تزامنا مع مرور الذكرى 13 للمجزرة.. منظمة تجدد مطالبتها بضرورة تحقيق العدالة لضحايا "جمعة الكرامة"
الإثنين 18 مارس ,2024 الساعة: 09:06 مساءً
متابعات

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن مئات المدنيين اليمنيين لا يزالون يعانون من غياب العدالة بعد مرور ثلاثة عشر عامًا على ارتكاب أفراد ومسؤولين حكوميين سابقين لإحدى أفظع المجازر التي شهدتها الثورة اليمنية والتي عرفت باسم "مجزرة جمعة الكرامة". 

وأكدت المنظمة أن سياسة "الإفلات من العقاب" المتبعة ساهمت في تعميق آثار الانتهاكات طوال سنوات الصراع الدائر في اليمن. 

وبينت المنظمة، في بيان أصدرته اليوم الاثنين، تزامنا مع مرور الذكرى الثالثة عشرة لإحدى أفظع المجازر دموية، أن أحداث ذلك اليوم الدموي وقعت عندما قام مسلحون يتبعون الرئيس اليمني السابق "علي عبد الله صالح" بتاريخ 18 مارس/آذار 2011، بقتل ما لا يقل عن 45 مدنياً وإصابة أكثر من 200 آخرين، دون أن يتم تقديم مرتكبي تلك الجرائم للعدالة إلى هذا اليوم. 

وأشارت "سام" إلى أن التحقيقات الحقوقية والميدانية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك تورط أكثر من 11 مسؤولاً حكومياً من أركان النظام السابق بشكل مباشر في هذه المجزرة، إضافة إلى 78 شخصاً آخرين من أفراد الأمن، دون أن يتم اقتضاء العدالة من أولئك الأشخاص، حيث عمد "علي عبد الله صالح"، خلال فترة تواجده كرئيس، على تعطيل كل الجهود الرامية لتقديم المخالفين للجهاز القضائي، حيث قام بإقالة المدعي العام "عبد الله العلفي" الذي كان وقتها مكلفاً بالتحقيق في الجريمة، بعد أن أمر بإحالة المتهمين – من بينهم مسؤولون حكوميون – للاستجواب، مشددة على أن الجناة لم يخضعوا للاحتجاز أو التحقيق. 

وشددت "سام" على أن "مجزرة جمعة الكرامة" كشفت الوجه البشع وغير الأخلاقي للنظام اليمني في ذلك الوقت، الذي كان يستهدف المدنيين بالقتل بشكل مباشر، مشيرة إلى أن هذه الجريمة هي إحدى جرائم عديدة أشرف على تنفيذها نظام "علي صالح" والتي كانت تتم دون أي اعتبار لنتائجها الكارثية أو مخالفتها الجسيمة للقانون الدولي. 

واختتمت المنظمة الدولية بيانها بالتأكيد على وجوب تحقيق العدالة لضحايا هذه المجزرة، وجميع ضحايا ثورة الربيع اليمني "١١ فبراير"، فهي الضامن الأساسي لوقف الانتهاكات المستمرة في اليمن. 

وشددت على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية كبيرة في دوره السلبي أمام الجرائم التي ارتكبت في اليمن، داعية المحكمة الجنائية الدولية إلى القيام بدورها الوظيفي وفتح تحقيق جنائي جدي في تداعيات المجزرة التي وقعت في عام 2011.


Create Account



Log In Your Account