بعضهم في العراء وآخرون تركوا المدارس.. منظمة : اليمن يواجه "أزمة تعليمية حادة"
الخميس 25 أُغسطس ,2022 الساعة: 10:23 صباحاً
متابعة خاصة

أكدت منظمة "يونيسيف" إن اليمن يواجه "أزمة تعليمية حادة"، وذلك مع بداية العام الدراسي الجديد. 

وقالت المنظمة ان "النزاع والانقطاع المتكرر في التعليم في جميع أنحاء البلاد وتفتّت نظام التعليم أثّرت بشكل عميق على التعلّم وبشكل عام على التطوّر المعرفي والعاطفي، وعلى الصحة النفسية ل10,6 مليون طفل في سن الدراسة في اليمن". 

وتقدّر اليونيسف أن هناك "أكثر من مليوني طفل خارج المدارس، بزيادة تقارب نصف مليون منذ بدء النزاع في العام 2015". 

وتشير المنظمة إلى أن "النزوح المتعدد وبُعد المدارس ومخاوف السلامة والأمن بما في ذلك مخاطر المتفجرات، والافتقار إلى المدرّسات، ومرافق المياه والصرف الصحي، عوامل تزيد من أزمة التعليم". 

وبعد مرور أكثر من سبع سنوات على النزاع، واحدة على الأقل من كل أربع مدارس غير صالحة للاستخدام بسبب النزاع. 

ففي محافظة الحديدة المطلّة على ساحل البحر الأحمر، توجّه الطلاب إلى مقاعدهم الدراسية في مناطق يتهدّدها خطر الألغام الذي تسبّب بمقتل العديد من الأطفال في الأشهر الاخيرة. 

وافترش الطلاب الأرض في العراء بجانب مدرستهم المدمّرة لتعلّم القراءة والكتابة، فيما حمل آخرون كتبهم بأكياس بلاستيكية، وفق وكالة فرانس برس. 

كما فتحت المدارس في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين أبوابها أمام آلاف الطلاب الذين عادوا للدراسة هذا العام بعيدا عن تهديدات الحرب لأول مرة منذ بداية النزاع بفضل هدنة أرسيت في مطلع نيسان/أبريل. 

في محافظة تعز، بدأ العام الدراسي، وتوجه أكثر من 500 ألف تلميذ وتلميذة إلى مقاعدهم الدراسية في ظروف قاسية. 

ويقول مدير مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز عبد الواسع شداد إن الحصار "تسبّب في إعاقة الكثير من الطلاب ووصول المستلزمات الدراسية الرئيسية ومنها الكتاب المدرسي. وصول الكتاب المدرسي من محافظة عدن الى هنا يكلف ضعف قيمته نتيجة لوعورة الطرق وصعوبة الوصول الى هذا المكان (تعز).” 

وبالنسبة للطلاب والطالبات، فإنهم يواجهون مخاطر من نوع آخر، من بينها نيران القناصة. 

في مديرية التعزية، هناك حواجز ترابية لحماية الطلاب من الاستهداف اثناء ذهابهم الى المدرسة. 

وتشكو اشراق يحيى، وهي معلمة بدرسة زيد الموشكي للبنات، من أن الهدنة "فاشلة بامتياز" على حد قولها، بسبب استمرار صار المدينة ونيران القناصة. 

وتضيف "لا يزال الطلاب يتعرضون للقنص أثناء ذهابهم وعودتهم من المدارس. هناك أكثر من طالبة تعرضن للقنص بعد خروجهن من المدرسة، وهناك طالبات تعرضن للقنص وهن في داخل الحافلة أثناء مجيئهن للمدرسة". 

وتعز هي إحدى أكثر المدن تأثّرا بالحرب منذ بداية النزاع في منتصف 2014. وتخضع المدينة التي تحيط بها الجبال ويسكنها نحو 600 ألف شخص، لسيطرة القوات الحكومية، لكن المتمردين يحاصرونها منذ سنوات، ويقصفونها بشكل متكرر. 

وتؤدي حواجز الطرق والتحويلات العديدة إلى مضاعفة تكاليف النقل أربع مرات وتعقيد إيصال المساعدات الإنسانية وتحرم العديد من اليمنيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية. 

بالنسبة للطالبة ملاك فيصل التي تودع والدتها كل يوم وتخشى ألا تعود، كما تقول، "التعليم واجب، ونحن نواجه الخطر كل يوم بذهابنا الى المدرسة. عندما أخرج من البيت، أودع والدتي لأنني لا أضمن أن ألقاها مجددا، لأن القذائف والقناصة... لا يرحمون احداً".



Create Account



Log In Your Account