مركز دراسات يدعو لتدخل دولي لإيقاف تدهور الريال اليمني
الإثنين 07 ديسمبر ,2020 الساعة: 09:58 مساءً
متابعات

دعا مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، اليوم الاثنين، الجهات الدولية إلى تدخل بشكل عاجل لوقف معركة البنوك في اليمن وتمزيق القطاع المالي، في ظل انهيار العملة المحلية إلى مستوى قياسي.

وقال مركز صنعاء في نشرته الاقتصادية، إن على المجتمع الدولي إيلاء الاقتصاد أهمية أكبر، بدءًا بممارسة الضغط السياسي المتزايد على جماعة الحوثيين والحكومة لوقف معركة السيطرة على البنوك التجارية وشركات الصرافة.

ووفق المركز فالانقسام المالي والتعقيدات التي فرضها فرعا البنك المركزي في عدن وصنعاء على البنوك التجارية وشركات الصرافة، كانت سببًا بارزًا لانهيار العملة المحلية.

وأوضح بأن الطرفين لم يُظهرا استعدادًا في الماضي، ولا يمكن توقع إبداء استعداد في المستقبل، للتصرف بمسؤولية وبما يخدم المصلحة الفضلى للاقتصاد.

وقال "في حال تُركت الأطراف المتحاربة تتصرف كما يحلو لها، فإن الحرب الاقتصادية ستستمر في التصاعد، والاقتصاد سيستمر في الانقسام، وكلما طالت مدة ذلك كلما زادت صعوبة إصلاح الضرر".

وأشار إلى أنه "يجب وضع إطار جديد لمعالجة المشاكل الاقتصادية في اليمن، وبالنسبة للجهات الفاعلة الخارجية المختلفة التي تشارك بنشاط في الاقتصاد اليمني، يجب أن يكون هناك مزيد من العمل المنسّق بدلًا من النهج المنقسم المُتبنى حتى الآن".

وبحسب مركز صنعاء فإن محاولات فرعي البنك المركزي في صنعاء وعدن لفرض سلطتهما على النظام المصرفي أحد مظاهر الحرب الاقتصادية الأوسع التي تحدث بين الحكومة وجماعة الحوثيين.

وقال إن الطرفين يسعيان إلى صياغة وتنفيذ السياسات النقدية والمالية والاقتصادية المتنافسة واللوائح المصرفية والتجارية المتعارضة.

وأوضح أن النتيجة كانت انقسام متزايد لليمن واقتصاده، مشيرًا إلى السباق المحموم للطرفين في السيطرة على أموال المساعدات الإنسانية.

ووفق المركز فإن وديعة الملياري دولار التي قدمتها الرياض للحكومة اليمنية كدعم مالي عام 2018 استنُفدت بالكامل تقريبًا هذا العام، مما أعاق قدرة البنك المركزي في عدن على تمويل الواردات الأساسية.

كما أن حظر الحوثيين التعامل بأوراق الريال المطبوعة حديثًا والصادرة من عدن، قوّض من قدرة البنك على احتواء انخفاض قيمة الريال.

وقال المركز إن الحوثيين فرضوا قيودًا كبيرة على البنوك في مناطق سيطرتها، وصلت إلى اقتحام بعضها وإغلاق أخرى، بسبب تعامل تلك البنوك مع البنك المركزي في عدن.

وخلال الأيام الماضية، وصل سعر الدولار إلى 900 ريالا، فيما الريال السعودي تجاوز حاجز 340 ريال، للمرة الأولى منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

وكان البنك المركزي في عدن، قد أوقف عملية إرسال الحوالات بالعملة الصعبة، داخل المحافظات اليمنية، عقب التدهور الذي شهدته العملة الوطنية.

ومنذ 2016، يشهد اليمن أزمة انقسام مالي تصاعدت حدتها عندما أقرت الحكومة اليمنية، نقل مقر البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن.

وفي المقابل رفضت السلطات التابعة للحوثيين، والتي تسيطر على العاصمة، الاعتراف بالقرار، مما أدى إلى انقسام البلاد بين مصرفين يعتبر كل منهما الآخر فرعًا، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد.

ودخلت الأزمة طورًا جديدًا، أواخر العام الماضي مع اتخاذ سلطات الحوثيين موجة إجراءات تمنع تداول الطبعات الجديدة من العملة والمطبوعة في عدن في مناطق سيطرتهم، وهو القرار الذي وسع الهوة بإيجاد سعرين مختلفين للعملة المحلية، وذلك في أعقاب فشل سلسلة من الاجتماعات رعاها مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في العاصمة الأردنية عمّان، خلال العام المنصرم، سعت إلى الوصول لاتفاق في الجانب الاقتصادي، وانتهت دون تقدم، لتبدأ مرحلة غير مسبوقة من الأزمة.


Create Account



Log In Your Account