السبت 03 أكتوبر ,2026 الساعة: 09:07 مساءً
أعمال عظيمة ينجزها الشباب في تعز، جيش ومقاومة شعبية. نزال تاريخي، الزنابيل مثل الجراد، وأهل المحافظة مثل جن الجبال.
كل تلة معركة وكل واد جبهة. أثق بأن حشود الحوثي ستغرق هناك بلا رجعة.
تعز، كما اليمن، تواجه تاريخاً طويلاً من الفاشية الدينية، وتنازلُ سلالة عالية الانحطاط انحدرت من القرن السابع الميلادي، وستواصل انحطاطها حتى يلفٌ حدث جسيم هذا الكون. فهي، والحق يقال، لم تجد للدنيا بسوى رجل واحد من الصالحين، وعاد إحنا فرعنا له منهم.
غاب اليمن عن العالم لقرون طويلة بفعل تلك السلالة اللعينة التي جعلت من شعبه أقنانَ وعبيداً، وحبستهم.
عادت الآن وحولت جبال الشمال إلى أكبر مصنع للأقنان والإماء. حتى إنها، لفرط حاجتها للعبيد، حظرت بيع أقراص منع الحمل.
الوضع ديناميكي في تعز، الثابت الوحيد فيه هو المقاومة. من شارع ونصف جبل، كما يقول أحمد شوقي أحمد، إلى محافظة حرة. كان ذلك هو إنجاز أهل تعز في ظروف بالغة القسوة. يومذاك كان نعتنا للنضال في تعز ب"المقاومة" يعد جريمة.
الآن أهل تعز مثل جن الجبال، يتقافزون هنا وهناك، الواحد يحمل ألف روح.
سقطت سامع. عادت سامع. سقط الجبل. عاد الجبل. سقطت التبة. عادت التبة. تسلل الحوثي، وقع في الفخ.
هذه معركة عمادها الصبر والإرادة قبل الذخيرة، لأنها تجري على مستويات فوق- سياسية:
العقيدة، الكرامة، والتاريخ.
يعرف كل فرد في تعز لماذا يقاتل، ولا يعرف الزنبيل فيما قُتل،
منازلة بين من يعرف كل شيء ومن يجهل أي شيء،
بين الغضب والذل،
بين رجل يثق بنفسه وأهله، وآخر بلا ذات ولا أهل،
بين الناس والزنابيل.
ألف قصيدة حب لا تكفيك يا تعز.
نقلا عن صفحة الكاتب على فيسبوك