تقرير : الحوثيون يستغلون الاستخبارات في الابتزاز والتجسس
السبت 22 فبراير ,2025 الساعة: 10:39 صباحاً

اتهم تقرير حديث صادر عن مركز متابعة الجرائم المنظمة وغسل الأموال في اليمن جماعة الحوثي باستخدام جهاز استخبارات الشرطة، الذي أنشأته مؤخرًا، في إدارة عمليات الابتزاز والجريمة المنظمة، بهدف تعزيز سيطرتها الأمنية على المجتمع من خلال تجنيد السكان للتجسس على بعضهم البعض. 

وأوضح التقرير، الصادر تحت عنوان "الإرهاب وقمع المجتمع"، أن الجهاز الاستخباراتي الذي يقوده حاليًا علي حسين الحوثي، نجل مؤسس الجماعة، تأسس بتأثير من سلطان زابن، المدير السابق للمباحث الجنائية المُدرج على قائمة العقوبات الدولية، إلى جانب فضل ستين، مدير إدارة الحرب الناعمة في وزارة الداخلية التابعة للجماعة. 

وأشار التقرير إلى أن الجماعة الحوثية اعتمدت على سياسة منهجية لاختراق المجتمع منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، من خلال توسيع عمليات التجنيد داخل الأحياء السكنية والتجمعات، مستهدفة مسؤولي الحارات والشخصيات المؤثرة اجتماعيًا، وتحويلهم إلى شبكة استخباراتية واسعة تخدم أهدافها السياسية والأمنية. 

وبحسب التقرير، أنشأ عبد الكريم الحوثي، وزير الداخلية في الجماعة، هذا الجهاز تحت مسمى "الشرطة المجتمعية" في عام 2019، وكلفه بجمع المعلومات ومراقبة تحركات الأفراد داخل الأحياء والمنازل والتجمعات، بالاعتماد على عناصر مدنية مجندة لهذا الغرض. 

وذكر التقرير أن هذا الجهاز يشكل تهديدًا خطيرًا للنسيج الاجتماعي في اليمن، إذ يعزز حالة انعدام الثقة بين الأفراد من خلال تجنيدهم للتجسس على جيرانهم وأفراد أسرهم، مع تفشي الابتزاز، والفساد، وانتهاك الخصوصية، مما يساهم في تعميق الانقسامات داخل المجتمع. 

كما أشار التقرير إلى أن الجماعة استخدمت أساليب منهجية لاستغلال الفئات المجتمعية المختلفة، بما في ذلك الإعلاميون والسياسيون والنشطاء والمؤثرون الاجتماعيون، إضافة إلى استغلال النساء في عمليات الابتزاز والتجسس، من خلال الجهاز المعروف باسم الزينبيات، الذي أسسه سلطان زابن قبل وفاته في ظروف غامضة، وهي الخسارة التي شكّلت ضربة قاسية لهذا الجهاز. 

وبعد وفاة زابن، أسندت الجماعة إدارة هذا الملف الحساس إلى فضل ستين، المعروف بـ"أبو محفوظ"، الذي يُعد من القيادات العقائدية المتشددة داخل الجماعة. وقام بتشكيل فريق متكامل يضم عناصر متخصصة في المتابعة، والتحقيق، والتنفيذ، بالإضافة إلى فرق نسائية وعناصر مذهبية شديدة الولاء للجماعة، حيث يقع مقر هذا الفريق في شارع المطار بالقرب من منزله في حي الجراف، تحت إشراف مباشر من علي مداعس لقيادة المداهمات، وابتسام المحطوري التي تشرف على الفرق النسائية. 

وأشار التقرير إلى أن هذا الجهاز يمارس الرقابة القسرية على المجتمع من خلال تجنيد الأفراد واستغلال الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي يعاني منها السكان بسبب الحرب وتوقف صرف الرواتب منذ ثمانية أعوام. 

وحذر معدو التقرير من استغلال المسؤولين والمتطوعين في هذا الجهاز لمناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية، بما في ذلك الابتزاز والمحسوبية، واستغلال النفوذ لملاحقة الخصوم السياسيين والطائفيين، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. 

وخلص التقرير إلى أن هذا الجهاز يجمع بيانات شخصية حساسة تُستخدم لأغراض قمعية، مما يعرض الأفراد للخطر ويقيد حرياتهم الأساسية، كما حدث مؤخرًا خلال حملات الاعتقالات التي استهدفت الناشطين والصحفيين والشخصيات الاجتماعية، على خلفية الاشتباه بتخطيطهم للاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام حكم الإمامة في شمال اليمن.



Create Account



Log In Your Account