"الأزمات الدولية": الأمم المتحدة لم تول قضية الطرق في تعز الاهتمام المطلوب
الجمعة 30 سبتمبر ,2022 الساعة: 08:16 مساءً
الحرف28 - متابعات

قالت مجموعة الأزمات الدولية (ICG)، الجمعة، إن الأمم المتحدة "لم تول قضية الطرق في تعز الاهتمام المطلوب".
وأضافت المجموعة في تقرير لها حمل عنوان "وقفة من الحقيقة لهدنة اليمن"، أن مبعوثو الأمم المتحدة المتعاقبون إلى اليمن ـ باستثناء غروندبرغ ـ لم يهتموا بهذه القضية، معتبرين أنها تشتت الانتباه عن سعيهم لتحقيق سلام في اليمن.
وأشارت إلى أنه عندما أدرجت الأمم المتحدة طرق تعز في مبادراتها للسلام، فإنها لم تقم بعمل يذكر لمتابعتها.
ودعت المجموعة الأمم المتحدة والقوى الخارجية إلى مضاعفة جهودها للتوصل إلى اتفاق بشأن هدنة موسعة "حتى إذا بدا أن تلك الخطط ستفشل، فعليها أن تقترح ترتيبات مؤقتة تحول دون العودة إلى القتال في اليمن".
واعتبرت بأن قضية فتح الطرق في تعز يجب أن تظل أولوية من أجل الحفاظ على الهدنة القائمة وتوسيعها، خاصة وأنه تحقق للحوثيين معظم مطالبهم الرئيسية، والتي تمثلت في "إعادة فتح مطار صنعاء وزيادة عدد شحنات الوقود الداخلة لميناء الحديدة، بينما المطلب الوحيد للحكومة اليمنية المعترف بها، وهو إعادة فتح طرق تعز، لم يتحقق حتى الآن، بل إن الأمم المتحدة قامت لاحقاً بتقليص هذا المطلب إلى مطالبة الحوثيين الالتزام بمناقشة الطرق فقط".
وشكك التقرير في اهتمام الحوثيين بإيجاد حل وسط بشأن تعز، حيث أنهم "قد يميلون لتقليل وقت الهدنة أكثر من محاولة إيجاد حل وسط بشأن تعز، ويبدو أن الموقف الحوثي الحالي يتعلق بجني أقصى فائدة ممكنة من الهدنة دون إعطاء بالمقابل اي تنازلات".
وأوضح التقرير بأنه إذ مر 2 أكتوبر بالفعل دون الاتفاق على هدنة موسعة، فإن "على الأمم المتحدة والدول التي تدعم مبادرتها مضاعفة جهودها على قضية فتح طرق تعز ومسألة الرواتب من أجل الحفاظ على خيار الهدنة الموسعة".
وأكد التقرير بأن الوقت لم ينفد بعد على أمل توسيع الهدنة، لكن أفضل رهان لغروندبرغ هو اختصار المفاوضات، إذ "يجب عليه استكشاف طرق للضغط على أطراف الصراع من أجل إطلاق عملية سياسية تتجاوز الهدنة من خلال وضع خطط لمفاوضات شاملة لإنهاء الحرب".
وكانت الهدنة التي شارفت على الانتهاء الأحد المقبل قد الزمت الحوثيين صرف مرتبات الموظفين المدنيين من ايرادات المشتقات النفطية التي تدخل خلال الهدنة من ميناء الحديدة إلى جانب فتح الطرقات في تعز والتي يفرضون عليها حصارا خانقا منذ اكثر من سبعة اعوام.
وأخفقت جولتان من المباحثات نظمتهما الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان بين الحكومة والحوثيين في التوصل إلى توافق حول ملف فتح الطرق الشائك، إذ يتمسك الحوثيون بمقترح أحادي يتضمن فتح طرق ثانوية إلى تعز، بينما تصر الحكومة على فتح الطرق الرئيسية التي كان المواطنون يسلكونها قبل اندلاع الحرب في 2015.


Create Account



Log In Your Account