دعا لعدم ربطها بملف التسوية السياسية..  مركز المخا للدراسات وضع مقترحات لمعالجة مشكلة الطرقات الرئيسية المغلقة
الأحد 07 أبريل ,2024 الساعة: 03:07 مساءً
الحرف 28 - متابعات

وضع مركز المخا للدراسات  الإستراتيجية  خارطة لمعالجة مشكلة الطرقات الرئيسية المغلقة في المحافظات اليمنية، "في ظل مراوغات مليشيا الحوثي الانقلابية في كل مبادرة تطرح بهذا الخصوص، وزعم الانتقالي أن فتح الطرقات مرتبط بالتسوية السياسية". 

ودعا المركز في ورقة بحثية  بخصوص الطرقات نشرها على موقعه، إلى "عدم ربط ملفِّ إعادة فتح الطرق بملفِّ التسوية السياسية. 

وأكد أن" ملفُّ الطرق أمر ملحٌّ يتضرَّر مِنه عدد كبير مِن المواطنين، وهو محكوم في الأغلب بعوامل محلِّية، وبالإمكان تحقيق اختراق قليل أو كثير فيه، خلافًا لملفِّ التسوية الذي تتحكَّم فيه عوامل معقَّدة". 

وأوضحت الورقة أن تعقيدات المشهد اليمني تقتضي "قبول التدرُّج في إعادة فتح الطرق مِن خلال القبول بالبدائل المتاحة، والتي ستسهم في التخفيف النسبي لمعاناة المواطنين، خلافًا للخيارات الصفرية والعدمية التي تبقي الوضع على ما هو عليه وتزيد مِن المعاناة". 

ودعا المركز  الأطراف الدولية والإقليمية، للضغط على الأطراف اليمنية لمناقشة البدائل المتاحة وتحسينها قدر الإمكان، والقبول المرحلي بها. 

كما أكد الورقة  أنَّ الهواجس الأمنية هي مِن أكثر العوامل تأثيرًا في مواقف الأطراف التي بيدها هذا الملفُّ. 

وطالبت "الوسطاء المحلِّيين والدوليين بتسهيل عقد لقاءات مباشرة بين ممثِّلين عسكريين لأطراف الصراع على ضفَّتي الطريق المراد إعادة فتحه، لأنَّ موافقتهم ستمكِّن مِن تجاوز الكثير مِن التحدِّيات وسيكون له تأثير إيجابي لصالح إيجاد بدائل ممكنة، تخفِّف المعاناة وتضمن تيسير نقل الأفراد والبضائع". 

وحث المركز  منظَّمات المجتمع المدني والنشطاء السياسيين والإعلاميين على الاستمرار في تبنِّي حملات إعلامية وشعبية واسعة، وإبراز معاناة اليمنيين، ووضع أطراف الصراع تحت ضغط شعبي مستمر. 

وتابعت الورقة: "ينبغي على الوسطاء إعطاء الاولوية للطرق المقطوعة التي تكون إمكانية إعادة فتحها أكبر، لأنَّ النجاح في فتحها سيوفِّر قوَّة دفع إضافية للتعامل مع بقية الطرق المقطوعة". 

ومع استمرار الهدنة غير الرسمية في اليمن، يتصاعد الجدل حول ملف إعادة فتح الطرق المغلقة بسبب الحرب، وسط معاناة إنسانية واسعة للمواطنين اليمنيين الذين يضطرون لسلوك طرق بديلة طويلة وخطيرة. 

ويُعد ملف إعادة فتح الطرق من أهم الملفات الإنسانية التي تنتظر حلًا عاجلًا، حيث تسببت الطرق المغلقة في تعطّل حركة المواصلات ونقل البضائع، وزادت من معاناة اليمنيين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد. 

وتُتهم جماعة الحوثي بعرقلة جهود إعادة فتح الطرق، خاصة في مدينة تعز المحاصرة منذ سنوات، حيث رفضت الحركة مقترحات الأمم المتحدة لفتح الطرق، ووضعت شروطًا تعجيزية لفتحها. 

وفي المقابل، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب، اللواء سلطان العرادة، فتح طريق مأرب- صنعاء من جانب واحد، داعيًا الحوثيين إلى خطوة مماثلة لتسهيل تنقل المواطنين. 

ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى فتح الطرق بشكل عاجل، مؤكدين على أهمية ذلك للتخفيف من معاناة المدنيين اليمنيين.


Create Account



Log In Your Account