الرئيسية
من نحن
اتصل بنا
Toggle navigation
الرئيسية
أخبار وتقارير
تحليلات
أحوال
آراء
ملفات وحوارات
بروفايل
أسواق وأعمال
فيديو
الحوادث
على بعد طلقة
الرئيسية
كتابات
الجمعة 31 يوليو ,2026 الساعة: 05:52 مساءً
جمال أنعم
صاحبنا عنتر يسكن في خطوط التماس بتعز على بعد أمتار من قناص يترصد نافذة غرفة مقابلة، فرغها عنتر للعب اليومي مع الرصاص المنهال عند أدنى حركة. يحلو لعنتر دعوة رفاقه إلى ولائم رعب عامرة، اللقمة فيها بطعم الموت. يريهم كيف يستنزف القناص عبر مخاتلات مبتكرة. سنوات وهذا القناص في مكانه، يحدق بثبات وتركيز في واجهة شقة عنتر، لا يغفل أو يغيب، عيناه مفتوحتان لكل هدف متحرك، وأصبعه على الزناد، وعنتر محارب عتيد، عركته الحرب وأكسبته شراسة عدوه صلابة مماثلة، بل مجاوزة. وهكذا في الحرب، حين يكف القادة عن تجسيد المثال، تتعلم من عدوك كيف توازيه وتتفوق عليه، في الجلد والمصابرة وطول الاحتمال. يغدو القناص داخلك، يقنص وهن التعويل وخبال الرؤية، وخور العزم، وسقوط الإرادة، يصير انتباهة ملازمة تحميك من بلاهة التفكير وخدر الإحساس، وتقيك الكثير. علاقة عنتر بالقناص ظلت واضحة، لامجال للتعايش أو المصالحة أو عقد أي اتفاقات.
في المساء، وفي ركن قصي، على ضوء خافت، يجلس عنتر بكامل حضوره وعدته، بندقيته، ذخيرته، وبقايا قاته. عين على شاشة الهاتف، وأخرى على النافذة المخرمة، هو منذ البدايات في الجبهة الممتدة حتى الخلاص. لا يغدر قضيته، ولا يغادر موقعه.
يبدأ جولته الليلية في الفيس، ملاحقًا من يسميهم "الرخوات". ينطلق من حس عال بالخطر،
يشرع في إطلاق الرصاص بغزارة، يحتد ويشتط، يكتب بروح مقاتل وقتيل محتمل، لا يتسامح مع من يكتبون عن الحرب بإسترخاء كما لو أنهم يقفون خارجها. يكره اللغة الباردة المتقصفة في مرمى القصف، يمقت الخطاب المغناج، تستفزه الخفة والتعابير المتخبطة غير المنضبطة وكل كلام مرتعش يتوسل القتلة السلام. هو تحت التهديد، العدو أمامه مصوبًا بندقيته نحوه، كل حركة محسوبة بعناية وتساوي الحياة، وهو يرى الكلمة كذلك، لا يملك ترف الكتابة بتفلت وتساهل وعدم اكتراث، هو في قلب الجحيم، محاط بالموت ليل نهار، لا أصعب من أن يعيش ولا أيسر من أن يموت، حياته تحدٍ يومي، ومعركة دائمة، رهان على اليقظة، لاحمامة تقف على نافذته ولا غصن سلام يمتد من فوهة البندقية المتربصة، ولا لغة غير الرصاص.
لعنتر منطقه الصارم المهجوس بالخطر، السياسة بالنسبة له فعل مقاومة، والكلمة سلاح، والحرب احتشاد كلي لا تسمح بأدنى انكشاف أو تراخٍ أو فتور.
السلام تفرضه معادلات القوة على الأرض لا التسويات الهشة. هذا يقين شعب من المسافة صفر على بعد طلقة.
التعليقات
آخر الأخبار
وزيرة الخارجية تبحث مع نظيريها التركي والبريطاني تطورات الأوضاع في اليمن وتعزيز الدعم الدولي للحكومة
لجنة الطوارئ بتعز تجدد تعليق الدراسة في المديريات الخاضعة لسيطرة الحوثيين وتحذر من تعريض الطلاب للخطر
الأمم المتحدة تعلن وفاة موظف يمني أثناء احتجازه لدى مليشيا الحوثي وتطالب بتحقيق مستقل
الأكثر قراءة
آراء
وثائق أمريكية تكشف تفاصيل مقتل الرئيس الحمدي وكيف كان عفاش يسدد الطعنات بجنبيته خوفا من نظرات الشهيد الأخيرة
توجيهات من قيادة محور تعز بشأن حمل المسافرين بين الحوبان والمدينة للعملة
اكتشاف دلائل قوية على وجود الألماس في ثلاث محافظات يمنية...ما هي؟
ما الجديد في نظام إقامة ودخول اليمنيين إلى مصر...؟مسؤول بسفارة اليمن في القاهرة يوضح
ما حقيقة فتح منفذ الطوال الحدودي بين اليمن والسعودية؟
أحمد عثمان
عن الاقروض والعيد.. حكاية صمود وقصة بطولة
فتحي أبو النصر
حين تصير القبيلة وطنا والدولة ضيفاً .. نقد ذاتي وطني
عبدالإله هزاع الحريبي
( محمد حمود الحكيمي ) رحيل في زمن الجدب السياسي
أحمد الشلفي
رسالة مبللة بالحب والدموع إلى تعز وأهلي وأصدقائي وأحبائي فيها
تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
Create Account
Log In Your Account