السبت 01 أُغسطس ,2026 الساعة: 12:27 مساءً
كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز أن ملايين الدولارات من العملات المشفرة تمر عبر مكتب في دبي تديره شركة مرتبطة بإحدى أكبر شبكات المقامرة غير المشروعة في العالم، في وقت تتعقب فيه التحقيقات الدولية مسارات الأموال وعلاقات الشبكة بإيران ومنصات تداول العملات الرقمية.
وقال التحقيق إن المكتب، الذي يعمل تحت غطاء شركة لتجارة الساعات، يرتبط بشركة شيلبيت (Shellbit)، التي تشير بيانات وتحليلات متخصصة في تتبع العملات المشفرة إلى أنها عالجت معاملات بمليارات الدولارات، بينها تحويلات مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني وجهات خاضعة للعقوبات الأمريكية.
وأضافت رويترز أن الشبكة يقودها المؤثران الإيرانيان ساشا سبحاني وبويان مختاري، اللذان استخدما منصات التواصل الاجتماعي للترويج لآلاف مواقع المقامرة الإلكترونية، عبر استعراض أسلوب حياة فاخر يضم عقارات وسيارات وساعات باهظة الثمن، إلى جانب روابط مباشرة لمواقع المراهنات.
ووفقا للتحقيق، أُدين الرجلان غيابيا في إيران عام 2023 بتهم تتعلق بتأسيس وإدارة شبكة للمقامرة غير القانونية، كما صدرت بحقهما نشرات حمراء عبر الإنتربول قبل أن تُلغى لاحقا بعد الطعن فيها. ونفى الاثنان ارتكاب أي مخالفات، مؤكدين أن الاتهامات الموجهة إليهما غير صحيحة.
وأشار التحقيق إلى أن شركة شيلبيت أجرت معاملات لا تقل عن 125 مليون دولار لصالح البنك المركزي الإيراني، كما تلقت عشرات الملايين من الدولارات من عمليات يشتبه بارتباطها بتعدين العملات المشفرة في إيران، التي تستخدم هذا القطاع كوسيلة للالتفاف على العقوبات الغربية والحصول على العملات الأجنبية.
كما أظهرت بيانات راجعتها رويترز تدفق ما لا يقل عن 676 مليون دولار من محافظ مرتبطة بشيلبيت إلى منصة بينانس منذ مايو 2024، بينها أكثر من 540 مليون دولار بعد تغريم الشركة في دبي بسبب تقديم خدمات صرافة غير مرخصة. وقالت بينانس إن هذه التدفقات لم تُصنف عالية المخاطر وفقا لشركة مستقلة لتحليل البلوك تشين.
وكشف التحقيق أيضا أن السلطات الإماراتية ألقت القبض على بويان مختاري في دبي أواخر مارس الماضي للاشتباه بتمويل جماعات إيرانية تنفذ أنشطة عدائية ضد الإمارات، قبل ترحيله بعد احتجازه 35 يوما، بحسب مصدرين مطلعين. ونفى مختاري هذه الاتهامات، وقال إنه أوقف ظلما وصودرت ممتلكاته وحساباته المصرفية.
وخلصت رويترز إلى أن الشبكة التي يروج لها سبحاني ومختاري تضم نحو ألفي موقع للمقامرة الإلكترونية، وتعد أكبر بكثير من شبكات سبق أن أعلنت السلطات الإيرانية تفكيكها، في حين لا يزال سبب استمرار نشاطها رغم الملاحقات القضائية غير واضح، بحسب مسؤولين حاليين وسابقين تحدثوا للوكالة.