفة في مناطق سيطرتها من الفئة نفسها. 

هذا، وجدد البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، تحذيره لكل الجهات والمؤسسات والأفراد من تداول أي عملة صادرة من فرع البنك في صنعاء المستولى عليه من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية. 

وأكد البنك رفضه هذا "الفعل التصعيدي الخطير وغير القانوني الذي لا يأخذ بعين الاعتبار بأي شكل من الأشكال مصالح المواطنين"، لافتاً إلى أن هذه العملة تعد مزورة كونها صادرة من كيان غير قانوني. 

وحمل البنك المركزي اليمني الميليشيا الحوثية تبعات هذا التصعيد اللامسؤول وما يترتب عليه من تعقيد وإرباك في تعاملات المواطنين والمؤسسات المالية والمصرفية داخلياً وخارجياً. 

‏في السياق، شدد الباحث اليمني مصطفى الجبزي على أن التعدي على سيادة البنك المركزي هو مسمار في نعش اليمن وضربة قاصمة للمشترك النقدي بين اليمنيين بأبعاد العملية المتعلقة بالتداول وتدفق الأموال والسلع، واستمرار النشاط الاقتصادي وأرزاق الناس. 

يشار إلى أن الجماعة الحوثية تمكنت من عملية سك النقود المعدنية عبر سيطرتها على آلة السك الموجودة في مقر البنك المركزي في صنعاء، وفق ما أفادت به مصادر مصرفية يمنية. 

ووصف الخبير الاقتصادي اليمني مصطفى نصر وهو رئيس مركز الإعلام الاقتصادي اليمني، الخطوة المنفردة من قبل جماعة الحوثي بأنها "تصعيد جديد نحو مزيد من الانقسام النقدي وإذكاء الصراع في القطاع المصرفي اليمني". 

وقال نصر في بيان إن "هذا الإجراء يمثل جس نبض للاستمرار في إصدار فئات نقدية أخرى من العملة عند الحاجة، وكذلك بناء اقتصاد مستقل بشكل متكامل". 

وبالنسبة للتداعيات السلبية على القطاع المصرفي جراء الخطوة الحوثية، أوضح نصر أن ذلك سوف يعتمد على القرارات التي سيتخذها البنك المركزي اليمني في عدن التابع للحكومة الشرعية والمعترف به دولياً، والخطوات التي يمكن أن تتخذها المؤسسات المالية الدولية والنظام المالي العالمي. 

وأشار إلى أن تأثير إنزال الفئات النقدية من العملة المعدنية مائة ريال سيعتمد على حجم الكمية النقدية، حيث لو جرى إنزال كميات أعلى مما يعادلها من العملة المهترئة سيبدأ تدحرج سعر الريال نحو الهبوط مقابل الدولار في مناطق سيطرة الحوثي، وسيفتح الشهية أيضاً لمزيد من الإصدارات لمواجهة النفقات، وبالتالي سيعمل على تدهور العملة، ناهيك عن أن تحويل فئة مائة ريال إلى نقد معدني سيعني مستقبلاً التضخم في الأرقام على حساب القيمة الحقيقية للفئات. 

ورغم أن تكلفة العملة المعدنية أعلى فإن جماعة الحوثي كما يبدو فضلتها لأسباب تتعلق بسهولة سكها والحصول عليها، وفق ما أكده الخبير الاقتصادي اليمني مصطفى نصر. 

في اتجاه آخر، قال الباحث اليمني مصطفى ناجي الجبزي، إن الجماعة الحوثية تجسد الانفصال في اليمن كل يوم بخطوة وبإجراء، وهي تدعي تمثيل اليمن والدفاع عن سيادته. 

وأضاف الجبزي أن إصدار عملة معدنية جديدة فئة مائة ريال دون اعتبار لتقاليد الإصدار القانونية ولا التقاليد الشكلية والتصاميم المعمول بها في الجمهورية اليمنية والحفاظ على رموز الجمهورية وفق النصوص الدستورية واللوائح النافذة، هي خطوة لفصل عرى الإدارة في اليمن وخلق نظامين مصرفيين دون مبالاة بمصالح الناس ومستقبل البلاد. 

وأعاد الجبزي في منشور على فيسبوك، التذكير بأن الجماعة الحوثية في السنوات الماضية رفضت إدخال العملة المطبوعة الجديدة، ووضعت قيوداً أمام الناس ونهبت أموالهم وهي تصادر العملة المطبوعة الجديدة، كما فرضت على اليمنيين في مناطق سيطرتها التعامل بأوراق نقدية تالفة جالبة للأوساخ والأمراض.



Create Account



Log In Your Account