الأحد 12 أُغسطس ,2018 الساعة: 09:30 مساءً
السلطة الشرعية والسلطات المحلية المنبثقة عنها بنيت على المحاصصة السياسية ..
وهذا ليس المشكلة ..
فالانتقال السياسي اقر هذه المحاصصة تحت مسمى التوافق ..بين الشركاء السياسيين..
الأخطاء القاتلة في مسار السياسة اليمنية في ظل الانتقال تمثلت بما يلي :
1-انقلاب الرئيس هادي ذاته على مشروعية التوافق السياسي التي تنص عليها المبادرة الخليجية ..من خلال تشكيل حكومة ترأسها المعارضة ..
وبالمحاصصة والتوافق ..
2- المبادرة الخليجية منحت الشركاء السياسيين شرعية التوافق السياسي ومنحت الرئيس هادي دور الحكم ..لكنه تحول إلى دور المتحكم العاجز عن إدارة السياسة ..
3- في تعز ..
أسهمت المحاصصة السياسية في الاشتغال السياسي والعسكري والأمني والسلطة المحلية وفق الامتثال والانتماء السياسي للأحزاب وليس للوطن والدولة ..
ونسي المعينون بقرار جمهوري أنهم يمثلون الدولة بعد التعيين ولا يمثلون أحزابهم التي رشحتهم..
الصراع البيني والتراشق الاعلامي مجتمعيا ظل ينظر إلى المعينين بقرار جمهوري في مناصب عليا ليس باعتبارهم رجال دولة ..ولكن باعتبارهم حزبيين ..وتسمياتهم بانتماءاتهم ..هذا اصلاحي وهذا ناصري وهذا اشتراكي وهذا متحوث وهذا نظام سابق ..
الوعي المجتمعي المنعدم لدى الجمهور ولدى القيادات المعينة بقرار جمهوري على السواء ..
لم تتعامل مع التعيبن على أنه تعيين شرعي من سلطة شرعية في مناصب دولة لتمثيل الدولة وليس لتمثيل الأحزاب..
ولذلك استمر الصراع ..
لا نستطيع أن نطعن بأي حزبي تعين في موقع سياسي بطريقة شرعية على أنه حزبي وليس رجل دولة ..
وعلى الشخص المعين أن يتصرف باعتباره رجل دولة وليس حزبي مخلص لحزبه بقدر ما هو رجل دول مكلف بمهام معينة عليه إنجازها بنجاح أو تقديم استقالته ..
التباين في الآراء والمقاربات السياسية في القرار الإداري والعسكري لا يكون عائقا في إنجاز المهام الا مع أناس غير أكفاء لا يستحقون مناصبهم ..
وقد تم ترشيحهم خطأ الى هذه المواقع ..
وتتحمل الأحزاب خطأ الترشيح ..
ويتحمل رئيس الدولة خطأ التعيبن وخطأ الصمت وعدم العزل واصلاح الأخطاء اولا بأول..تفاديا لتعقد المشكلات..
هذا بعض ما قلته في برنامج المساء اليمني ليلة البارحة ..على قناة بلقيس ..
*نقلاً عن صفحة الكاتب في فيسبوك