الحكومة: فك حصار تعز أولوية وطنية ونطالب بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية ووقف الدعم الإيراني
الأربعاء 28 أكتوبر ,2026 الساعة: 03:55 مساءً

أكدت الحكومة اليمنية أن فك الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية على محافظة تعز، وحماية سكانها وتأمين الطرق والإمدادات، يتصدر مسؤولياتها الوطنية، مطالبة المجتمع الدولي بتوسيع نطاق تصنيف المليشيا منظمة إرهابية واتخاذ إجراءات لوقف انتهاكاتها ومحاسبة المتورطين فيها.

جاء ذلك في بيان صادر عن مؤتمر استعراض تداعيات حرب وحصار مليشيا الحوثي على محافظة تعز، الذي عُقد اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، بهدف عرض الانتهاكات أمام الرأي العام والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، والدفع نحو إجراءات دولية فاعلة لوقفها.

وقال البيان إن الحرب والحصار المفروضين على تعز يمثلان اعتداءً مستمرًا على المدنيين وحقوقهم وسيادة الدولة ومؤسساتها، مشيرًا إلى ما ترتب عليهما من معاناة للسكان في الغذاء والعلاج والتعليم والتنقل، فضلًا عن استهداف المدنيين والمرافق والطواقم الطبية، وزراعة الألغام وتهجير السكان وتجنيد الأطفال.

وأكدت الحكومة التزامها بحشد إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة في الدفاع عن الجمهورية وفك الحصار عن تعز واستعادة مؤسسات الدولة، استنادًا إلى إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، التعبئة العامة وانطلاق معركة «فجر اليمن». ودعت القوى والمكونات الوطنية إلى توحيد جهودها خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، مشددة على أن الدفاع عن تعز مسؤولية وطنية جامعة.

وأدانت الحكومة الدعم العسكري والمالي والتقني الذي تقدمه إيران لمليشيا الحوثي، بما في ذلك إمدادات الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والخبرات العسكرية، مطالبة المجتمع الدولي بإجراءات لوقفه وتعقب شبكات تهريب السلاح والتمويل والتقنيات العسكرية ومحاسبة المتورطين.

كما دعت الأشقاء والشركاء الدوليين إلى تقديم الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والأمني واللوجستي والاقتصادي والإنساني للحكومة ومؤسساتها وقواتها المسلحة، بما يساعد على فك الحصار وتأمين الطرق والإمدادات وحماية السكان واستعادة سلطة الدولة، وفقًا للقانون الدولي.

وطالبت باتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على الحوثيين لإنهاء الحصار وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، وضمان حرية التنقل ووصول الغذاء والدواء والوقود والمساعدات الإنسانية دون عرقلة، إلى جانب فرض عقوبات مستهدفة على القيادات والجهات المتورطة في الانتهاكات وتمويلها، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والتمويل وإنفاذ حظر توريد السلاح إلى المليشيا.

وأكدت الحكومة أنها ستتابع هذه المطالب عبر وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية، وستعمل على استكمال ملفات الانتهاكات وإحالتها إلى جهات التحقيق والعدالة، مجددة التزام مؤسسات الدولة والقوات المسلحة بحماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

وحيت الحكومة صمود أبناء تعز وتضحيات القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، مثمنة جهود الطواقم الطبية والعاملين في الإغاثة والخدمات والتوثيق. كما أعربت عن تقديرها للمملكة العربية السعودية على دعمها المتواصل للحكومة الشرعية والشعب اليمني.

واختتمت الحكومة بالتأكيد أن معيار فاعلية التحرك الدولي هو أثره الملموس في فك الحصار عن تعز، ووقف الاعتداءات على المدنيين، وقطع مصادر تسليح مليشيا الحوثي وتمويلها.


Create Account



Log In Your Account