مليشيا الحوثي ترفع أسعار الوقود في مناطق سيطرتها وتفاقم أعباء المعيشة
الثلاثاء 15 سبتمبر ,2026 الساعة: 04:09 مساءً



رفعت مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية أسعار المشتقات النفطية في مناطق سيطرتها، في زيادة جديدة تهدد بموجة غلاء إضافية، وسط تدهور اقتصادي ومعيشي يضغط على ملايين السكان.

وأقرت شركة النفط الخاضعة للجماعة في صنعاء رفع سعر لتر البنزين إلى 525 ريالا يمنيا، لتبلغ قيمة الصفيحة سعة 20 لترا 10 آلاف و500 ريال، مقابل 9500 ريال سابقا.

كما رفعت الجماعة سعر لتر الديزل إلى 575 ريالا، لتباع الصفيحة بالسعر الجديد بـ11 ألفا و500 ريال، مقارنة بـ10 آلاف و500 ريال سابقا.

وتفرض الجماعة سعرا للدولار يبلغ 535 ريالا يمنيا في مناطق سيطرتها، وهو سعر صرف يختلف عن سعر العملة في المناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة اليمنية.

وتأتي الزيادة الجديدة في ظل ضغوط معيشية متراكمة على الأسر في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، تشمل انقطاع المرتبات وتراجع فرص العمل وتدهور الخدمات، إضافة إلى الضرائب والجبايات المفروضة على المواطنين والأنشطة التجارية.

ويخشى السكان من انتقال أثر ارتفاع أسعار الوقود إلى أجور النقل وأسعار المواد الغذائية والخدمات، بسبب ارتباط تكاليف نقل السلع والخدمات بأسعار المشتقات النفطية.

وقال أحد سكان ضواحي صنعاء إن زيادة أسعار الوقود لا تقتصر آثارها على أصحاب السيارات، بل تنعكس سريعا على أجور المواصلات وأسعار المواد الغذائية والخدمات، مضيفا أن دخله لم يعد كافيا لتغطية الاحتياجات الأساسية.

ويواجه سائقو سيارات الأجرة بدورهم ارتفاعا في تكاليف التشغيل، بين رفع أجور النقل بما قد يثقل كاهل المواطنين، أو الإبقاء عليها وتحمل الزيادة في تكلفة الوقود والصيانة.

وفي ذمار، قال عامل بالأجر اليومي إن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية ينعكس على مختلف تفاصيل الحياة اليومية، مشيرا إلى اضطرار أسرته إلى تقليص مشترياتها من المواد الأساسية مع تراجع فرص العمل.

وفي إب، قالت ربة أسرة إن الزيادات المتتالية في أسعار الوقود فاقمت الأعباء المعيشية، في وقت بقيت فيه مداخيل الأسر محدودة وارتفعت تكاليف الغذاء والمواصلات.

وتتهم مصادر يمنية مليشيا الحوثي باستغلال سيطرتها على سوق المشتقات النفطية لتحقيق إيرادات، عبر احتكار استيراد الوقود وتوزيعه وبيعه في مناطق نفوذها، إلى جانب الضرائب والجبايات المفروضة على السكان والأنشطة التجارية.

وتقول المصادر إن الجماعة تجني إيرادات كبيرة من تجارة المشتقات النفطية، فيما توجه جزءا منها، بحسب هذه المصادر، لتمويل أنشطتها العسكرية وتعزيز قدراتها في الحرب.

كما تشير تقارير محلية إلى أن مليشيا الحوثي تتسبب في أزمات متكررة للوقود من خلال منع دخول شحنات المشتقات النفطية القادمة من المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية، رغم انخفاض تكلفتها مقارنة بالوقود المستورد عبر ميناء الحديدة، وفقا لهذه التقارير.

وخلال السنوات الماضية، فرضت مليشيا الحوثي أكثر من تسع زيادات في أسعار المشتقات النفطية بمناطق سيطرتها، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الوقود والنقل وانعكس على أسعار السلع والخدمات، بالتزامن مع تدهور اقتصادي ومعيشي متواصل.



Create Account



Log In Your Account